أجمع خبراء ومتخصصون على انه إذا ما أردنا للسياحة أن تتطور وأن تخرج عن كونها مجرد مصدر مهم للدخل، إلى تعريف الآخر بثقافتنا وتاريخنا وعقيدتنا، فيجب الاهتمام بأدق التفاصيل، بدءا من تأهيل المرشدين السياحيين تأهيلا جيدا عن طريق إنشاء كلية أو جامعة تخرج هذه الفئة.
ومرورا بمحاولة توطين هذه المهنة ودفع أعداد أكبر من المواطنين لولوجها، وانتهاء بالانتقاء الجيد للمرشدين السياحيين، لأنهم يتعاملون مع أناس من مختلف الأطياف والخلفيات، ومعظمهم يرغب فعلا في التعرف على ثقافتنا وعلى مبادئ ديننا الإسلامي وسماحته.
و"التعليم في الصغر كالنقش على الحجر" هذا هو هدف برنامج "أجيال السياحة" التوعوي الطموح الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتعاون مع الكلية الأوروبية الدولية لتعريف طلاب وطالبات مدارس الإمارة والدولة بأهمية العمل في قطاع السياحة ودفعهم للمشاركة الفعالة في هذا القطاع الاقتصادي المهم الذي رصدت له الإمارة مليارات الدراهم خلال السنوات القليلة الماضية.
ويستهدف البرنامج الذي بدأ الأسبوع الماضي دورته السنوية الخامسة إطلاع الطلبة على أبرز المعالم السياحية والثقافية والترفيهية في الإمارة باعتبارها وجهة سياحية فريدة في المنطقة والعالم وتغيير وجهات نظرهم عن العمل في هذا القطاع وإتاحة الفرصة لهم للقاء المتميزين في هذا القطاع والاستفادة بخبراتهم التي اكتسبوها خلال سنوات طويلة.ويتضمن البرنامج .
ورش عمل وزيارات ميدانية تطرح استراتيجية إمارة أبوظبي الاقتصادية مع التركيز على قطاع السياحة وأهمية هذا القطاع في سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارة وأهمية اقتحام المواطنين هذا القطاع المهم للعمل والاستثمار فيه باعتباره من أهم القطاعات الاقتصادية التي تدر دخلا وربحا.
المسؤولون في البرنامج يدركون أهمية تعريف طلاب وطالبات المرحلتين الإعدادية والثانوية بقطاع السياحة وفرص العمل فيه مؤكدين على أن المشكلة الكبرى في تراجع معدلات التوطين في هذا القطاع ترجع إلى الصورة النمطية السلبية عن القطاع لدى المواطنين وذلك على الرغم من أن هذا القطاع من أهم القطاعات التي تدر دخلا وامتيازات.
هدف البرنامج
تؤكد فاطمة الملحي، تنفيذي التوعية سياحية في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إلى أن برنامج "أجيال السياحة" يستهدف توعية وتعريف الطلاب والطالبات المواطنين بقطاع السياحة والثقافة في إمارة أبوظبي بصفة خاصة ودولة الإمارات بصفة عامة خاصة وأن هذا القطاع يمتاز بوجود فرص توظيف مثالية خاصة بعد أن دشنت إمارة أبوظبي الكثير من المعالم السياحية والثقافية خلال السنوات القليلة الماضية وأصبحت واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم ، كما أن البرنامج يستهدف أيضا تعريف الطلبة بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتطوير المجتمع في كافة المجالات .
وأوضحت فاطمة الملحي أن الطلبة المشاركين في البرنامج سيكونوا سفراء مثاليين لأبوظبي كوجهة سياحية فريدة بشكل خاص ودولة الإمارات بمناطقها ومعالمها المتعددة كوجهات سياحية، مشيرة إلى أن المشروع يتيح لهم للطلبة اكتشاف تنوع وتميز المنتج السياحي في الإمارة، والمجالات المهنية المتاحة في قطاع السياحة، كما ندعوهم لاستثمار هذه الفرصة لاكتساب المزيد من المعرفة والاستمتاع خلال فترة الصيف.
