أكد بيت جونز العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" في المملكة المتحدة أن الشركة تمكنت من إعادة تشغيل منصة كورمورانت ألفا النفطية في بحر الشمال والتي تعد أحد أهم استثماراتها الخارجية بفضل خبرة العاملين في الشركة وتحليهم بروح العمل الجماعي، لافتاً إلى أن ذلك ساهم بتحقيق مستوى قياسي جديد من إنتاج "طاقة" من النفط في المملكة المتحدة بلغ 70 ألف برميل يومياً.

وأوضح جونز أن "طاقة" حققت سمعة طيبة وحظيت بتقدير كبير لقاء طريقة معالجتها للحوادث الأخيرة في منصة كورمورانت ألفا التي اتسمت بالشفافية والنزاهة والمهنية، وكان هناك إجماع من داخل القطاع وخارجه على أنها الطريقة المناسبة للعمل.

واستحوذت "طاقة" على أصولها الرئيسية في بحر الشمال وهي كورمورانت ألفا ونورث كورمورانت وإيدر وتيرن في العام 2008، ثم بدأت بعد ثلاث سنوات من ذلك بتنفيذ خطة طويلة الأمد لتحديث وصيانة هذه الأصول استثمرت فيها حتى الآن نحو 300 مليون جنيه استرليني، وذلك في إطار استراتيجية "السلامة والنجاح والازدهار" التي تنتهجها.

وفي يونيو من العام 2013 استحوذت "طاقة" على حقل هاردينغ ومنصة إنتاجه في المنطقة الوسطى من بحر الشمال.

وكان " بيت جونز " قد عين عضوا منتدبا للشركة في المملكة المتحدة في شهر يوليو الماضي وذلك بالتزامن مع عودة تشغيل المنصة بعد عدة شهور من التوقف، وكانت "طاقة" عندها قد بدأت تحديث عملياتها في بحر الشمال .. وكانت عمليات الحفر والتقييم الدوري لسلامة المنصات جارية.

وقد سلطت تلك المرحلة الضوء على مدى التحدي الكبير الذي يواجه جونز في مهمته، حيث وقع في شهري يناير ومارس من العام الحالي حادثتا تسرب في دعامة منصة كورمورانت ألفا.

لم تؤثر تلك الحادثتان في البيئة المحيطة، لكنهما أسفرتا عن إغلاق المنصة إلى حين الانتهاء من أعمال الإصلاح.

وتتمتع منصة كورمورانت ألفا بأهمية كبيرة؛ حيث يعبرها خط أنابيب برنت الذي يقوم بنقل نحو 90 ألف برميل نفط يومياً أي ما يقارب من 10بالمئة من إنتاج المملكة المتحدة من النفط، بالإضافة إلى مساهمتها بإنتاج 10 آلاف برميل يومياً من حقل ساوث كورمورانت.

وأوضح جونز أنه تم تحديد منصة كورمورانت ألفا كموقع للتأكد من سلامة الأصول قبل وقوع حادثة التسرب، فهي جزء مهم جداً من البنية التحتية المتعلقة بإمدادات الطاقة في المملكة المتحدة .. وستساعد هذه الخطة في إطالة عمرها الأصلي، لافتا إلى أن الأمر لا يتعلق بعمر المنصة وحسب، بل بالتقنيات المستخدمة فيها، والتي يمكن أن تصبح قديمة بين ليلة وضحاها، خاصة في ظل تسارع حركة التغيير التي نشهدها في عالم التكنولوجيا.

وأكد جونز أهمية الاستراتيجية التي تنتهجها "طاقة" للحفاظ على سلامة الأصول ومواصلة تشغيلها ونموها، والتي تعد سبيلا للحفاظ على احتياطات النفط المتوافرة وإنتاج أكبر كميات مـن نفطهـا.