ارتفع عدد الشركات المساهمة العامة غير المدرجة في أسواق المال المحلية إلى 50 شركة بنهاية الشهر الماضي بحسب الاحصائيات الرسمية لهيئة الاوراق المالية والسلع. وتتجاوز رؤوس أموالها 70 مليار درهم وفقا لعدد من المحللين الماليين.
وقال مجد المعايطة رئيس دائرة الأوراق المالية في بنك أبوظبي الوطني إن ملكية جميع هذه الشركات تعود للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية في إمارات الدولة وتعمل في العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي ساهمت في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني طيلة السنوات الماضية.
وأكد أنه وبعد الانجازات التي حققتها هذه الشركات فإن غالبيتها مؤهل للقيد والإدراج في أسواق المال المحلية نظرا لتوفر جميع المتطلبات التي تفرضها الجهات الرقابية على الشركات قبل إدراجها في الأسواق. قائلا إن طرح جزء من ملكية هذه الشركات للاكتتاب العام وإدراجها بعد ذلك سيساهم في تعزيز عمل أسواق المال وزيادة عمقها وجاذبيتها للمستثمرين المحللين أو الأجانب على حد سواء وسيساهم في رفع انتاجية عملها وسيوفر التمويل اللازم لمشاريعها.
وتحقق هذه الشركات ربحية كبيرة سنويا مما يعني أن طرح جزء من أسهمها للاكتتاب سيعود بالفائدة عليها إلى جانب القيمة الاقتصادية الكبرى لإدراجها في أسواق المال المحلية التي تحتاج أصلا إلى مثل هذه الادراجات لتعزيز عملها خلال الفترة القادمة.
وطبقا لاحصائيات نشرت في وقت سابق فإن 80 % من القيمة السوقية في الوقت الراهن في أسواق المال تمثل قطاعين فقط هما العقار والإنشاءات إلى جانب المصارف رغم أن مساهمة القطاعين في الناتج المحلي الإجمالي لا تشكل سوى 30 % مما يعني وجود 70 % من القطاعات الاقتصادية غير ممثلة في الاسواق المالية. أي أن الشركات المدرجة في الاسواق لا تعكس حقيقة دور القطاعات الاقتصادية بشكل عام. ومن الخطأ قياس أداء السوق مقارنة مع مؤشرات النمو الاقتصادي.وتسعى إدارات سوقي أبوظبي ودبي الماليين لاستقطاب المزيد من الشركات للإدراج خاصة التي تنطبق عليها الشروط ومازالت الجهود تبذل من قبل الادارتين من أجل أن تكون عينة الشركات المتداولة ممثلة لجميع القطاعات الاقتصادية في الدولة وعلى وجه الخصوص قطاعات التجارة والسياحة واللوجستية والموانئ إلى جانب قطاعات الصحة والتعليم والتي تعد من القطاعات المهمة التي تحقق نسب نمو متواصلة منذ عدة سنوات.