أبرمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وغرفة تجارة وصناعة الشارقة أربع مذكرات تفاهم منفصلة مع هيئات ومنظمات تجارية واستثمارية في الولايات المتحدة الأميركية، بهدف توسيع الشراكة الاستراتيجية في مجال التبادل التجاري بين الشارقة والولايات المتحدة وتعزيز الروابط التجارية وتطوير العمل المشترك بين الجانبين.
جاء إبرام مذكرات التفاهم خلال جولة الشارقة الترويجية في الولايات المتحدة التي تنظمها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" ويشارك فيها ما يزيد على 20 جهة من الهيئات الحكومية والشركات الخاصة في الإمارة، والتي تتواصل على مدار خمسة أيام، ما بين الثلاثين من سبتمبر وحتى الرابع من اكتوبر، وتشمل مدينتي واشنطن العاصمة ونيويورك.
تبادل التجارب والخبرات
وتنص مذكرات التفاهم التي تم توقيعها في واشنطن العاصمة على السعي لتبادل التجارب والخبرات في ترويج واستقطاب الاستثمار الأجنبي وزيادة النشاط التجاري بين إمارة الشارقة والولايات المتحدة الأميركية وذلك بتسهيل عمل وإحالات الشركات، ودعم الاستثمارات من قبل الطرفين خلال إجراءات تأسيس أعمالها أو توسيعها، إلى جانب استكشاف قنوات أوسع للتعاون، في قطاعات تشمل تجارة التجزئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والصناعة، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية.
وأعرب الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي رئيس الوفد المشارك عن سعادته بهذه الخطوة التي تم تنفيذها خلال الجولة في صدد سعي الطرفين إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مؤكداً أن الشارقة حريصة على استكشاف وتفعيل قنوات جديدة للتعاون الدولي وترويج المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في الإمارة لتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري متميز في المنطقة.
وأبرمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وبحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي ومايكل كوربن سفير الولايات المتحدة في الإمارات وعدد من رؤساء ومديري الهيئات المشاركة، مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي المنظمة المعنية بدعم الأعمال المشتركة للنهوض بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والإمارات.
إرساء الأسس
وقال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) عقب توقيع الاتفاقية: "يتمثل هدفنا الرئيسي خلال الجولة الترويجية في إرساء الأسس لزيادة التعاون بين أوساط التجارة والأعمال في الشارقة والولايات المتحدة الأميركية.
ويأتي التوصل إلى مذكرات تفاهم رسمية لدعم العلاقات التجارية وتشجيعها بين بلدينا عنصراً أساسيا في ضمان نجاح هذه المساعي، ونحن سعداء للغاية بتوقيع هذه الاتفاقيات".
وفي السياق ذاته وقعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة على هامش أعمال الجولة في واشنطن ثلاث مذكرات تفاهم بصيغة مماثلة وقعها حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع كل من غرفة التجارة الأميركية، وغرفة التجارة الأميركية العربية، ومجلس الأعمال الأميركي الإماراتي على التوالي.
وقال المحمودي: "يأتي إبرام مذكرات التفاهم هذه كخطوة إضافية إلى الأمام نحو تعزيز المكانة المتنامية التي تحظى بها الشارقة كقاعدة إقليمية بارزة ومفضلة للعمليات التجارية الدولية، فضلاً عن كونها وجهة استثمارية تتمتع بمقومات فريدة، مؤكداً حرص الغرفة على العمل مع مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي، وغرفة التجارة الأميركية، وغرفة التجارة الأميركية العربية، للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية الهائلة في الشارقة".
تشجيع وترويج الاستثمار
وستقوم شروق ومجلس الأعمال الأميركي الإماراتي بموجب مذكرة التفاهم بالعمل على تشجيع وترويج الاستثمار والتعاون التجاري بين الأوساط التجارية في البلدين، فضلاً عن تبادل الوفود التجارية، والصادرات والنقاشات الاقتصادية.
كما اتفق الطرفان على تشجيع تدفق المعلومات الاقتصادية المتبادلة، والإحصاءات، والبيانات التجارية لتشجيع التجارة المتبادلة وتفعيل المشاريع المشتركة، وتنفيذ فعاليات البحوث المشتركة عند الحاجة.
كما ستسعى شروق ومجلس الأعمال الأميركي الإماراتي للمساعدة فيما بينهما في تنظيم المعارض التجارية والمؤتمرات والندوات وغيرها من الفعاليات المماثلة التي تُقام في أي من البلدين، أو في المشاركة بها.
وتدعو مذكرة التفاهم كلاً من الجانبين إلى بذل أقصى جهد ممكن لإزالة العقبات التي يمكن أن تعيق نمو الاستثمار والنشاط التجاري، وإلى تبادل الخبرات الفنية، وفرص التدريب، وترويج الفرص الاستثمارية المتوافرة في بلد كل من الطرفين، بهدف تشجيع الاستثمارات الثنائية.
