قال عدد من مديري الشركات المنتجة لمعدات الفنادق، المشاركة بمعرض الفنادق، إن دبي تمثل ما يقارب 15% من الطلب العالمي على منتجاتهم، وبذلك تكون الأولى عالميا متبوعة بشنغهاي الصينية بـ11% ثم نيويورك الأميركية بـ9%، ثم باريس الفرنسية بـ8% وفي المرتبة الخامسة تأتي لندن البريطانية بـ5%.

شاهد الجرافيك

مؤكدين أن نمو هذا القطاع في دبي يقارب 25% خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2012، بينما لا تتعدى هذه النسبة 5% في المدن الأوروبية والأميركية بينما تقارب 15% في بعض المدن الآسيوية كبيجين وشنغهاي وطوكيو، لتكون الإمارة أيضاً في المرتبة الأسرع نموا عالمياً في هذا القطاع.

صدارة إقليمية

كما أضافوا أن دبي والإمارات بشكل عام تشكل السوق الأكبر لهذا القطاع في المنطقة في ما يخص حجم السوق، حيث إنها تستحوذ على ما يفوق 30% من حجم القطاع "أوسطياً"، متبوعة بـالسعودية التي تبلغ هذه النسبة فيها 23% ثم قطر بـ18%، ثم في المركز الرابع حل المغرب بـ9%، ثم مصر بـ5%.

طفرة سياحية

وقالت إيزابيل ريغالادو مديرة التسويق بشركة "تي إن إي هوتيلز" الأسترالية، إنه وقبل 2010 لم تكن دبي ضمن قائمة الأسواق المستهدفة من شركته، خصوصاً مع البعد الجغرافي، لكنها اليوم تمثل ما يقرب 35% من إجمالي مبيعاتها العالمية، مرجعة الأسباب في ذلك إلى النمو الكبير الذي عرفته دبي والإمارات بشكل عام خلال السنوات ما بين 2010-2012.

والطفرة السياحية القوية التي تشهدها حالياً مع المؤشرات التي توضح بأن عدد السياح سيفوق حاجز 10 ملايين هذا العام. وأكدت بأن جودة الفنادق التي تمتلكها الإمارة وعددها الكبير، لا ينافسها فيه إلا عدد قليل من المدن حول العالم، وهذا ما يضعها أيضاً في مقدمة المدن التي تدخل في اهتمامات الشركات المصنعة لمعدات الفنادق خصوصاً تلك الموجهة نحو قطاع التجزئة والضيافة.

عرض وطلب

وقال ساشا هورنينغ، مدير المبيعات في شركة "إنترناشيونال هوسبيتاليتي تشيك"، بأن قطاع معدات الفنادق جزء مهم لا يتجزأ من قطاع الضيافة، وهو ينمو بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، حتى بنسب أكبر من قطاع الضيافة بشكل عام، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية تقود السوق العالمية حالياً في ما يخص العرض، بينما تقود دبي الطلب عالمياً مستحوذة على ما يقرب 20% من الطلب العالمي.

وهذا رقم عالٍ جداً لمدينة واحدة. وأضاف بأن ما يجعل الإمارات ودبي خصوصاً تحتل هذا المركز، التطور الكبير الذي تشهده الإمارة سياحياً، حيث من المتوقع استقبال نحو 11 مليون سائح العام الحالي ومرور ما يفوق 65 مليون مسافر على مطار دبي. أيضا زيادة عدد الغرف الفندقية سنوياً يعزز فرص الشركات العاملة في هذا القطاع إلى الحصول على نسب نمو عالية في هذه المنطقة.

دبي في المقدمة

من جانبه قال بينوا كورسيل، المدير العام لشركة "كامبرو الألمانية"، إن شركته تصنع كل التجهيزات التي تحتاجها الفنادق من صحون وأوان ومعدات تخزين وتغليف، وعليه فإن الخطط التسويقية لشركته تركز بشكل كبير على المدن التي تملك فنادق ذات جودة عالية وعددها كبير، وهو ما يضع دبي في مقدمة هذه المدن،.

مشيراً إلى أنهم خصصوا مكتبا تمثيلياً بكامل عدده للبحث عن فرص لعقد اتفاقيات جديدة مع فنادق الإمارة، خصوصاً ونحن نعلم أنها تنوي زيادة الغرف الفندقية بمعدل سنوي عالٍ. وأكد على أن نمو قطاع معدات الفنادق ينمو بشكل بطيء في أوروبا وأميركا وهذا راجع لأسباب عديدة، منها وصولها إلى القمة سياحياً، وثانيها الأزمة العالمية.

بينما ترتفع هذه النسبة إلى ما يقارب 25% هنا في دبي، وهي الأعلى في العالم، وذلك لعكس الأسباب السابقة، بمعنى أن دبي سياحياً مستمرة في نموها، والأزمة العالمية تقريباً انتهت في كامل الإمارات. مشيراً إلى أن الخليج وبعض الدول الشرق الآسيوية أيضا تعد أسواقاً واعدة.

