كشف سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي عن خطط لرفع سقف التجارة البينية بين دبي والإكوادور بنسبة 50%، كأقل تقدير، خلال الفترة المقبلة، وأشار خلال كلمته أمس في منتدى «تواصل مع الإكوادور» إلى أن دبي ستكمل مسيرتها في دعم القطاع الحكومي والخاص، وكذلك رجال الأعمال والمستثمرين من الإكوادور، من أجل تعزيز العلاقات التجارية.

وأوضح القمزي أن تبلغ التجارة بين دبي والإكوادور الآن 52 مليون درهم، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات التجارية بينهما ارتفاعاً مطرداً منذ العام 2010، مما يشير بشكل عام إلى مستقبل باهر خلال السنوات المقبلة. وشكلت صادرات وإعادة صادرات دبي ما نسبته 80% من إجمالي حجم التجارة مع الإكوادور، في حين شهدت السنوات الثلاث الأخيرة نمو الصادرات من دبي إلى الأكوادور بنسبة 60%، ونمت الواردات بمعدل 3 أضعاف.

إنجازات

ولفت القمزي خلال كلمته أمام المنتدى أن دبي تمر بمراحل متعددة من الإنجازات والتطورات الحديثة، سواء كانت داخل أو خارج الإمارة، التي تجعلها محط الأنظار إقليمياً وعالمياً. وباتت الصورة الحقيقية لدبي في الوقت الحاضر أكثر وضوحا، كونها مركزاً مثالياً ومقصدا لنمو الأعمال، إلى جانب ما تتمتع به من سهولة ممارسة الأعمال، والسياسة الضريبية الجذابة المؤيدة لقطاع الأعمال والاستثمارات.

والبنية التحتية المتطورة، والخدمات اللوجستية المتعددة، وآليات الربط مع الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن دبي تشهد نقلات نوعية في الحركة التجارية والتدفقات الاستثمارية، وهي مستمرة في بناء الجسور وتوطيد العلاقات نحو دخول الأسواق الجديدة والناشئة في مختلف أنحاء العالم، وكل ذلك نتيجة للرؤية الثاقبة لتعزيز التنويع الاقتصادي، وفتح قنوات تجارية جديدة، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

واعتبر القمزي منتدى «التواصل مع الإكوادور» من الفعاليات الملحة نحو تحديد الأهداف ورسم التوجهات المقبلة، كخطوة أولية نحو تحقيق الأهداف أكثر طموحاً.

مكاتب تجارية

من جانبه أشار المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أن التوجه يتركز حالياً نحو تشجيع الدول مثل الإكوادور على افتتاح مكاتب تجارية لها في دبي، نظراً لدورها الحيوي في تعزيز العلاقات التجارية ورفع حجم التجارة البينية من خلال الاستفادة من مكانة دبي كمركز تجاري عالمي للتصدير وإعادة التصدير.

وأوضح أن عدة شركات إماراتية نجحت في عقد صفقات تجارية مع الإكوادور، لافتاً إلى وجود آفاق واعدة للتجارة، وخاصة في قطاع المواد الغذائية والشوكولا والمعادن والقهوة، وأشار إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، بالتعاون مع مكتب الاستثمار الأجنبي، ستقوم بتنظيم بعثة تجارية تضم أكثر من 20 شركة إماراتية لزيارة كولومبيا والأرجنتين والإكوادور.

وبدوره أشار فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي، إلى أن اقتصاد الإكوادور، وبالرغم من محدوديته من ناحية الحجم، إلا أنه يسجل نمواً قوياً بمعدل 7 % سنوياً، ولفت إلى أن تعزيز العلاقة مع الإكوادور يأتي في إطار استراتيجية تهدف لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية مع أميركا الجنوبية بشكل عام.

مشاركة واسعة

وشارك في المنتدى الذي نظمته مؤسسة تنمية الصادرات وترويج الاستثمار في الإكوادور ما يزيد على 150 شركة من قطاع الأعمال والدوائر الحكومية في الإمارات. وعُقد المنتدى تحت عنوان «تواصل مع الإكوادور»، وترأسه قبلان أبي صعب السفير الإكوادوري في قطر؛ إلى جانب سامي القمزي والمهندس محمود البستكي الرئيس التنفيذي لـ «دبي التجارية». وحظي المنتدى على استجابة واسعة من القطاعين العام والخاص، وتعرّف الحضور خلاله على الاستراتيجيات الناجحة للاستثمار والتجارة في الإكوادور.

