أكد معالي الدكتور سلطان الجابر وزير الدولة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ أن النمو المتسارع الذي يشهده القطاع البحري في الدولة يسهم إيجاباً في نمو الاقتصاد الوطني، مشددا على أن الإمارات أصبحت مركزاً مهماً في حركة التجارة العالمية وذلك بفضل البنية التحتية المتطورة من الموانئ القادرة على استيعاب أكبر السفن والناقلات بالاضافة إلى موقعها الجغرافي بين الشرق والغرب.

وأوضح الدكتور سلطان الجابر أمس خلال افتتاحه لفعاليات الدورة الرابعة لمعرض سفن العمليات في الشرق الأوسط "سيتريد" بمشاركة أكثر من 228 شركة محلية ودولية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أن استضافة أبوظبي للمعرض تعكس الاهتمام المتنامي من جانب الدولة بتطوير خدمات النقل البحري، منوها إلى أن المعرض يسلط الضوء على التقدم الكبير الذي يحققه قطاع الموانئ والتجارة والنقل البحري والخدمات اللوجستية في الدولة وذلك في ظل توجيهات قيادة الدولة.

من جانبه، شدد علي بن حرمل الظاهري العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض "أدنيك " على أن "أدنيك" استطاعت التأكيد على قدرتها على استضافة العديد من الفعاليات الدولية المتخصصة في العديد من القطاعات مشيرا إلى أن استضافة هذا المعرض تعد دليلا على نجاح سياستها الرامية لاستقطاب هذه الفعاليات التي تندرج تحت القطاعات الاقتصادية الحيوية التي حددتها رؤية أبوظبي 2030 ".

مشاركات وطنية

وأكد الكابتن محمد الشامسي الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أبوظبي للموانئ، في تصريحات للصحفيين على أن عددا كبيرا من الشركات الوطنية تشارك للمرة الاولى في المعرض للتعرف على أحدث التكنولوجيات المستخدمة في عمليات الدعم والمساندة والمعدات البحرية الحديثة والارتقاء بمستويات الدعم البحري.

وتوقع استمرار زيادة نسب الشركات الوطنية المشاركة خلال الدورات المقبلة للمعرض.

ولفت إلى أن العديد من الشركات الوطنية تنضم للعمل في هذا القطاع كما أنشأت شركة أبو ظبي للموانئ مؤخرا شركة متخصصة للخدمات الملاحية تقدم خدمات مرافقة السفن ومراقبة حركة السفن والدعم والارشاد والاصلاح والصيانة خاصة وأن السوق آخذة في النمو بصورة كبيرة.

بينونة

وكشف محمد سعيد الغصين مدير الصيانة بشركة أبوظبي لبناء السفن عن أن شركة أبوظبي للسفن ستسلم الدفعة الاولى من مشروع زوارق بينونة قبل نهاية العام الجاري وذلك بتسليم السفينة الثالثة من العقد المبرم مع القوات المسلحة على أن تسلم الدفعة الثانية وتشمل 3 سفن أخرى في غضون عامين أي بحلول عام 2015 .

وقال: شركة أبوظبي للسفن ملتزمة بإنجاز العقود التي تنفذها وفقا للخطط الزمنية الموضوعة حيث ستنتهي الشركة من تسليم عدد من العقود الرئيسية خلال العامين المقبلين منها إكمال مشروع غناظة.

غناظة

ويشمل مشروع غناظة تصميم وبناء 12 سفينة دوريات حاملة للصواريخ بطول 26.5 مترا ومن المنتظر أيضا بدء أعمال السفن التسع الأخرى في خطوط إنتاج الشركة الداخلية قريبا. كما يشمل المشروع أيضا إضافة أنظمة تسليح جديدة في 12 سفينة بنفس المواصفات قامت أبوظبي للسفن ببنائها مسبقا تم تحديث 6 منها بأنظمة مدفعية بينما الست الأخرى بأنظمة أسلحة نارية.