أهداف

وقال سمير ماتور، كبير مديري المبيعات في شركة الزبير لتأثيت الفنادق، العلامة التجارية لدول الخليج بشركة هوريسا الإيطالية، بأن قطاع معدات الفنادق ينمو مع نمو قطاع الضيافة بشكل عام، ولذلك ترى أن هذا القطاع يشهد نسب نمو عالية في الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية، مرجعاً السبب إلى زيادة عدد زوار دبي، .

وعدد الفنادق بالإضافة إلى عدد المطاعم وجودتها. مؤكداً أن فرع الشركة في دبي قد حقق نسبة نمو في عوائده بلغت 45% العام الماضي، بالإضافة إلى أنها تمثل ما يقارب 25% من حجم أعمالها العالمي. وأشار إلى أن الإقبال الذي يشهده معرض الفنادق بنسخته الحالية، والذي يعتبر من الأكبر عالمياً لهذا القطاع، فاق التوقعات .

وهو دليل واضح على قدرة الإمارة على استضافة أحداث عالمية بهذا الحجم، ما يعزز حظوظها في الفوز بحق استضافة إكسبو 2020، الذي قال عنه إنه فرصة كبيرة لكل القطاعات الحيوية بالإمارة، ومن أهمها القطاع السياحي، حيث من المتوقع أن تستضيف ما يفوق 25 مليون زائر خلال 6 أشهر.

تحول الأنظار

من جانبه قال نورالدين فجني، مدير المبيعات بشركة جيا الألمانية، إن التكنولوجيا الحديثة ساهمت بشكل كبير في نمو قطاع معدات الفنادق، خصوصاً وأنها تساعد الفنادق والمطاعم والمراكز التجارية على تخفيض التكاليف والرفع من الإنتاج وكسب الوقت، وعليه فقد اتجهت معظم الشركات الصناعية العالمية بالتركيز على هذا القطاع لما يملكه من فرص نمو كبيرة مقارنة بباقي القطاعات.

وأضاف بأن الأزمة العالمية أثرت بشكل كبير على تخفيض نسب نمو القطاع الصناعي والسياحي في أوروبا وأميركا، ولذلك تحولت الأنظار صوب منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا، وخصوصاً المناطق التي لم تتأثر كثيراً بالأزمة، وعلى رأسها دبي، التي توقع لها مستقبلاً أفضل من حاضرها رغم جودة هذا الأخير، بانياً توقعاته على الانتعاش العقاري والسياحي والمالي الذي عرفته الإمارة خلال الفترة ما بين 2010-2012.

إكسبو

وقالت كريسيتينا لوسيانا، مديرة تطوير الأعمال بشركة "نيسيم"، بأن سوق الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً لا تمثل فقط سوقاً واعدة لشركات معدات الفنادق، بل أيـــضاً بوابة عبور نحو منطقة الخليج والشرق الأوسط ككل، وذلك راجع إلى التسهيلات الجمركية والإدارية الكثيرة التي تقدمها للشركات العالمية.

رؤية 2020 تعزز فرص نمو القطاع

 اعتبر مديرو الشركات بمعرض الفنادق في دبي، أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتمثلة في رؤية دبي 2020 لتطوير القطاع السياحي، ستساهم في محافظة الإمارة على نسب نمو عالية في ما يخص الطلب على معدات الفنادق.

وأشاروا إلى أن من أهم بنود المبادرة مضاعفة عدد الغرف الفندقية بحلول العام 2020 وهو ما يمثل فرصة استثمارية مميزة لأصحاب الشركات المصنعة والموردة لمعدات الفنادق، خصوصاً في ظل حرص المسؤولين في الإمارة على اتباع أعلى معايير الجودة في بنيتهم الفندقية.

دبي الأقرب إلى «إكسبو»

 أجمع المشاركون في معرض الفنادق على أن دبي هي الأوفر حظاً وهي الأقرب أيضاً للفوز بحق استضافة معرض إكسبو 2020، خصوصا في ظل الإمكانات التنظيمية الهائلة التي تتمتع بها الإمارة مقارنة بباقي المنافسين، بالإضافة إلى البنية الفندقية الهائلة التي تملكها سواءً من حيث الجودة أو الكمية أو التنوع. كما أشادوا بالبنية التحتية واللوجستية التي شاهدوها في الإمارة بدءاً بالمطار والطرق والمواصلات العامة والمولات.

مشيرين إلى أن دبي تمثل بالنسبة لهم مدينة المستقبل. وأضافوا بأن هذه المعطيات بالإضافة إلى الموقع الجغرافي للإمارة في قلب العالم، حيث يربطها بساعات فقط من أوروبا وآسيا وأفريقيا، يجعلها الخيار الطبيعي والأمثل لتنظيم الحدث خصوصاً مع التقدم الواضح والكبير الذي عرفته الإمارة على كل الصعد خلال السنوات الخمس السابقة، بالإضافة إلى الإمكانات الهائلة التي تتميز بها والتي تؤهلها للاستمرار في نسقها التنموي التصاعدي، سواءً على المستوى السياحي والاستثماري.