تتطلع الشركات الاستثمارية الآسيوية إلى استثمار ما يزيد على 150 مليار دولار في القطاع العقاري العالمي على مدى السنوات الخمس المقبلة، ولكن محدودية المعروض القابل للاستثمار في البلد الأم تدفع هذه الشركات إلى البحث عن فرص خارجية في أسواق رئيسية، خاصة دبي، إلى جانب لندن ونيويورك وسيدني وغيرها من البوابات الاستثمارية. وذلك وفقاً لأحدث بحوث شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».
وتسيطر المؤسسات الآسيوية الضخمة المالكة للسيولة على خُمس رأس المال المؤسسي العالمي، إلا أن أسعار الفائدة المنخفضة في البيئة الحالية وضعف أداء سوق الأوراق المالية يعني أنها تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على عائدات مناسبة على استثماراتها. وبالفعل، بدأ العديد من هؤلاء المستثمرين بالتعرف على فوائد إضافة الأصول العقارية إلى محافظهم الاستثمارية.
ولكن على الرغم من الزيادة الحادة في النشاط الاستثماري في السنوات الأخيرة، تخصص المؤسسات الآسيوية 1.7٪ فقط من أصولها للاستثمار العقاري في الوقت الحاضر، مقارنة مع 6 إلى 8٪ عند الشركات الاستثمارية في أميركا الشمالية وأوروبا.
موقع
وقال نيكولاس ماكلين، العضو المنتدب في سي بي آر إي الشرق الأوسط: «إن موقع دبي الاستراتيجي بين الشرق والغرب، وتطور سوقها العقاري بشكل سريع للغاية هي عوامل تفتح شهية المستثمرين الكبار من آسيا وتحديدا الصين وماليزيا وكوريا الجنوبية. فخلال الأشهر الـ12 الماضية شهدنا زيادة كبيرة في مستويات الاستعلامات التي تركز بشكل خاص على الأصول المُولدة للدخل في دبي، مدفوعة بتوقع تحقيق مزيد من النمو في قيم الإيجار ورأس المال».
تحديات
ويشكل عدم وجود خبرة في الاستثمار الخارجي، والقيود التنظيمية، ومحدودية المعروض الاستثماري، والتسعير العدواني، تحديات كبيرة للمستثمرين الذين يبحثون عن توسيع محافظهم الاستثمارية ضمن منطقة المحيط الهادئ الآسيوية. وقد دفع ذلك الشركات الاستثمارية الآسيوية إلى البحث عن فرص في الخارج، مع كون الأصول الأساسية في المدن التي تعد بوابات الاستثمار الرئيسية هي الفئة الأكثر رواجا من الأصول.
وارتفعت عمليات الاستحواذ من قبل المستثمرين الآسيويين خارج المنطقة من ملياري دولار في عام 2008 إلى ما يقرب من 9 مليارات دولار في عام 2012 . وتتــركز تلك الاستثمارات حاليا على أوروبا تلــيها أمــيركا الشمالية وأستراليا.
تنوع
ومع تنوع أنشطة الشركات الاستثمارية الآسيوية التي دخلت غمار فئات الأصول البديلة منخفضة المخاطر، من المتوقع أن ترفع المزيد من تلك الشركات من مخصصاتها الاستثمارية في القطاع العقاري.
وهناك تقدير متحفظ بزيادة مخصصاتها للاستثمار في العقارات إلى 2.5 ــ 3.5 ٪ في السنوات الخمس المقبلة ـ ما سيسمح بزيادة مطردة من حجم الأصول بواقع 4 ــ 6 ٪ سنويا ــ الأمر الذي من شأنه أن يترجم إلى حدوث تدفق محتمل يزيد على 150 مليار دولار (بما في ذلك الاستثمار العقاري المباشر وغير المباشر) إلى أسواق الاستثمار العقاري العالمي.
