في حديث مشترك جمع كلا من طوني وباتريك شلهوب اللذين يتقاسمان الرئاسة التنفيذية لمجموعة شلهوب أجمع كل من باتريك وطوني شلهوب على التزام مجموعة شلهوب بمبدأ الاستدامة، مؤكدين على أن مجموعة شلهوب وضعت استراتيجية المسؤولية الاجتماعية للشركات تحت عنوان "شلهوب إمباكت" والتي تحتضن المسؤولية تجاه الناس والكوكب والربح.
مشيرين إلى أن استراتيجية "شلهوب إمباكت" تقوم على ترسيخ الاستدامة البيئية والاجتماعية في الشرق الأوسط من خلال إشراك الموظفين والشركاء مع تركيز رئيسي على التعليم.
مؤكدين على أن التمكين من خلال التعليم، الاستدامة البيئية والمساعدة الإنسانية تعتبر الركائز الأساسية للعديد من مبادرات المجموعة فيما أشار باتريك شلهوب إلى أن 75٪ من ميزانية المسؤولية الاجتماعية للشركات خصصت للاستثمار في التعليم لسدّ الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة.
فيما تحدث طوني شلهوب عن قائمة طويلة من المبادرات للمجموعة مشيرا إلى أن المبادرة التعليمية "هبة العطاء" تعتبر الأقرب إلى قلب المجموعة والتي تضمنت توزيعهم 5 آلاف حقيبة مدرسية هذا العام مصنوعة 100٪ من الزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها.
وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد أعلنت خلال العام الحالي ومن خلال مركز أخلاقيات الأعمال التابع لها عن إطلاق فرق العمل المشكلة من أعضاء شبكة غرفة دبي للاستدامة وذلك للعام 2013، حيث ستعمل هذه الفرق على إطلاق مبادرات مجتمعية تعالج تحديات الاستدامة، وتسلط الضوء على ثقافة الأعمال المسؤولة في دبي، وتؤسس لأجندة مستدامة تكون فيها الشركات محور إدارة هذه التوجه.
وانطلاقا من حرص "البيان" على أن تكون شريكا إعلاميا محفزا لتلك المبادرات المجتمعية البناءة التي تعالج تحديات الاستدامة وتدعو إلى تبني مجتمع الأعمال لثقافة المسؤولية الاجتماعية البناءة بحيث يمكن لتلك الشركات أن ترد ولو القليل من كثير قدمته الدولة لتلك الشركات حيث ساهم الدعم اللامحدود للحكومة الرشيدة للشركات والأعمال من خلال توفير بنية تحتية متينة وبيئة أعمال جاذبة ومحفزة وقوانين وتشريعات تحفظ الحقوق وتخلق التنافسية البناءة وتدعم نمو الأعمال في إنجاح أنشطة تلك الشركات وإتاحة الفرصة لها للتوسع بأعمالها وأنشطتها التجارية والاستثمارية لأسواق المنطقة والعالم انطلاقا من أسواق دبي.
فريق متخصّص
وتعتقد مجموعة شلهوب أنّ لديها التزاما لدفع عجلة التنمية المستدامة في الشرق الأوسط وأنّ تمكين الشباب من خلال التعليم يساعد على تنمية مشهد اقتصادي أكثر فائدة على المنطقة. من هنا، قامت مجموعة شلهوب بتشكيل فريق متخصّص لتنمية استراتيجية المسؤولية الاجتماعية للشركات وتنفيذها.
ويعود نجاح الحملات المجتمعية في إطار استراتيجية المسؤولية الاجتماعية للشركات إلى التزام نابض بالحياة من الموظفين الذين يكرّسون وقتهم على أساس طوعي. يُعتبر الموظفون هم القوة الدافعة لدمج مبادئ الاستدامة في جميع أنحاء وظائف العمل.
وبسؤالهم عن أهمية مبادرات الاستدامة في تعزيز أداء الشركة وسمعتها يرى طوني شلهوب أن تبني مبدأ الاستدامة ينتج عنه تآزر بين الإدارات، ما يحفّز روح الفريق والشعور بالرضا لدى الموظفين. كما يتمّ العمل وفقًا للقيم التي تتشاطرها مجموعة شلهوب ألا وهي الاحترام والتميّز وروح المبادرة، وذلك من خلال مبادرات مثل العمل التطوعي ضمن الشركات والمسؤولية البيئية وتبادل المعرفة بين رجال الأعمال والشباب.
ثقافة المسؤولية
وعن تقييمهم لمدى انتشار ثقافة المسؤولية الاجتماعية للشركات في دبي، قال باتريك شلهوب إن تطور ثقافة المسؤولية الاجتماعية للشركات في دبي يعتبر بمثابة رحلة تتخلّلها مطبّات في بعض الأحيان ولكن بالتأكيد مسارها تدريجي.
تفهم الشركات أكثر فأكثر المسؤولية الاجتماعية للشركات بوصفها وظيفة ذات الصلة بالأعمال لا يمكن عزلها إنّما تحتاج للعمل عليها بالتعاون مع الإدارات المتنوعة لتكون فعّالة.