محمد النومان: نعمل لرفع التعاون وتعزيز الأعمال
أكد محمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري و السياحي بالشارقة على أهمية مشاركة وفد الإمارة في جولة إمارة الشارقة بالولايات المتحدة الأميركية في تعزيز العلاقات التجارية والثقافية والسياحية المتبادلة بين البلدين، مشدداً على أهمية ومتانة القطاعات الاقتصادية في الشارقة والاستراتيجيات التي وضعتها حكومة الشارقة بقيادة رشيدة من صاحب السمو حاكم الشارقة لتطوير تلك القطاعات بشكل يضمن لها الاستمرار والتنافس.
جاء ذلك خلال لقاء مع ماري كين رئيس منظمة المدن الشقيقة، بحضور خالد جاسم المدفع مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي، ومنال عطايا مدير عام متاحف الشارقة، حيث تم مناقشة سبل توسيع قاعدة التعاون في جميع المجالات ورفع مستوى التعاون الثنائي وتعزيز الأعمال التجارية والسياحية والعلاجية المتبادلة بين أميركا و الشارقة، والاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع، الذي تتمتع به الشارقة، فضلاً عن التنوع الطبيعي لمقومات الإمارة السياحية.
تعريف
وأضاف قائلاً «إن هدفنا من هذه الجولة هو العمل على تعريف المجتمع الأميركي على مختلف قطاعات التجارة والصناعة والسياحة في الإمارة، وأبرز المشاريع السياحية النوعية الهادفة الى جعل إمارة الشارقة مقصداً مهماً للمستثمرين و السياح من مختلف أنحاء العالم، لما توفره الإمارة من بيئة جاذبة للاستثمار ومقومات سياحية تتفرد بها عن سواها في المنطقة».
تعزيز
واردف «إن أهمية استهداف الأسواق الأوروبية، بالإضافة الى الأسواق الأميركية تعزز من مكانة الشارقة الترويجية، التي باتت احدى أبرز الوجهات في المنطقة، وخوّلتها لتنال عدد من الألقاب العالمية، أبرزها عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2014، وعاصمة السياحة العربية للعام 2015، كما حققت الإمارة عبر السنوات الماضية عددا من النتائج الإيجابية وحصدت الجوائز في كبرى المعارض والمحافل الدولية المتخصصة بقطاعات السياحة والسفر والترفيه».
اهتمام واسع
وختم النومان بالقول «لقد حظيت جولة الشارقة باهتمام واسع من قبل المسؤولين الأميركيين ورجال الأعمال ومختلف وسائل الإعلام الأميركية، التي حرصت على الاطلاع على النهج الاستثماري الناجح والاستراتيجية الترويجية المدروسة التي تتبعها إمارة الشارقة لتواكب التطور الإقتصادي والسياحي والثقافي الفاعل في المنطقة والعالم، والاستفادة من موقعها الفريد، حيث تعدُّ الشارقة العاصمة الصناعية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومركزا مثالياً للتجارة والأعمال، ووجهة مفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم».
ومن جانبها أشارت ماري كين الى سعي منظمة المدن الشقيقة بناء علاقات وشراكات بين مختلف المدن عبر 140 دولة، مؤكدة على ان امارة الشارقة تمتلك مقومات متميزة تؤهلها لعقد شراكات مع كبرى مدن العالم فيما يتعلق بالحضارة والتاريخ والمتاحف.
الجدير بالذكر أن منظمة المدن الشقيقة هي منظمة لا تهدف للربحح، وهي عبارة عن شبكة من المنظمات تدعو إلى إقامة علاقات شراكة بين المدن الشقيقة في الولايات المتحدة والخارج، كما تعمل من أجل «الدعوة إلى السلام» من خلال الاحترام المتبادل، والتفاهم والتعاون خطوة بخطوة بين الأفراد والمدن.
مشاركة
تشهد أعمال الجولة الترويجية لإمارة الشارقة في الولايات المتحدة الأميركية مشاركة هي الأضخم من نوعها حيث يضم الوفد: هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي ، ودائرة التنمية الاقتصادية ، ومؤسسة الشارقة للإعلام، ومركز الشارقة الإعلامي، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية ، وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية، وإدارة متاحف الشارقة، وهيئة الشارقة الصحية، ودائرة الأشغال العامة، وشركة الشارقة للبيئة (بيئة)، ومنتدى الشارقة للتطوير ، وشركات نفط الهلال، والهلال للمشاريع، ودانة غاز، والمركز التجاري الأميركي، والجامعة الأميركية ، ومجلس سيدات أعمال الشارقة.