ونوه الغصين بأن الشركة تنجز اعمالا لإصلاح السفن التجارية تسهم بشكل كبير في دعم عوائد ابوظبي للسفن وستستمر في تنفيذ تعاقداتها طويلة الاجل على هذا الصعيد مع عدد من شركات أدنوك على رأسها "ارشاد" و"اسناد" حيث تخطط الشركة للاستفادة الفعالة من الاحواض الجافة والمائية في مرفق السفن لتلبية متطلبات العملاء التجاريين والعسكريين .

صيانة

كما نوه بأن الشركة تقوم بصيانة 15 إلى 20 سفينة شهريا، كما قامت الشركة بعدد من التطويرات في بنيتها التحتية التصنيعية من خلال تجديد شامل لورش ومجمعات الصيانة من خلال تجديد الورشة الرئيسية لإصلاح السفن وزيادة سعتها إضافة لتطوير الرصيف البحري الخاص بها.

وكانت الشركة قد انفقت ما يقارب من نصف مليار درهم على تطوير البنية التحتية الخاصة بالتصنيع وتحديت الرصيف البحري الخاص بها بشكل كامل إلى جانب بناء مستودعات التخزين والاصلاح إلى جانب خطوات توسيع الخطوط الانتاجية وبناء ورشة متطورة وخطوط متكاملة لإنتاج السفن الصغيرة.

وأوضح أن أبحاث الشركة للتطوير والانجاز تسير بشكل متواصل لاستحداث التقنيات والوسائل المساعدة للسفن وهو ما سيسهم في زيادة قدرة الشركة على إحلال الانشطة التصنيعية وتطويرها.

شركة المطوع

ونوه عبد الله المطوع الرئيس التنفيذي لشركة المطوع للعمليات البحرية بأن الشركة نفذت عقودا فاقت 300 مليون درهم خلال العام الجاري، كما زادت أسطولها البحري بواقع 5 قطع بحرية جديدة مع اتساع حجم تعاقداتها مع شركات ادنوك ووحداتها التشغيلية منذ بداية العام الجاري.

وأكد على أن الشركة حققت نموا بلغ حوالي 25% في تعاقداتها العام الحالي وهو مؤشر جيد لتوقعات الاداء خلال عام 2014 مع الاتجاه لابرام بعض العقود في الفترة المقبلة ولاسيما من خلال المشاركة في فعاليات المعارض المتخصصة.

وقال إن الشركة تسعى لتوفير خدمات المساندة لكل من ميناء زايد وميناء خليفة وهو ما تثق في زيادة معدلاته مع إمكانية التوسع في المشروع في ملاحق إضافية تزيد القدرة على مناولة الحاويات والبضائع، وكل هذه المزايا ستسهم في نمو قطاع الشحن البحري والملاحة وسوف نشهد المزيد من الاستثمارات في هذه المجالات.

وأكد كريس هيمان رئيس مجلس ادارة سيتريد المنظمة للمعرض أن سوق الخليج يعد واحدا من أفضل وأكبر أسواق سفن العمليات والقطاع البحري حيث ينمو بسرعة كبيرة لافتا إلى أن المنطقة أصبحت مركزا رئيسا للصناعات البحرية والخدمات المرتبطة بها.

وتشير بيانات الشركة المنظمة للمعرض والمؤتمر المصاحب أن مساحة المعرض زادت بنسبة 25.3% بالمقارنة مع دورة العام 2011 كما أن عدد العارضين زاد بنسبة 63.3% عن الدورة الماضية.

ويتوقع أن يزور المعرض والمؤتمر نحو ستة آلاف شخص من المعنيين بهذه الصناعة بنسبة نمو قدرها 20 % مقارنة بالدورة الماضية كما زاد عدد الاجنحة الوطنية بما نسبته 25%.

إقبال

ومن المتوقع أن يشهد المعرض إقبالاً كبيراً من صانعي القرار والخبراء في قطاعي النقل البحري والطاقة، نظراً لما يتمتع به هذه القطاع الحيوي من أهمية كبرى لاقتصاديات العديد من دول العالم.