وعن مبادرات مجموعة شلهوب في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة قال طوني شلهوب إن مجموعة شلهوب تدير مجموعة كبيرة من المبادرات التي تخضع بدورها إلى ثلاث ركائز ألا وهي: التمكين من خلال التعليم؛ الاستدامة البيئية والمساعدة الإنسانية. ناهيك عن الجهود المتضافرة بكون جميع المبادرات شاملة في مقاربتها نحو الاستفادة من خبرات الأعمال في الوقت الذي يتمّ تثقيف أكبر عدد ممكن من أصحاب المصالح.
وتشمل بعض الأمثلة على هذه المبادرات حملات جمع التبرعات في متجر مثل "الأمل لمرضى السرطان" وحملة "روح الغاف" حيث تم زراعة شجرة غاف واحدة في الإمارات وهي الشجرة الوطنية للإمارات الأكثر ملاءمة مع البيئة المحلية.
ومن أجل ضمان دمج مبادرات الاستدامة ضمن جميع العمليات التجارية، لقد تمّ تعيين فريق من "سفراء إمباكت" لضمان التعليم وتنفيذ الممارسات البيئية والمبادرات الاجتماعية.
تمتثل مستودعات مجموعة شلهوب اللوجستية، والتي هي جزء كبير من عمليات المجموعة، إلى شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي LEED الفضية وشهادة آيزو 14001 في محاولة للحدّ من الانبعاثات التشغيلية. كما أعدّت مجموعة شلهوب خطة عمل مع هدف واضح للحدّ من انبعاثاتها في السنوات الخمس المقبلة.
ويشير باتريك شلهوب إلى أن التزام مجموعة شلهوب تجاه المسؤولية الاجتماعية للشركات يبرز بشكل أفضل من خلال الاستثمار ضمن فريق يعمل بدوام كامل مسؤول عن تنفيذ استراتيجية المسؤولية الاجتماعية للشركات وتنميتها، ما يضمن السير المستقيم للخطة القائمة على مدى 3 و5 سنوات من أجل الاستدامة من خلال قياس الأداء وتقييم الأثر الدوري.
علاوةً على ذلك، يتمّ تخصيص 75٪ من ميزانية المسؤولية الاجتماعية للشركات لغرض الاستثمار في التعليم ورعاية الشراكات الاستراتيجية مع الجامعات من أجل سدّ الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة.
ويتمّ توجيه المنح المقدمة تحت مظلة التعليم إلى الطلاب من منطقة الخليج. كما يتمّ تخصيص 10٪ من الميزانية لتحقيق الاستدامة البيئية مع تركيز مزدوج على دمج البنية التحتية الخضراء ضمن العمليات التجارية مع زيادة الوعي التربوي بين جميع أصحاب المصالح.
ويلتزم ما يعادل 10٪ على التركيز الإنساني، مع إعطاء أولوية لتثقيف أصحاب المصلحة من مجموعة شلهوب حول مختلف القضايا الاجتماعية التي تؤثر على مجتمعنا. إلى جانب الحملة الإنسانية وهي "حملة الأمل لمريض السرطان".
الأعمال تقود النجاح
وفيما يتعلق بانعكاسات تلك المبادرات على دبي واقتصادها يجمع كل من طوني وباتريك على أن النهج طويل الأمد لقطاع الأعمال سيقود إلى النجاح على المدى الطويل أيضًا في المنطقة. كما سوف ينتج عن الاستثمار في التعليم مجموعة من الأفراد الموهوبين من المنطقة المساهمة في الازدهار الاقتصادي. أمّا الحدّ من الانبعاثات البيئية للقطاع الخاص فسوف يساعد في السيطرة على التحديات، مثل تغيّر المناخ، ممّا يساعد بدوره على تخفيف ارتفاع درجات الحرارة التي تسبّب زيادة في استخدام الطاقة.
وبالتالي، سوف يشهد الاقتصاد معاناة إذا ما أصبحت الموارد في المنطقة شحيحة. ويجمعان على أن هذه الحساسية لتغيّر المناخ تفتح الأبواب أمام زرع ثقافة "الاقتصاد الأخضر" في الإمارات، وبالتالي تكون جاذبةً للاستثمار الأجنبي ومفيدةً للنمو الاقتصادي.
التعليم أداة استراتيجية
قال طوني شلهوب إن مجموعة شلهوب تنظر إلى التعليم كأداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط. وهي على ثقة أنّه سيتمّ ترسيخ هذا الازدهار في المستقبل في المواهب التي تبرز في الجيل القادم.
ولا ننسى المبادرة التعليمية العزيزة على قلب مجموعة شلهوب ألا وهي حملة "هبة العطاء". تُشرك الحملة الموظفين والشباب المحليين بهدف جمع حزم الرعاية والإمداد المدرسي للطلاب المحرومين من الجمعيات الخيرية الشريكة في أنحاء المنطقة.
كما يتمّ إهداء كلّ طالب حقيبة تُحمل على الظهر مصنوعة 100٪ من الزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها، ما يعزّز الصلة بين التعليم والمسؤولية البيئية. كذلك، تمّ توزيع أكثر من 5000 حقيبة ظهر عبر الدولة هذا العام.