ونوهت إلى أن البرنامج يأتي ضمن استراتيجية هيئة أبوظبي للسياحة للنهوض بقطاع السياحة والثقافة مشيرة إلى أن البرنامج تضمن ورش عمل وزيارات ميدانية أكدت على الدور المهم لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية.
وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار. كما تم إطلاع الطلبة على مجهودات الهيئة في مجالات قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دولياً كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.
الدورة الخامسة
وأكدت على أن الدورة الحالية للبرنامج والتي تستمر ثلاثة أسابيع تعد الدورة الخامسة للبرنامج مشيرة إلى أن مايزيد عن 60 مواطناً ومواطنة، تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 عاماً، يدرسون في مدارس ثانوية وإعدادية يشاركون في برنامج التدريب الصيفي "أجيال السياحة" الذي تنظمه "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" سنوياً بالتعاون مع شريكها الأكاديمي "الكلية الأوروبية الدولية".
وذكرت أن البرنامج يتضمن ورش عمل لتعريف الطلبة المشاركين على أنشطة قطاع السياحة وعوائدها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتدريبات عملية لصقل مهاراتهم الشخصية في مجالات مختلفة إلى جانب زيارات ميدانية لأهم المعالم السياحية والترفيهية في الإمارة. وتشمل الجولات الميدانية جامع الشيخ زايد الكبير ومنشآت جزيرة ياس ومركز زايد ورحلات "لؤلؤة أبوظبي" ومنتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات ومنارة السعديات.
وأشارت إلى أن ورش العمل التي نظمها البرنامج شارك فيها العديد من الشركاء الرئيسيين لهيئة أبوظبي للسياحة ومنهم مجموعة روتانا والاتحاد للطيران وجزيرة ياس والكلية الأوروبية الدولية وصندوق خليفة، ووفر عدد آخر من شركاء الهيئة هدايا لأصحاب أعلى مستويات الأداء في البرنامج.
وأكدت أن ورش عمل الدورة الحالية للبرنامج تميزت باستضافة قيادات تنفيذية في قطاع السياحة والفنادق حيث عرضوا في الورش المميزات والحوافز التي يزخر بها قطاع السياحة وخاصة الفنادق وتعريف الطلبة بمعالم السياحة الترفيهية والرياضية والعلاجية والثقافية في الإمارة كما استعرض ممثلو صندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع كيفية التخطيط والتنفيذ للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة والثقافة والمشاريع التي قام الصندوق بدعمها.
وأوضحت الملحي إلى أن القائمين على الدورة الحالية للبرنامج هدفوا أن لا تتحول فعاليات البرنامج إلى محاضرات وورش عمل تثقيفية بحتة بل هدفنا إلى دمج المعلومات بأشكال الترفيه المناسبة للطلاب والطالبات ، وتم تنظيم زيارات ميدانية للعديد من المعالم الثقافية في الإمارة مثل مسجد المغفور له الشيخ زايد وجزيرة ياس بمعالمها الفريدة .
والتي تشمل نادي ياس للجولف وعالم فيراري والحديقة المائية ومنارة السعديات ومركز زايد للعدل في منطقة البطين إضافة إلى تنظيم رحلة للبحث في تاريخ اللؤلؤ إضافة إلى زيارة العديد من مكاتب السفر والسياحة في الدولة وطيران الاتحاد وعدد من معالم السياحة الرياضية، وقمنا خلال هذه الزيارات بأنشطة عديدة خلطت بين الجوانب المعرفية التي أدركها الطلبة خلال ورش العمل مع الزيارات الميدانية والأنشطة الترفيهية بحيث استكملت الأنشطة الترفيهية والزيارات الميدانية ما تم شرحه خلال ورش العمل.
وحول تقييمها لأداء الطلبة أكدت فاطمة الملحي على أن القائمين على البرنامج لاحظوا أن معلومات الطلبة عن المعالم الثقافية والترفيهية في الإمارة محدودة.وقالت: بذلنا جهدا كبيرا خلال البرنامج لتعريف الطلاب والطالبات بأبرز المعالم السياحية والترفيهية في أبوظبي وأعتقد أننا نجحنا في تغيير فكرتهم عن العمل في قطاع السياحة وأبرزنا لهم الفرص الوظيفية العديدة التي يزخر بها هذا القطاع.
