اختتم وفد جمارك دبي برئاسة أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي، زيارة عمل رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية من 15 إلى 19 سبتمبر الجاري، التقى خلالها كبار المسؤولين في الجمارك الصينية، وتم خلالها الاتفاق على تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني بين جمارك دبي والجمارك الصينية، وبحث علاقات التعاون المشترك مستقبلاً.
وتبادل الخبرات وتدريب المفتشين الجمركيين، وفرص تنمية العلاقات التجارية بين دبي والصين عبر تنسيق إجراءات جمركية ومدى إمكانية الاستفادة من الأنظمة الجمركية في البلدين. شملت زيارة وفد جمارك دبي كلاً من العاصمة بكين، وشنغهاي، والتقى الوفد لو بيجن نائب الوزير للإدارة العامة للجمارك الصينية، نائب المفوض العام ومسؤولين في الجمارك الصينية.
حيث اطلع الوفد في اجتماع ثنائي في بكين على تجربة الجمارك الصينية في عدة مجالات، أبرزها تطوير واستخدام تطبيقات تقنية المعلومات، والأنظمة المطبقة لتصنيف عمليات التخليص الجمركي مع عرض لدور الاستخبارات الجمركية في تشخيص الشحنات.
المنصة الإلكترونية
وزار الوفد مقر المنصة الإلكترونية في الصين "E-Port" ومركز الكشف والمسح الضوئي للقطاع الصناعي في بكين، كما زار الوفد مدينة شنغهاي، حيث قام بجولة في ميناء شنغهاي الدولي، اطلع خلالها على عمليات الميناء وعمل أجهزة المسح الضوئي.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، قال أحمد بطي أحمد: إن دولة الإمارات تولي أهمية كبرى لعلاقاتها مع الصين لأنها قوة اقتصادية كبيرة، ومن الضروري أن تبني الامارات علاقات وطيدة معها، وأفاد بأن زيارته تحمل مبادرات للتعاون المشترك، مضيفاً أن "للجمارك دورا كبيرا في جميع الدول، فهي المدخل الرئيسي الذي تمر البضائع من خلاله، ونرى أن تكون هذه العلاقة في مجالات مختلفة مع الجمارك الصينية".
منظومة تكنولوجية متكاملة
وأعرب مدير عام جمارك دبي عن ارتياحه لنتائج الزيارة بالنظر لمكانة الصين كقوة اقتصادية كبرى على الساحة الدولية، وما تتمتع به من أنظمة جمركية متطورة، قائلاً: إنه "تم الاتفاق مبدئيا على إنشاء منظومة تكنولوجية متكاملة للربط الالكتروني بين الجمارك الصينية وجمارك دبي".
مؤكداً أن هذا الربط الإلكتروني فيه منفعة لجمارك دبي وجمارك الصين، لتسريع إجراءات التخليص، وسيوضح للجانب الصيني معرفة حجم التجارة بالتفصيل مع مراعاة ومعرفة أي البضائع التي تأتي أكثر إلى الإمارات أو التي يعاد تصديرها من خلال الإمارات.
وأضاف مدير عام جمارك دبي في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط من خلال مكتبها في بكين أن هذا الاتفاق المزمع توقيعه لاحقاً هذا العام سيزيل عوائق جمركية عديدة كما ييسر حركة البضائع وإجراءات التخليص الجمركي بين الجانبين.
ويرصد حركة البضائع بين البلدين، حيث ستوفر هذه المنظومة المعلومات اللازمة مسبقا عن الشحنات والبضائع الصادرة والواردة بين البلدين قبل وصولها للطرف الآخر، كما توفر معلومات دقيقة عن مضمون ونوع البضائع، ما يسهل عملية المراقبة والتأكد من طبيعة وجودة البضائع المتبادلة.
تبادل برامج التدريب
وأضاف مدير عام جمارك دبي "أن الاتفاق المقرر توقيعه رسميا في وقت لاحق من العام الجاري، يهدف إلى تبادل برامج التدريب بين الجانبين، وأن جمارك دبي وجهت دعوة للمسؤولين في الجمارك الصينية لزيارة دبي والتوقيع النهائي على الاتفاقات التي تم التوصل لها مبدئيا خلال الزيارة، والتي تشمل كذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية الجمركية، والخبرات البشرية".
63 مليار درهم
تعد الصين من أبرز الشركاء التجاريين لدبي، وبلغ إجمالي المبادلات التجارية معها 63 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2013 مقابل 54 مليار درهم في نفس الفترة من العام 2012 بنمو نسبته 17% ، واحتلت المرتبة الأولى من حيث واردات دبي، بقيمة 61 مليار درهم في النصف الأول من العام الحالي، مقابل 52 مليار درهم في النصف الأول من العام الماضي، وقال أحمد بطي أحمد: "يمكننا أن نطلع المستثمرين الصينيين على كل ما يحتاجونه من معلومات لكي يكون هناك تصدير وشراكة تجارية بين المستثمرين في الجانبين".
