عقد قطاع شؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد اجتماعا مع ممثلي مصانع الحديد ومصانع القطع والثني في الدولة لمناقشة التحديات الحالية التي تواجه قطاع صناعة الحديد والتطلعات المستقبلية للقطاع وتقوية دوره في مسيرة النمو التي تشهدها الدولة وخاصة على الصعيد الاقتصادي.

وتناول الاجتماع الذي عقد في ديوان عام الوزارة بدبي التحديات التي تواجه صناعة الصلب وأثر الإغراق وإجراءات الحماية. كما استعرض فرص واتجاهات الاستثمار في صناعة الحديد و اتجاهات نمو وتطور هذه الصناعة في السوق المحلي . وجاء الاجتماع الذي ترأسه عبد الله سلطان الفن الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد في إطار حرص الوزارة على دعم وتعزيز قطاع الصناعة عموما وتطوير قطاع صناعة الحديد وزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأكد الشامسي أن تطوير ودعم القطاع الصناعي يعدان أولوية لوزارة الاقتصاد من أجل بناء اقتصاد وطني قوي، والتركيز على تنويع الناتج المحلي الإجمالي من خلال تعزيز مختلف القطاعات الانتاجية وعلى رأسها القطاع الصناعي ومنها صناعة الحديد، مشيرا إلى أن منتجات الشركات الوطنية العاملة في مجال الحديد والصلب باتت تفرض نفسها بقوة في الأسواق المحلية والإقليمية مستشهدا بهذا الخصوص بمنتجات "حديد الإمارات".

مساعدة

وشدد الشامسي على ان هذه الصناعة تعد من الصناعات الناشئة في الدولة التي تحتاج إلى المساعدة لتمكينها من الصمود أمام المنافسة الشرسة التي تتعرض لها من المنتجات المماثلة المستوردة بأسعار تنافسية مغرقة، منوها ان مشاريع البناء والتعمير تلعب دوراً رئيسياً في نمو صناعة الحديد والصلب في المنطقة، إلى جانب مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات ومشاريع البنى التحتية في دول التعاون وهو ما تتطلع اليه المصانع الوطنية للاستفادة منه في توسيع أنشطتها وعوائدها مع إجمالي المشاريع التي يتم الإعلان عنها سواء محلياً أو إقليمياً .

تقوية الصلة

وأفاد الشامسي بأنّ وزارة الاقتصاد ستعمل على تقوية الصلة بين مصنعي الحديد ومصانع القطع والثني في الدولة للنهوض بقطاع صناعة الحديد والعمل على الحدّ من الآثار السلبية لواردات حديد التسليح على مصنعي الحديد، خصوصاً وأنّ الطاقة الإنتاجية التصميمية لمصنعي الحديد في الدولة والمقدّرة بحوالي 3.6 ملايين طن تفوق حاليا إجمالي الطلب الداخلي للسوق الوطنية من حديد التسليح والذي لا يزيد عن 2.3 مليون طن. كما أنّ بعض مصنعي الحديد اضطروا إلى إقفال المصنع أو العمل بأقل من طاقتهم الإنتاجية بسبب المنافسة غير المشروعة للمنتجات المستوردة في السوق الوطنية .

 

11 مليار درهم

أكد المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات على حجم الاستثمارات الضخمة التي قامت بها حكومة أبوظبي خلال العشرية الأخيرة والتي تجاوزت الـ 11 مليار درهم لتجعل من شركة حديد الإمارات المجمع المتكامل الوحيد من نوعه في دولة الإمارات لتصنيع حديد التسليح ولفائف أسلاك الحديد والمقاطع الإنشائية الثقيلة.و قد مكنتها هذه الاستثمارات الضخمة من رفع طاقتها الإنتاجية ومستوى أدائها وزيادة فعاليتها .

وتعزيز قدرتها على التنافس في مجال تصنيع المنتجات النهائية العالية الجودة..و تعد الشركة حالياً أكبر شركات صناعة الحديد في الإمارات وفي المنطقة مع التوسع في منتجاتها وارتفاع معايير الجودة الخاصة بها وزيادة حصتها من السوق المحلي والتغلغل نحو مزيد من الأسواق الإقليمية والدولية .