وتشير دراسات شركة "انفيلد سيستمز" لبحوث الطاقة إن حجم الانفاق على عمليات التطوير البحرية لاسيما في قطاع النفط والغاز ستنمو في منطقتي الشرق الأوسط وبحر قزوين من 10 مليارات خلال الفترة بين 2006 و2010 إلى نحو 40 مليار دولار في الفترة بين 2011 و2015.

فعاليات

 

تشهد دورة العام الجاري للمعرض إطلاق المنتدى العالمي لتكنولوجيا سفن العمليات بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية لإنتاج وتصدير النفط في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما.

وينعقد المنتدى ليوم واحد بمشاركة مجموعة من الخبراء الدوليين حيث سيقدمون خلاله أوراق عمل فنية تتناول عدة محاور ذات صلة بالقطاع البحري وسفن العمليات. وتتضمن أجندة الحدث كذلك جلسة لمناقشة التحديات والفرص للقطاع البحري حتى عام 2020 وتعزيز كفاءته مع التركيز على الفرص في منطقة بحر قزوين وأفريقيا.

 

توقيع عقود تجارية في اليوم الأول للمعرض

 

شهد اليوم الأول لمعرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط لسفن العمليات والقطاع البحري 2013، توقيع عدد من العقود التجارية بين شركات إقليمية وعالمية متخصصة في قطاع الأعمال البحرية وسفن العمليات.

ووقعت شركة "سميت لامنالكو" الهولندية للخدمات البحرية المالكة لسفينة العمليات "دي بي2 إس لابوان" عقدا مع شركة أبوظبي لادارة الموانىء البتروليه (إرشاد) تقوم بموجبه بتنفيذ أعمال الصيانة لمدة عامين في ثلاثة مواقع لتحميل النفط الخام في الفجيرة.

وقال خليفة القبيسي، المدير العام لإرشاد: "المعروف أن سفينة "دي بي 2" تتمتع بقدرات فنية متقدمة من ناحية التمركز الدايناميكي مما يؤهلها جدا للقيام بمثل هذه الأعمال الخاصة بالصيانة وما يتصل بها من أعمال فنية أخرى".

من جانبها وقعت شركة دامن شيبياردز الشارقة عقدا مع الشركة السنغافورية "ميسلين اكسبرس اوفشور"، إحدى الشركات العالمية لخدمات سفن العمليات للمنصات البحرية لقطاع النفط والغاز، تقوم بموجبه بتنفيذ أعمال الصيانة الخاصة بمنشآت الحوض الجاف وصيانة السفن التابعة لشركة دامن الشارقة التي قدمت خدماتها لأكثر من 50 سفينة خلال العام الجاري.

ووقعت شركة دامن شيبياردز كذلك عقدا مع شركة بن نويران للتجارة والعقود "بنكو" التي تتخذ من السعودية مقرا لها تقوم بموجبه دامن الشارقة بتزويد الشركة السعودية بسبع سفن متنوعة لتشغيلها في عمليات تصدير النفط التابعة لشركة شيفرون السعودية في ميناء سعود.

وقال المهندس خالد بن نويران، العضو المنتدب لشركة بنكو: "نحن على ثقة بأن هذه السفن التي تتمتع بتصاميم وتقنيات فنية متقدمة سوف تسهم في تعزيز قدرات أسطولنا والخدمات التي نوفرها لشركة تشيفرون السعودية والعمليات المشتركة في الخفجي ولشركائنا الآخرين".

وشملت الاتفاقيات التي تم توقيعها في اليوم الأول اتفاقية بين شركة "الكوم انترناشونال" وشركة بي إس إم انسترومنتيشن في الشرق الأوسط تقوم بموجبها الكوم بصفتها شريكا رسميا للمبيعات بتوفير حلول رصد ومتابعة تتوافق مع المعايير والنظم الدولية للسلامة وحماية البيئة.