أشار أحدث توقعات شركة إرنست ويونغ للأسواق سريعة النمو أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تشهد نمواً اقتصادياً قوياً على المدى المتوسط، وتنويعاً ناجحاً في اقتصاداتها المحلية. ومن المتوقع أن تشهد الإمارات نمواً اقتصادياً في المدى المتوسط بنسبة 3.9٪، والسعودية بنسبة 4.3٪ وقطر بنسبة قد تصل إلى 6٪.

روح الريادة

وقال بسام حاج، رئيس الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إرنست ويونغ: تساعد البنية السكانية الشابة في الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط على تعزيز روح الريادة، وازدهار القطاع غير النفطي، مما يساهم في حماية اقتصادات هذه الأسواق من تباطؤ الطلب العالمي على النفط.

ويمتاز الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، وفي دول مجلس التعاون الخليجي على وجه التحديد، بإيجابيته المتنامية. وعلى المدى المتوسط، فإن المزيد من تدفقات التجارة الدولية، وتوسيع الطبقة الوسطى ومواصلة تنويع هذه الاقتصادات بعيدا عن قطاع النفط والغاز، سيحمي هذه الأسواق من تباطؤ الطلب العالمي على النفط.

كما يساعد نمو الاستثمار الأجنبي المباشر على الاستفادة من الفرص التجارية في تركيا، والشرق الأوسط وإفريقيا، وخاصة مع التوسع في قطاع الخدمات المالية".

انخفاض

ومن المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط نمواً بنسبة 3٪ في عام 2013، منخفضاً من 3.7٪ في 2012. ويمكن أن يعزى هذا الانخفاض جزئياً إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية وانخفاض الطلب على صادرات الشرق الأوسط.

كما أن تواصل الوضع السياسي الراهن في مصر لا يزال يلقي بظلاله على النشاط الاقتصادي في مختلف أنحاء المنطقة. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 1.7٪ في 2013 و2٪ في عام 2014.

زيادة النمو

أما بالنسبة لدول مجلس التعاون فالوضع مختلف جداً، لا سيما في الإمارات والسعودية وقطر حيث من المتوقع أن يصل النمو في الإمارات إلى 4.1٪ في عام 2015، مقارنة بـ 3.3٪ في عام 2012، وتعود تلك الزيادة في نسبة النمو إلى تعافي القطاعات الرئيسية بشكل خاص، بما في ذلك الخدمات المالية والإنشاءات.

ومن المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بنسبة 4.3٪ في عام 2013 و4.6٪ في عام 2014. وتمثل هذه الأرقام تراجعاً عن نسبة النمو التي شهدها عام 2012 والتي بلغت 6.8٪.

 وتواصل قطر أيضاً تحقيق نمو قوي، مع تركيز الاقتصاد على التنويع في القطاعات غير النفطية، مثل الصناعات التحويلية والإنشاءات والنقل والاتصالات والتجارة والفنادق والخدمات الحكومية، والتي من المتوقع أن تنمو بنحو 10٪ سنوياً.

وقال بسام: مع نضوج أسواق النمو السريع الرئيسية، يعود التوازن إلى اقتصاداتها بشكل تدريجي. وسوف يعمل النمو على تهدئة مستوى الإنتاج والخدمات التي تستهدف المستهلكين المحليين، والتي تقود الاقتصاد بشكل متزايد.

 

تنويع

 

ركزت الإمارات على تنويع اقتصادها والاهتمام بالقطاعات غير النفطية، مع إطلاق مشروعات بنية تحتية في كل من دبي وأبوظبي. وعلاوة على ذلك، ستظل السياسة المالية متكيفة في كل من دبي وأبوظبي، مع العديد من مشاريع البنية التحتية المخطط إنجازها.