في العام 2012، تم استخدام وسيلة الدفع النقدي عند التسليم لـ80% من العمليات الشرائية عبر الإنترنت في الشرق الأوسط. أما في إيطاليا مثلاً، فقد شهدت انخفاضاً في المعاملات النقدية من 75 ٪ في العام 1999 إلى 5 ٪ في العام 2013، إذ تم استبدالها بالمعاملات الإلكترونية التي أدّت إلى ثقة أكبر وتخطيط أفضل من جانب التجار والمستهلكين؛ ساهم ذلك في نمو السوق بشكل ملحوظ. وهذا يعطينا أملاً في أن التجارة الإلكترونية ستزدهر بحق وتعود بالنفع على التجار عندما يتبنى المستهلكون وسائل الدفع الإلكتروني بالكامل. على سبيل المثال، وعلى الرغم من أنّ الدفع النقدي عند التسليم هو المفضل لدى مستهلكي الشرق الأوسط، نظراً للأمان والبساطة، إلا أنه يتسبب بتكاليف عالية على النظام البيئي الخاص بالتجارة الإلكترونية، حيث إنه:
مكلف للتجار، إذ إنه يحدّ من نموّهم وبروزهم.
مكلف لخدمات التوصيل والخدمات اللوجستية المتصلة بعملية التسليم، ما يخلق الكثير من أوجه القصور والتحديات.
يحدّ من نمو النظام البيئي ويعيق دخول لاعبين جدد، علماً أن ذلك قد يزيد من تنوّع العروض.
مكلف للمستهلكين، إذ إنه يزيد كلفة التسليم ويتسبب في إزعاج نتيجة ضرورة وجود الشخص عند التسليم.
وتشكّل وسيلة الدفع النقدي عند التسليم وباءً حقيقياً يهدد تجار المنطقة. فهو يعيق نمو التجارة ويزيد كلفة مزاولة الأعمال في الشرق الأوسط. من بين تكاليف الدفع النقدي عند التسليم العديدة التي يتكبّدها التجار:
معدلات إرجاع مرتفعة جداً: يتم إرجاع ما يصل إلى 40 ٪ من السلع اليوم في الشرق الأوسط.
تمويل خزينة مرهق: على التجار أن ينتظروا لغاية 4 أسابيع قبل الحصول على الأموال.
إدارة نقدية مكلفة: التعامل مع الكلفة والسرقات والأمن، إلخ.
رسوم محاسبة وتحويل مرتفعة.
إضافةً إلى ذلك، لوسيلة الدفع النقدي عند التسليم تكاليف باهظة بسبب خدمات التوصيل:
موارد مكلفة: على شركات الخدمات اللوجستية أن تكون مجهّزة بموظفين وموارد مخصصة للتعامل مع وسيلة الدفع النقدي عند التسليم.
