عززت الهيئة العامة للطيران المدني فتح الأجواء مع القارة السمراء بتوقيع اتفاقية أجواء مفتوحة مع جمهورية بوروندي الأسبوع الماضي في المكتب التمثيلي للدولة في منظمة الطيران المدني الدولي بمونتريال، كندا.

وقع الاتفاقية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وديوجراتيوس روريمونزو، وزير المواصلات والأشغال لدى جمهورية بوروندي بحضور سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وليلى علي بن حارب المهيري، المدير العام المساعد.

ويأتي التوقيع في ظل المشاركة الناجحة لوفد الدولة في أعمال الجمعية العمومية والحملة الانتخابية التي أثمرت مجددا بنجاح الدولة في إحراز مقعد رفيع المستوى في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، حيث تم الانتخاب في الأول من أكتوبر في مقر المنظمة، وفازت الدولة بأعلى عدد من الأصوات بلغت 158 صوتاً بالمقارنة بمجموع 146 صوتاً في الدورة السابقة.

وتحدد مذكرة التفاهم على أسس الأجواء المفتوحة الإطار القانوني العام الذي يمكن البلدين من تمكين عدد غير محدد من الناقلات الوطنية التي يتم تعيينها من كلا البلدين للقيام برحلات منتظمة على أية مسارات وبأي سعات وبأي نوع من الطائرات سواء كانت مملوكة أو مستأجرة من قبل الناقلات المعينة على كل النقاط.

واتفق الطرفان على تعيين الناقلات الجوية من كلا الطرفين للقيام برحلات منتظمة بين البلدين، وقامت الإمارات بتعيين طيران الإمارات، وطيران الاتحاد، وطيران رأس الخيمة، والعربية للطيران، وفلاي دبي كناقلات وطنية، كما قامت حكومة بوروندي بتعيين الناقل الوطني.

وأكد المنصوري، أهمية إبرام اتفاقيات النقل الجوي مع الدول الأخرى وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات "تساهم في إنعاش الاقتصاد لقطاعات عديدة في الدولة مثل التجارة والسياحة وتعزز العلاقات القائمة بين البلدين".

 

وقال المنصوري إن فوز دولة الإمارات للمرة الثالثة في الجمعية العمومية للمجلس يعبر عن الدعم العربي والدولي الذي تحظى به الدولة واسع النطاق.

وقال سيف السويدي إبان الفوز إنه يتماشى مع المكانة الرائدة التي تحتلها على الصعيد العالمي، موضحا أن قطاع الطيران المحلي ما هو إلا جزء من منظومة التقدم والتطور الشامل التي طالت جميع القطاعات في الدولة.

وتتيح عضوية الإمارات في المجلس، مشاركتها في اتخاذ القرارات الدولية الهامة للطيران المدني، وفي رسم توجهات ومعالم الطيران للسنوات القادمة بما يحقق الفائدة لقطاع الطيران المحلي والعربي والدولي.

وقالت ليلى علي بن حارب المهيري: "تتماشى هذه الاتفاقية مع توجه الحكومة الاتحادية التي تتطلع إلى آفاق على أوسع نطاق على صعيد العلاقات التجارية والسياحية مع دول أفريقيا والعالم، ويمثل توقيع هذه الاتفاقية نجاحا جديدا للدولة يضاف إلى رصيد النجاحات الأخرى في قطاع الطيران المدني والتي تتوجت بفوزها بالانتخابات لمجلس الإيكاو."

وبهذه الاتفاقية يصل عدد اتفاقيات الخدمات الجوية الثنائية التي وقعت عليها الهيئة العامة للطيران المدني إلى أكثر من اتفاقية 160، من بينها 122 اتفاقية على أساس الأجواء المفتوحة والحرية الكاملة، وستستمر الهيئة العامة للطيران المدني بإبرام اتفاقيات الأجواء المفتوحة لتوسيع الروابط التجارية والسياحية ودعم الناقلات الوطنية .

مثل طيران الإمارات والاتحاد والعربية للطيران وطيران رأس الخيمة وفلاي دبي، مما يفيد الناقلات الوطنية رجال الأعمال والشركات التجارية والسياح، ويعزز خدمات النقل الجوي ويشجع المنافسة الحرة في الأسعار من قبل شركات الطيران، مع الحفاظ على سلامة وأمن الطيران.

المجلس الإماراتي الكندي للأعمال يبحث العلاقات بين البلدين

التقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إد فاست وزير التجارة الدولية الكندي في مونتريال وذلك قبيل افتتاحهما الاجتماع الأول للمجلس الإماراتي الكندي للأعمال. حيث تم استعراض العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين التي شهدت تطورا ملحوظا في العامين الماضيين وأصبحت دولة الإمارات الشريك التجاري الأول مع كندا في الشرق الأوسط.

حضر الاجتماع محمد سيف الشحي سفير الدولة لدى كندا وأريف لالاني السفير الكندي لدى الدولة وعبدالله سيف النعيمي مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ونائب رئيس شركة ابوظبي الوطنية للطاقة رئيس المجلس الإماراتي الكندي للأعمال عن الجانب الإماراتي وغوردن نيكسون رئيس الجانب الكندي في مجلس الأعمال.

واستقطبت الدولة خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام زيادة في الصادرات الكندية بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي إذ أصبحت الإمارات مركزا لإعادة تصدير رئيسي للبضائع الكندية على مستوى المنطقة كما شهدت الاستثمارات الإماراتية في كندا نموا متسارعا وخاصة في مجال الطاقة والذي تجاوز 7.5 مليارات دولار.

وأكد وزير الاقتصاد أن التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية مع كندا يأتي انسجاما مع توجيهات القيادة العليا في تطوير العلاقات الاقتصادية للدولة مع جميع الدول الصديقة والتي تحرص كالإمارات على تطوير الشراكة الاقتصادية بين الدولتين.

وأكد معالي المنصوري ان انعقاد الاجتماع الأول للمجلس يأتي تتويجا للتطورات الاقتصادية والتجارية المتزايدة بين الإمارات وكندا. وثمن الوزيران الجهود المشتركة التي قامت بها الحكومتان الإماراتية والكندية لدعم إنشاء المجلس الإماراتي الكندي للأعمال وأكدا الأهمية التي يوليها الجانبان للمجلس الإماراتي الكندي للأعمال والدور المناط به من خلال القطاع الخاص في الدولتين لزيادة التبادل التجاري والاستثمار المتبادل.

وقام الجانب الكندي باختيار سبعة أعضاء يتمتعون بخبرة متميزة في القطاع الخاص برئاسة غوردن نيكسون الرئيس التنفيذي للبنك الملكي الكندي. ويمثل الجانب الإماراتي في المجلس كل من عبدالله سيف النعيمي رئيسا وعضوية كل من محمد شرف والدكتور محمد المهيري وفاطمة عبيد الجابر وعيسى عبدالله الغرير وعمر عبدالله الهاشمي وعتيبة سعيد العتيبة.

ويستعد المجلس الإماراتي الكندي للأعمال لمناقشة مجالات التعاون والاستثمار والشراكة للقطاع الخاص في الدولتين في القطاعات الاقتصادية المختلفة ومنها الطاقة والتعدين والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والصحة والتعليم والزراعة والمنتجات الغذائية.