وللأسف لم تكن لديهم أية معلومات حقيقية عن قطاع السياحة في الدولة وأبوظبي ولاحظنا أن استفسارات الطلبة كانت كثيرة جدا وقد نجحنا في تنمية مهاراتهم وجهزناهم ليكونوا سفراء للسياحة في أبوظبي في المستقبل في حالة لو رغب أي منهم في العمل في هذا القطاع المهم.
وأوضحت أن الطلبة المشاركين في البرنامج تم اختيارهم بعناية موضحة أن الهيئة أعلنت عن تنظيم البرنامج في وقت سابق حتى تتيح الفرصة لجميع الطلبة المواطنين في المدارس الثانوية والإعدادية للتقدم للبرنامج وحرصنا على أن يكون المشاركون فيه من الطلبة الجدد الذين لم يشاركوا في الدورات السابقة.
كما اخترنا الطلبة الذين يتقنون اللغة الإنجليزية ولذلك فإن نسبة لابأس بها من الطلبة المشاركين من المدارس الخاصة التي تدرس مناهج أجنبية ودربناهم على كيفية التعامل مع الزوار والسياح، وقد وفرت هيئة السياحة للطلبة مواصلات للانتقال من منازلهم إلى مقر اللقاء الصباحي اليومي في جزيرة ياس وخصصنا 8 باصات مكيفة لتسهيل عملية انتقالهم للمعالم السياحية والثقافية.
وتوضح فاطمة الملحي على أن الهيئة ستعكف بعد انتهاء المدة الزمنية للبرنامج في تقييم آراء الطلبة المشاركين فيها مشيرة إلى أن هناك شبه إجماع بين الطلبة على ضرورة تطوير محتوى البرنامج.
أراء الطلبة
وأعرب الطلاب والطالبات المشاركون عن سعادتهم للمشاركة في البرنامج مؤكدين على رغبتهم الكبيرة في العمل مستقبلا كسفراء للسياحة في أبوظبي ودولة الإمارات.وتشير الطالبة مريم عبد الله الشحي بمدرسة الماسة الثانوية في منطقة الفجيرة التعليمية إلى الأهمية الكبيرة للبرنامج في تعريف الطلبة بالمعالم السياحية والثقافية في الإمارة والدولة.
وتقول: لم تكن لدي أية معلومات حقيقية عن قطاع السياحة في الإمارة أو فرص العمل المتوفرة فيه وأدركت أهمية دورنا في المستقبل خاصة أن غالبية العاملين في هذا القطاع من الوافدين الذين نجلهم ونقدرهم لكنهم لا يغنوا عن أبناء الدولة لأن من المهم والضروري أن يتواجد المواطنون في هذا القطاع بكثرة حيث يمثلون الوجهة المناسبة والمثالية للدولة والإمارة .
وقد هالني خلال ورش العمل خلو هذا القطاع المهم من المواطنين سواء في المناصب القيادية العليا أو التنفيذية أو الدنيا وأعتقد أن القضية هنا هي قضية وعي وتعريف وثقافة لأن مجالات العمل المجزية ماديا في هذا القطاع متوفرة بل وتبحث عن المواطنين الأكفاء.
وتضيف" أمنيتي بعد المشاركة في برنامج أجيال السياحة أن أكون مرشدة سياحية أو مديرة فندق أو أتولى مسؤولية التعريف بمعلم ثقافي أو سياحي فريد في أبوظبي.
معالم فريدة
أما الطالبة سارة سيف المزروعي بمدرسة مسافي الثانوية في الفجيرة فتوضح أن غالبية المشاركين في البرنامج لم يكونوا على دراية بالمعالم السياحية الحديثة في الإمارة خاصة جزيرة ياس بما تضمه من معالم فريدة تعد الأولى من نوعها في العالم مثل مدينة عالم فيراري أو الحديقة المائية وبلاشك فإن الجزيرة بمعالمها العديدة والكثيرة تمثل وجهة سياحية فريدة في منطقة الخليج.
