أكد عبدالله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع ان الصندوق سيبدأ قبل نهاية العام الجاري تمويل المشاريع الزراعية للمواطنين في أبوظبي كمرحلة أولى، على أن يمد تمويله لمشاريع المواطنين الزراعية في بقية الإمارات لاحقا. وأشار الدرمكي في تصريحات للصحفيين أمس على هامش أعمال مؤتمر المشاريع المتوسطة والصغيرة في أبوظبي أن برنامج "زرعي" الذي أطلقه الصندوق مؤخرا بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين في أبوظبي تلقى طلبات كثيرة من مواطنين تطالب بدعمهم وتمويلهم في مشاريعهم الزراعية، مشيرا إلى أن الصندوق اختار 40 طلبا كمرحلة أولى وقام بتنظيم إرشاد وتوعية لهم ومساعدتهم في مجال استيراد المعدات وتحديد احتياجات مزارعهم من الأيدي العاملة والطاقة الكهربائية ومعرفة أنواع التربة والزراعة الجيدة، وسيتم تمويل مشاريعهم قبل نهاية العام الجاري. وقال: هدفنا أولا تطوير مهارات المواطنين قبل منحهم التمويل لأن هدف الصندوق ليس التمويل فقط بل التوعية والإرشاد أيضا ونطمح إلى إضافة نقلة نوعية في تمويل مشاريع المواطنين بحيث تشكل إضافة للأنشطة الاقتصادية في أبوظبي والدولة.
ونوه إلى أن الصندوق سيقوم بتجريب أصحاب هذه الطلبات على أن يتم تمويل مشاريع زراعية لمواطنين آخرين في الإمارات الأخرى لاحقا وذلك ضمن مرحلتين. وأكد على أن الصندوق يرتبط بشراكات قوية مع العديد من مؤسسات التمويل التي تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعلى رأسها بنك أبوظبي التجاري.
وأكد دراج كونوار نائب الرئيس المدير الإقليمي للخدمات المصرفية في بنك أبوظبي التجاري أحد الداعمين للمؤتمر أن أكثر من 85% من المشاريع في الإمارات تنتمي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا على أنها تقوم بدور كبير في الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص العمل. ولفت إلى أن بنك أبوظبي التجاري أقام شراكات ناجحة مع صندوق الشيخ خليفة لتطوير المشاريع وغيرها من المؤسسات الداعمة لمشاريع المواطنين.
وذكر أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تواجه عدة تحديات مالية وإدارية إضافة إلى ضعف هياكلها الإدارية ونقص السيولة لديها وصعوبة تمويلها إضافة إلى ارتفاع تكلفة قروضها.
وشدد على أهمية تنظيم برامج تدريبية مكثفة للراغبين في تأسيس وتنفيذ هذه المشاريع. وأشار إلى أن العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أبوظبي تتميز بالإبداع والابتكار وسرعة الاستجابة للمتغيرات المعيشية. وقال "لو أرادت المشاريع الصغيرة والمتوسطة النجاح والتميز فعلى أصحابها أن يوفروا إدارة جيدة للمخاطر وخطط عمل محكمة للإدارة وشفافية عالية وكفاءة في إدارة العمل".