قدم مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن شروحات وافية للصحافيين أمس حول المستجدات في السوق العقاري وتناول فيها اربعة مواضيع عقارية ساخنة هي (مركز فض المنازعات العقارية) الجديد و(الرسوم الجديدة لتصرفات الأراضي وفي مقدمتها رسوم البيع) و(نتائج تصرفات الدائرة منذ بداية العام). ومستجدات اللجنة القضائية الخاصة بتصفية المشاريع العقارية الملغاة في إمارة دبي وتسوية الحقوق المتعلقة بها.

مركز فض المنازعات

وأعلن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي شهر ديسمبر موعداً لانطلاق أعمال مركز فض المنازعات العقارية الذي تأسس الأسبوع الماضي بموجب مرسوم جديد ألغى لجنة الإيجارات التابعة لبلدية دبي وأنشأ بدلاً عنها مركزاً يتبع دائرة اراضي وأملاك دبي.

وأوضح بن مجرن أن 10 لجان قضائية ستعمل داخل إدارات ودوائر المركز طبقاً للمرسوم، لافتاً إلى أن 8 من تلك اللجان تختص في النظر بالمنازعات ابتدائياً فيما تتولى لجنتان النظر في طلبات الاستئناف. وأكد بن مجرن على أن المركز قادر على النظر في 1000 منازعة شهرياً.

وجرى نقل طاقم لجنة المنازعات في بلدية دبي إلى المركز الجديد ويبلغ عددهم 48 شخصاً يمثلون طاقماً مضافاً لطواقم المركز، بحسب بن مجرن الذي أضاف بأن تعيين قاض رئيساً للمركز مسألة وقت لا أكثر.

ورحب مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن بمرسوم تأسيس مركز فض المنازعات الإيجارية في الإمارة، وتوجه بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله.

وأكد بن مجرن على أن الدائرة اتخذت مباشرة خطوات عملية لتقديم كل أشكال الدعم للمركز الجديد بوصفه الذراع القضائية للدائرة جنباً إلى جنب مع الذراع التنظيمية للدائرة (مؤسسة التنظيم العقاري) والذراع الاستثمارية (مركز إدارة وتشجيع الاستثمار) والذراع التعليمية والتثقيفية (معهد دبي العقاري).

وعبر بن مجرن عن ثقته الكبيرة في المنظومة القضائية التي سيعمل بها المركز مثمناً الدور المهم الذي سيلعبه الجهاز القضائي لإمارة دبي في دعم المركز بالطاقات والخبرات التي من شأنها تمكينه من النهوض بأعباء مهامه التي وصفها بالجسيمة لاسيما وأنها تتصل بأدق التفاصيل الحياتية للمواطنين والمقيمين في دبي. مؤكداً بأن المركز سيكون وجهاً حضارياً مهماً للسوق العقاري ولن يطول به الأمر ليتحول إلى مركز يصدر الخبرات خارج دبي.

بأن المركز خطوة جبارة في الاتجاه الذي يضمن لإمارة دبي تحقيق التكامل في إطار صناعة التطوير العقاري برمتها، لافتاً إلى أن من الصعب الفصل بين النزاعات الإيجــارية وتداعياتها على سوق التطوير بكـــل ألوانه سواء كان يخدم البنية التحتية أو تجارة التجزئة أو السكن أو باقي القطاعات من مكاتب وضيافة.

وأوضح بأن المرحلة القادمة تتطلب أفكاراً وأسلوباً جديداً في التعاطي مع كل ما يتصل بشؤون القطاع العقاري بشقيه التطويري والتأجيري.

رسوم التصرفات

وحول رسوم التصرفات العقارية الجديدة والتي يتوقع صدورها يوم غد السبت وسيجري تطبيقها اعتباراً من 6 أكتوبر المقبل قال بن مجرن بأن تطبيق الرسوم الجديدة وتحديداً رسوم التسجيل العقاري(2% سابقاً) التي أصبحت 4% ستساهم في قطع الطريق أمام المضاربين الذين يجرون السوق والطفرة الجديدة إلى فقاعة عقارية.

