أكد خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة "مبادلة للتنمية" أن شباب الإمارات كان لهم دور محوري في النجاحات التي حققتها الشركة التي تأسست عام 2002 من قبل حكومة أبوظبي بهدف تسهيل وتفعيل عمليات التنوع الاقتصادي لإمارة أبوظبي.

وقال إن مبادلة تتولى مهمة تعزيز إمكانات النمو في أبوظبي ومساعدة الحكومة على تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية وفي حين تم تصميم استثمارات الشركة لتحقيق أرباح مستدامة على المدى البعيد فإن هذه الاستثمارات توفر أيضاً عوائد اجتماعية ملموسة لأبوظبي ودولة الإمارات.

جاء ذلك خلال إفتتاح الدورة الثالثة لمنتدى الشباب السنوي الذي نظمته أمس بأبو ظبي شركة المبادلة للتنمية "مبادلة " تحت شعار "طموحك.. مستقبلنا بحضور طلبة إماراتيون من مختلف الجامعات الوطنية في الدولة.

وأكد خلدون خليفة المبارك في كلمته بالمنتدى التي كانت بعنوان "ويستمر العطاء" أكد أن القيادات الوطنية الشابة في مبادلة كان لها دور كبير في ما وصلت إليه الشركة من نجاح داعيا الشباب للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

وقال أن كل ما تقوم به مبادلة يرتبط أساساً بدعم مسيرة النمو والتنوع الاقتصادي في أبو ظبي من تطوير القطاعات الأساسية للاقتصاد التي تساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للتميز في العديد من القطاعات إلى تطوير البنية التحتية الاجتماعية في الدولة بما في ذلك البنية التحتية للتعليم والرعاية الصحية .

مشيرا إلى أن القاسم المشترك الذي يجمع بين مختلف استثمارات وأصول مبادلة يتمثل في الفرص التي توفرها للأجيال الحالية والمستقبلية من الوظائف في قطاعات جديدة بالكامل إلى البنية التحتية للتعليم والرعاية الصحية لدعم مسيرة النمو في الدولة.

مبادرات

وأوضح أنه في إطار هذا الهدف تدعم مبادلة عدداً من المبادرات الرامية إلى إشراك وإلهام الشباب للاستفادة من الفرص المتاحة في الإمارات وتشجيع الجميع على إتباع نمط حياة صحي ونشط مشيرا إلى أن برنامج "ويّانا" هو برنامج مبادلة للشباب.

ويهدف إلى إلهام وإعداد الشباب الإماراتي للمشاركة في مستقبل البلاد حيث يركز البرنامج على ثلاث ركائز أساسية هي التعليم والثقافة والصحة ويهدف إلى تقديم بيئة داعمة تساهم في إلهام وإعداد الشباب الإماراتي اليوم للمشاركة في مستقبل البلاد ورفع وعيهم حول الفرص التي تتيحها لهم عملية التنويع الاقتصادي.

وأشار إلى أن "مبادلة" واصلت في عامها العاشر على التوالي مسيرتها الناجحة في بناء وتطوير شركات عالمية تعزز من مكانة أبو ظبي باعتبارها لاعباً عالمياً في القطاعات التي تتطلب تقنيات متطورة وخبرات ومهارات عالية " موضحا أن شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) وهي شراكة مع شركة دوبال أنجزت المرحلة الأولى لتأسيسها بنجاح كامل بأسرع فترة إنتاج يحققها مصهر ألمنيوم ضمن موقع واحد في قطاع صناعة الألمنيوم في العالم.

ونجحت شركة الياه سات للاتصالات الفضائية والمملوكة بالكامل لمبادلة في إطلاق قمرها الصناعي الثاني وبذلك يوفر القمران الصناعيان خدمات الاتصال الفضائي (خدمات الانترنت والبث التلفزيوني وشبكات بيانات الشركات وخدمات توصيل البث والمعلومات عبر الدول) للعملاء من الجهات الحكومية والتجارية وتغطي هذه الاقمار رقعة جغرافية واسعة تشمل الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وجنوبي غرب آسيا وأكثر من مئة دولة.

الدور القيادي لأبوظبي

واستكملت شركة مصدر المملوكة بالكامل لمبادلة أعمال التطوير في محطة (شمس1) وهي محطة مصممة لتوليد 100 ميغاواط كهرباء من الطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية من إمارة أبو ظبي وضمن الجدول الزمني المحدد و بدأت عمليات إنتاج الطاقة خلال العام الحالي 2013 وتواصل مصدر العمل على تعزيز الدور القيادي لإمارة أبوظبي في قطاع الطاقة المتجددة على المستوى العالمي.

كما واصلت الشركة نجاحاتها في جذب وتوفير فرص العمل وتطوير الكفاءات المواطنة من خلال شركاتها المحلية والعالمية وذلك في قطاع صناعة الطيران والتكنولوجيا المتطورة والطاقة المتجددة ومجالات البحث العلمي في الهندسة والطاقة والالكترونيات الدقيقة .

حيث تجاوزت نسبة الموظفين الإماراتيين 48% من مجموع الموظفين العاملين في المقر الرئيسي لمبادلة وأكثر من ثلث إجمالي الموظفين في ستراتا و 52% في شركة الياه سات كما تشكل المواطنات الإماراتيات 75% من إجمالي عدد الموظفات في شركة ستراتا ويشارك أكثر من 200 متدرب إماراتي في برامج التدريب العملي لشركة ستراتا للتصنيع بالتعاون مع شركة إيرباص في تولوز وبرلين.

وقال خالد عبد الله القبيسي المدير التنفيذي للموارد البشرية في شركة المبادلة للتنمية في كلمة له بالمنتدى بعنوان "مستقبلك بين يديك" أن التنويع الاقتصادي أنتج فرصاً كثيرة ومتنوعة للمواطنين الشباب الذين حثهم على العمل بجد واجتهاد حتى يتمكنوا من النجاح ويصلوا إلى ما يصبون إليه.

الدارسون في الخارج

وتناولت حلقة النقاش الأولى بالمنتدى موضوع الإماراتيين العاملين والدارسين في الخارج وأدارتها أمينة طاهر رئيسة قسم تنمية المجتمع والرعاية المؤسسية في مبادلة وناقش المشاركون أهمية خبرات التعليم والعمل في الخارج وتأثيرها على ذهنية الأشخاص فيما ركزت الجلسة الثانية من المنتدى على مناقشة وتحديد العوامل الرئيسية التي يجب مراعاتها عند اختيار تخصص أو مهنة.

شخصيات إماراتية

 

شارك في حلقات نقاش منتدى الشباب السنوي عددا من الشخصيات الإماراتية العاملة في مجال التعليم وتنمية الشباب حيث تناولت جلسات الحوار مواضيع التخطيط والتوجيه المهني للطلاب الإماراتيين وكيفية الاستفادة من فرص العمل غير التقليدية المتاحة في القطاعات الاقتصادية الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة داخل الدولة وخارجها.

ويعتبر المنتدى أحد الأنشطة والفعاليات التي تنظمها مبادرة (ويانا) التي أطلقتها مبادلة كمنصة للتواصل والتفاعل مع جيل الشباب الإماراتي، وتهدف إلى إعداد شباب اليوم الذين هم عماد المستقبل وتهيئتهم للعب دور حيوي وبنَّاء في رفد مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة بالكفاءات المواطنة الشابة المؤهلة علمياً والقادرة على تحمل المسؤولية في بناء الوطن.