وفي تصريح له حول الفعالية أعرب السفير الإكوادوري في قطر قبلان أبي صعب عن سعادته بالنتائج التي حققها المنتدى، مشيراً إلى أن الحدث أظهر مستوى اهتمام مجتمع الأعمال في الإمارات باستكشاف فرص التجارة والتصدير إلى الإكوادور. وقال: «ساهم المنتدى في تعزيز تواصل الإكوادور مع الشركات المحلية على مستوى عال، ونتطلع للعمل معاً من أجل تحقيق المزيد من النجاح للعلاقات بين البلدين».

من جانبه قال حسام حسن، رئيس المكتب التجاري الإكوادوري في دبي: «يعكس الإقبال الواسع الذي حظيت به الفعالية، خاصة من القطاع الحكومي، تنامي الحاجة لدى كلا البلدين للعمل نحو مزيد من التحسين وتقوية، ليس العلاقات التجارية والشراكة الاستراتيجية فحسب؛ بل وكذلك أطر العمل الثنائية بين الجانبين».

منتجات عالمية

وكان من بين الأنشطة التي شهدها المنتدى عرض تقديمي حول فرص الأعمال الواسعة في الإكوادور، وعرض تشكيلة من منتجات الإكوادور ذات الجودة العالية، والتي تستطيع الشركات الإماراتية طرحها في السوق المحلي. وتصدر الإكوادور منتجات معروفة عالمياً بجودتها العالية، مثل الفواكه والشوكولاتة والخشب والزهور، حيث تستطيع الإكوادور توفير الاحتياجات الخاصة بالإمارات والمنطقة.

وفي حديثه حول المنتدى تناول المهندس محمود البستكي دور «دبي التجارية» في تحقيق التواصل بين الشركات الإماراتية والإكوادور فيما يتعلّق بالاجراءات التجارية للشركات الراغبة في استيراد أو تصدير منتجات من كلا البلدين. من ناحيته استعرض براساد كتا، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في «ويسترن يونيون»، العديد من حلول الدفع الفعّالة في حالات التعامل التجاري مع الإكوادور.

منصة رائدة

وقال المهندس محمود البستكي الرئيس التنفيذي لـ«دبي التجارية»: «يشكل منتدى تواصل مع إكوادور؛ منصة رائدة لتبادل الفرص التجارية وتقوية أواصر التعاون والترابط بين الأوساط التجارية في الإكوادور ودبي ودول مجلس التعاون الخليجي.

حيث تعتبر دبي القاعدة المثالية للأعمال التجارية الإكوادورية للوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط والهند، لما تتمتع به من موقع استراتيجي متميز كمعبر للتجارة بين الشرق والغرب وتوافر البنية التحتية المتطورة والمتكاملة والتنوع الاقتصادي الملحوظ، الذي يسهم في فتح أبواب التجارة والاستثمار في المنطقة».

وأضاف: «إن أسواق الإمارات وبالتحديد إمارة دبي مفتوحة دائماً أمام الشركات الإكوادورية، حيث يمكنهم الدخول إليها عن طريق مزاولة العديد من الأنشطة في مختلف القطاعات مثل التجارة، النقل والإمداد، البناء والعقارات، السياحة، والخدمات المالية، كما أن وجود مؤسسة ترويج التجارة والاستثمار في الإكوادور (برو إكوادور) في إمارة دبي سيعزز من فرص التوسع والاستثمار بين البلدين.

وأتوجه بالشكر والتقدير لـ(برو إكوادور)، لإتاحة الفرصة أمام مؤسسة دبي التجارية، لتكون جزءاً من هذا الحدث المهم، والمشاركة في طرح سبل التعاون لتعزيز التبادل التجاري بين الشركات الإماراتية والإكوادورية».

علاقات تجارية

 تمتلك الإكوادور واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في أميركا الجنوبية، وسجّلت واردات الإكوادور من الإمارات نمواً سنوياً بلغت نسبته 56% خلال الفترة من 2008 حتى 2012، في حين وصل المعدل السنوي لنمو صادرات الإكوادور إلى الإمارات بنحو 9% خلال الفترة ذاتها. وفي العام 2012 بلغت القيمة الاجمالية لصادرات الإمارات إلى الإكوادور 34.6 مليون دولار، بينما وصلت قيمة واردات الإمارات غير النفطية إلى 4.9 ملايين دولار.