تشير التقديرات إلى أن قيمة الطلب على الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي ستتجاوز 49 مليار دولار على مدى العامين المقبلين. ويأتي ذلك بالتزامن مع حرص القطاع على مواكبة وتجاوز أحدث التوجهات، مع التركيز بقوة على ضمان أن يكون الإسمنت أكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة والتكلفة، فضلاً عن تعزيز دوره في استدامة المباني والبنية التحتية، وبالتالي تلبية هذا الطلب من خلال تقديم حلول مبتكرة وطويلة الأمد.

وتتصدر المملكة العربية السعودية حجم الطلب الإقليمي المتوقع، حيث تشير التقديرات إلى أنها ستحتاج لكميات من الإسمنت تتجاوز قيمتها 30.5 مليار دولار خلال عامي 2014 و2015. تليها دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن باحتياجات أقل تبلغ قيمتها 4 مليارات دولار نتيجة بنيتها التحتية الأكثر تطوراً. ولا تظهر صناعة الإنشاءات بمجملها في دول مجلس التعاون الخليجي أية علامات للتباطؤ في السنوات المقبلة، وسوف يشهد الطلب على الإسمنت مساراً مماثلاً، حيث تقدم دولتا قطر والكويت أيضاً فرصاً تجارية كبيرة لهذه الصناعة.

ومع استمرار هيمنة الإنشاءات المستدامة، باعتبارها القضية الأبرز في القطاع، تسعى صناعة الإسمنت لإدراك دورها في تعزيز هذا الابتكار، وكيف يمكن لتقنيات الإسمنت أن تساهم في برامج بناء أكثر استدامة، وفي الوقت نفسه مواكبة الطلب. وينعكس هذا بقوة في المحتوى التثقيفي لمعرض "ميدل إيست كونكريت" هذا العام، حيث يلتقي خبراء الإسمنت لمناقشة التحديات والحلول لأكثر التطبيقات فعالية وكفاءة واستدامة.

وسيتم تنظيم ندوة مفتوحة للجميع، تستضيف نخبة من المتخصصين في القطاع، لمناقشة عدد من أحدث الحلول الرائدة من مختلف قطاعات السوق، بمشاركة شركات مثل «غريس لمنتجات البناء» و«إليماتيك» و«فوسروك» و«مجموعة فادوكس». وسوف تتناول الندوة موضوعات مثل تعزيز أداء ومتانة الهياكل الإسمنتية.