حيث ستضم أكبر مول في أبوظبي فضلا عن العديد من الفنادق الفاخرة التي تديرها شركات عالمية. وتواصل سارة قائلة " أتمنى أن أعمل مرشدة سياحية وأن أتميز في توظيف التراث الإماراتي في قطاع السياحة ونحن كمواطنين إماراتيين لدينا الكثير من العادات والتقاليد والأفكار الثقافية والتراثية التي نفخر بها مثل كرم الضيافة العربي .
واحترامنا للثقافات الأخرى رغم تنوعها وتمسكنا بهويتنا الحضارية والإسلامية وأعتقد أن الإمارة لو توسعت في هذا الجانب ستكسب الكثير من الفوائد خاصة وأن أبوظبي ستصبح وجهة سياحية فريدة في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
وتشير سارة إلى أن إمارة أبوظبي مازالت بحاجة إلى إنشاء المزيد من المنشآت الترفيهية الشعبية موضحة أنه لا توجد مدينة ملاه داخل المدينة في الوقت الحالي، ومن الضروري التوسع في استضافة الأحداث والبطولات والمناسبات العالمية والخليجية .
حيث تنعش قطاع السياحة وخاصة الفنادق والحركة التجارية في الإمارة.وتختتم سارة سيف المزروعي مؤكدة على أهمية برنامج أجيال السياحة مشددة على ضرورة تنظيم برامج مشابهة له لطلاب المدارس خاصة الابتدائية والإعدادية بحيث يدرك الطلبة منذ نعومة أظفارهم الوجهة السياحية الفريدة لأبوظبي.
كذلك يتم التركيز لطلبة المدراس الثانوية والجامعات على أهمية قطاع السياحة في تنويع مصادر الدخل القومي للإمارة وكل أملنا أن لا يقتصر دخلنا على النفط فقط بل أن تكون لدينا قطاعات اقتصادية نشطة مثل قطاع السياحة والموانئ والتجارة وغيرها من المجالات الحيوية التي تستقطب مواطنين للعمل فيها.
احترام الثقافات
وتشير الطالبة مريم منصور العامري بالمدرسة الثانوية التكنولوجية التطبيقية في أبوظبي إلى أنها لم تكن مهتمة بالبرنامج في بدايته وكانت تدرك أن لديها معلومات كثيرة عن أبوظبي ومعالمها.
وقالت: معلوماتي كانت قليلة جدا بعد أن شاركت في ورش العمل الخاصة بالبرنامج وأعتقد أن برنامج أجيال السياحة مهم جدا وسأدعو زميلاتي الطالبات للمشاركة فيه العام المقبل وقد تعلمت خلال البرنامج أشياء كثيرة وخاصة طريقة التعامل مع السياح والزوار واحترام ثقافات الاخرين وكيفية الترويج والدعاية لبلدنا إضافة إلى أنني أدركت للوهلة الأولى الكم الكبير من المعالم الثقافية والترفيهية التي تضمها دولة الإمارات وهي بلا شك تحتاج لمن يروج لها كوجهة سياحية متميزة.
مزايا عديدة
وأكد الطلاب المشاركون على ضرورة دخول المواطنين للعمل في قطاع السياحة بشكل قوي بسبب المزايا العديدة التي يزخر بها.وأوضح الطالب موسى الكعبي بمدرسة الورود الثانوية في أبوظبي الأهمية الكبيرة للبرنامج. وقال" لم تكن لدي معلومات عن السياحة في أبوظبي وكنت أسمع عن مسجد المغفور له الشيخ زايد .
وعندما زرت المسجد أيقنت أن معلوماتي عن الإمارة ومعالمها الثقافية قليلة جدا وبكل تأكيد فإنني شغوف بهذا القطاع المهم.ويضيف" لدي رغبة قوية للعمل في شركة أبوظبي الوطنية للبترول "أدنوك" بسبب الامتيازات العديدة التي توفرها للطلبة المواطنين وقد أفكر أن أؤسس عمل "بيزنس" خاص في قطاع السياحة لكن لو توفرت الرواتب والامتيازات الجيدة في قطاع السياحة فإن الكثير من الطلبة المواطنين سيتجهون للعمل فيه.