وستطبق الرسوم الجديدة على العقارات الجاهزة أو قيد الإنشاء أو المباعة على الخارطة التي يجري تسجيلها يوم الأحد المقبل الموافق 6 أكتوبر. وشدد بن مجرن على أن الرسوم الجديدة لن تطبق على عقود التسجيل المبدئي للعقارات والتي صدرت قبل تاريخ 6 أكتوبر المقبل وستطبق عليها الرسوم القديمة البالغة 2% لأنها دخلت نظام الأراضي قبل موعد دخول قرار الرسوم الجديد حيز التنفيذ. واوضح بن مجرن بأن عقارات المستودعات او العقارات الصناعية غير مشمولة بالرسوم الجديدة إيضاً.

وأوضح بن مجرن بأن دبي باتت عالمية ولا يمكن فصل رسوم الخدمات التي تقدمها أقل مما وصلت إليه. مؤكداً على أن ما تبذله الحكومة بسخاء على تطوير للبنية التحتية وتشجيع الاستثمار في الامارة زاد من قيمة العقار بأضعاف ما كان عليه قبل 10 سنوات و20 سنة وحصد الملاك عوائد غير مسبوقة على مستوى العالم.

وأوضح بأن ترتيب الامارات يأتي أولا في تقرير ممارسة الاعمال على صعيد قلة تحصيل الرسوم فضلاً عن الرسوم التي تتقضاها دائرة الاراضي تعد الأقل على مستوى 110 دول يعيش سكانها بدخل مقارب لنظيره في الإمارات فضلاً عن شهرتها بكونها حاضنة لأقوى الأسواق العقارية الدولية.

وشرح بن مجرن بالأرقام الضرائب التي تفرضها بعض تلك الدول وهي الأعلى مقابل 4% تطبقها دبي وهي " بريطانيا مابين 4-7-15% وماليزيا 5-10% وفرنسا 6% واليابان 5.8 % ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا 6.9% والهند 7.3 % وباكستان 7.8%" .

تصفية المشروعات

وحول المستجدات المتعلقة بأعمال اللجنة القضائية الخاصة بتصفية المشاريع العقارية الملغاة في إمارة دبي وتسوية الحقوق المتعلقة بها، أوضح بن مجرن بأن اللجنة ستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة حصيلة عملها خلال الفترة الماضية والتي بذلت اللجنة لإنجازها جهودا طيبة ومخلصة.

وفضل بن مجرن عدم الخوض في التفاصيل إلا أنه ذكر بأن اللجنة لا تتقاضى أية رسوم من الطرف المتضرر ويجري الحسم في القضايا وفق آليات قانونية ترتكز أما على قيام المخالف بإعادة الأموال للمشترين أو بإستكمال الدفعات وفق التزامات واضحة أو بيع المشروع او العقار بالمزاد وتسديد ثمنه لصاحب الحق.

نمو

أعلن سلطان بطي بن مجرن بلوغ تصرفات أراضي دبي سقف 162 مليار درهم خلال 9 أشهر بنسبة نمو بلغت 80% مقارنة بنتائج الفترة نفسها للعام الماضي 2013 والتي بلغت 90 مليار درهم. وقال بن مجرن بأن هذه النتائج تعكس بما لا يقبل الشك حجم النمو والانتعاش الذي يعيشه السوق العقاري مدعوماً بتشريعات عقارية ساعدته على بلوغ تلك النتائج الباهرة.

وأضاف بأن عدد الإجراءات التي أنجزتها الدائرة منذ بداية العام وصلت إلى 44440 إجراء أنجزها طاقم الأراضي على أكمل وجه في إطار خدمات يقدمها للمتعاملين وتصل إلى أكثر من 160 خدمة.