مشاركة
ويرى الطالب هزاع أحمد الحربي بمدرسة النهضة الثانوية في أبوظبي ضرروه أن تتدخل الحكومة بقوة لتنظيم العمالة في قطاع السياحة وأن تتيح الحوافز القوية للمواطنين للعمل في هذا القطاع.
ويقول" لقد أدركنا بعد المشاركة في البرنامج أن أبوظبي ليست نفطا فقط بل أبوظبي ثروة اقتصادية يسهل استغلالها حيث تتواجد فيها معالم ومقومات فريدة للسياحة أبرزها ما تتمتع به من استقرار اقتصادي وأمني واجتماعي.ويضيف" لقد هالني ما رأيته في جزيرة ياس من معالم سياحية فريدة وكنت أردد هل إمارتنا الحبيبة تضم هذا المعلم السياحي الفريد ونحن نعيش فيها ولانعرف عنه شيئا.
وقد ذهلت من دقة التصميم المعماري للجزيرة وما تضمه من مرافق ومعالم ترفيهية وثقافية وبصراحة شديدة أقول إن فكرتي عن أبوظبي والعمل في قطاع السياحة تغيرت تماما وأرغب في العمل في هذا القطاع المهم جدا حتى أكون سفيرا لإمارتي ودولتي للعالم خاصة وأن لدينا معالم كثيرة مثل برج خليفة ومدينة عالم فيراري فضلا عن أن الإمارات تتمتع بشواطئ فريدة ومنتجعات مثالية ويمتاز أهلها بحسن المعاملة وحب الضيف وإكرامه.
الاستثمار بقوة
ويرى الطالب عبد الله زعبر في مدرسة الشويفات الدولية في أبوظبي أنه استفاد بصورة كبيرة جدا من برنامج أجيال السياحة موضحا أنه يأمل أن يعمل مهندسا في قطاع النفط في المستقبل لكن هذا لا ينفي أنه قد يفكر بقوة في الاستثمار في قطاع السياحة لو توفرت لديه الأموال لأن مردود هذا القطاع كبيرة.وينوه إلى أن أهم مزايا البرنامج أنه عرف الطلاب بحقائق ومعلومات كثيرة عن أبوظبي.
وللأسف هذه المعلومات المهمة غائبة عن مناهج التعليم ولابد أن تفكر وزارة التربية والتعليم في تضمين مناهجها معلومات مفصلة عن إقتصاد أبوظبي الجديد والتنويع الذي تقوم به الحكومة لتقليص إعتمادها على النفط وتشجيع قطاعات الإنتاج الأخرى وعلى رأسها قطاع السياحة وأن تحبب الطلبة في الإطلاع على آخر تطورات هذا القطاع ومايزخر به من فرص عمل.و
يشدد عبد الله زعبر على أن غالبية المواطنين لديهم فكرة سلبية عن العمل في قطاع السياحة ويطرأ على ذهن المواطن صورة العامل الاسيوي "الجرسون" لكن هذه النظرة لابد أن تتغير لأن السياحة ليس خدمة زبائن فقط بل فيها إرشاد سياحي واستثمار في بناء وتشغيل الفنادق والترويج للإمارة والدولة في الخارج كوجهة سياحية.
وهذه مهمة تحتاج إلى تغيير وعي المواطنين بشكل جذري وأن يدرك المواطن أولا أهمية هذا القطاع بالنسبة له ولاقتصاد الإمارة ولو تحقق هذا الهدف فستجد المواطنون يقبلون على هذا المجال للعمل والاستثمار فيه بقوة.
حفظ التراث والثقافة
اطلع الطلبة المشاركين في برنامج "أجيال السياحة" التوعوي الطموح الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتعاون مع الكلية الأوروبية الدولية على سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، وجوجنهايم أبوظبي، واللوفر أبوظبي.
وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة. وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.
استثمار وتدريب العنصر البشري على المهام السياحية
أكدت دوريس غريف المديرالعام لفندق جميرا ابراج الإتحاد، أبوظبي على أن قطّاع الضيافة في دولة الإمارات يوفر العديد من الفرص العظيمة لتوطين العنصر البشري الإماراتي.
مضيفة: إن سياسة التوطين لا توفر فقط فرصاً ممتازة للشباب الإماراتي الناشئ من أجل تطوير مواهبهم ومهاراتهم المهنية في بيئة عمل عالمية احترافية بل توفر في نفس الوقت أيضاً فرصاً كبيرة لزوّار الإمارات للتفاعل المباشر مع الإماراتيين أنفسهم و تُمَكِّنَهُم من أن يعرفوا أكثر عن الثقافة والعادات والتقاليد الإماراتية.
تطوير
وقالت دوريس غريف اننا في مجموعة جميرا نحن ملتزمون بشكل كامل بتوظيف وتطوير وتدريب الإماراتيين ممن لديهم الحماس الكافي لبدء مهنتهم في قطاع السياحة والضيافة.
تعتبر مجموعة جميرا للضيافة أحد أكبر الشركات الرائدة في ما بات يُعرف اليوم بمصطلح "الأمرتة" ونؤمن بأن برنامج مجموعة جميرا لتدريب وتطوير مواطني دولة الإمارات من حملة الشهادات الجامعية "البرنامج الوطني الإداري" هو أول برنامج من هذا النوع يُطلق في مجال الضيافة وإدارة الفنادق في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2010.
إن حُسن الضيافة مكّوِن أساسي من مكونات بنية النسيج الثقافي الإماراتي، والمواطنون في مجموعة جميرا يقومون بدور سفراء الضيافة الإماراتية على أكمل وجه.
نحن نفخر ببرنامجنا التوجيهي المُتَّبَع في الشركة والذي يلتحق به جميع الزملاء الجدد بمن فيهم الإماراتيين خلال الشهر الأول من انضمامهم للشركة، يَتبع هذا البرنامج التوجيهي برنامجاً تعريفاً لغاية 2 4 أيام ضمن القسم الذي سيكون الزميل الجديد قد انضم إليه. بلا شك لدينا تركيز كبير لتطوير وتدريب زملائنا في جميرا من المواطنين إذ أننا نوفر مجموعة واسعة من دورات التنمية والتدريب على جميع المستويات من خلال مركز مخصص للتعليم والتطوير.
برامج
إن البرامج التدريبية المُتَّبَعَة في جميرا مُصممة بعناية لتتناسب مع التطور والنمو المستمر للزملاء في مهنتهم, بمعنى: خلال التدرج والإرتقاء في المرتبة المهنية; ستتاح مجموعة جديدة وواسعة من البرامج التدريبية للزملاء التي من شأنها أن تدعمهم في تطوير وتنمية خبراتهم بما يتناسب وكل مرحلة.
واضافت أنه في جميرا لدينا برنامج إداري مطبّق و مكرّس لحَمَلة الشهادات الجامعية, يتيح للخريجين الجدد من المواطنين أن يلتحقوا بمؤسستنا ويتدربوا في إدارات متنوعة بحسب المجال المُراد التركيز عليه, إن هذا البرنامج هو جزء نحو تحقيق هدفنا بتطوير قادة المستقبل من الإماراتيين .
وهو متوفر لخريجي الجامعات والكليات الجدد ممن أظهروا إمكانات ومقدرات عالية ليكونوا أحد قادتنا المستقبليين في مجال الضيافة . كما أننا في جميرا أبراج الإتحاد مشاركون في مبادرة "أجل للعمل" وهي مبادرة تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان, نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة, كما أن هذه المبادرة جزء من المبادرة الأكبر "أبشِر" التي تحث وتشجّع على "الأمرتة" في القطاع الخاص.
كجزء من مشاركتنا والتزامنا "بالأمرتة" لدينا حالياً ثلاثة طلاب إماراتيين في السنة الأخيرة من التعليم الثانوي في تجربة عمل مهمة لمعرفة الأساسيات في مجال إدارة الفنادق والأهم من ذلك هي القيمة المكتسبة من خلال التعرف على قطّاع صناعة الضيافة عن قرب والذي قد يكون المكان لإنشاء مهنتهم المستقبلية. وتم تدريبهم حتى الآن ضمن إدارات علاقات النزلاء والضيوف, الإستقبال والكونسييرج والأمن والحماية.
معاشات جيدة
يقول الطالب أحمد سعيد النعيمي في مدرسة الورود الثانوية "مطلوب معاشات أفضل" للعمل في هذا القطاع وأنا كنت أرغب في العمل في التمثيل في أمريكا لكن رغبتي اليوم تتجه نحو السياحة لكن التوطين في هذ القطاع لن ينجح إلا بمعاشات وامتيازات جيدة للمواطنين ونحن نشكر هيئة أبوظبي أن نظمت لنا هذا البرنامج التوعوي الفريد من نوعه حيث استفدنا منه كثيرا.
ويوضح أحمد النعيمي أنه استفاد بصورة كبيرة من المعلومات التي حصل عليها خلال ورش العمل أو الرحلات الترفيهية للبرنامج مشددا على أهمية الحفاظ على التراث الإماراتي وأن يتم تزويد الطلبة بالمعلومات الثرية والخطط التطويرية التي تنشرها هيئة أبوظبي للسياحة للنهوض بقطاع السياحة في الإمارة.
هيئة السياحة تشجع المواطنين على العمل في القطاع
قال أيمن عاشور مدير عام فندق تلال ليوا إن هناك مبادرة من هيئة السياحة بأبو ظبي لتشجيع المواطنين على العمل بالقطاع العام على وجه الخصوص وقطاع السياحة بوجه خاص. حيث تقوم الهيئة بعمل ورش عمل مختلفة للمواطنين للتعريف بطبيعة العمل والتشجيع على فهم أكبر للسياحة ودورها في دعم الاقتصاد. لقد شارك فندق تلال ليوا في معرض التوظيف الذي استضافته كليات التقنية العليا .
وقمنا بشرح طبيعة العمل والنشاط المميز للفندق وطرق الإدارة الحديثة وقد لاقى الموضوع اهتماماً كبيراً من قبل الطلاب المواطنين ومنهم من قام بزيارة الفندق بهدف الحصول على معلومات إضافية حول الفندق وطبيعة العمل في القطاع الفندقي. حالياً يتم دراسة إمكانية توفير فرص تدريب للمواطنين في فترات الصيف وأوقات الدراسة. فندق تلال ليوا على استعداد تام لاستقبال الطلبة المواطنين القادمين لأغراض التدريب مع توفير كافة الامكانات لتوفير برنامج تدريبي ناجح.
مارك ديكروزاي: من المهم تعيين المزيد من الاماراتيين في القطاع
قال مارك ديكروزاي، المدير الإقليمي لمجموعة فنادق ريزدور في الإمارات ومصر والأردن: شخصيا أرى أنه من المهم تعيين الاماراتيين في صناعة السياحة والضيافة في الدولة، ليس فقط لكونهم سيعكسون الصورة الحقيقية لبلدهم، ولكنهم سيتيحون بذلك إمكانية الاطلاع عن قرب على ثقافتهم وتراثهم.
وأبناء الدولة هم الأنسب للقيام بمهمة شرح تقاليد الامارات لزوار الدولة من الخارج، وطبعا سيكونون سفراء الدولة ومصدر جذب للوجهات السياحية. وتمنح صورة استقبال أبناء الدولة لنزلاء الفنادق عند وصولهم لوجهتهم احساساً فريداً وتعكس الصورة المثلى لحسن الضيافة الإماراتية. لذا أعتقد أنه ينبغي أن يتم تعيين المزيد من الاماراتيين في قطاع السياحة والضيافة، وبالأخص في أقسام الاستقبال مثل: أقسام علاقات النزلاء، والاستقبال، والمبيعات. دبي- البيان




