كشفت نقاشات اليوم الأول من فعاليات الدورة السنوية الرابعة من مؤتمر جيبكا للأسمدة في دبي.
تركيزاً على العديد من العناصر الحيوية المؤثرة على نمو القطاع، وفي مقدمتها النمو السكاني المتسارع، وارتفاع مستوى الدخل في العديد من الدول الناهضة المرحلة المقبلة. حيث توقع خبراء عالميون نمواً مستداماً لقطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي إطار فعاليات المؤتمر الذي ينظمه الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، ألقت شارلوت هيبيبراند، المديرة العامة للاتحاد الدولي للأسمدة، كلمة شددت فيها على دور النمو السكاني المتسارع كعامل رئيسي لتعزيز الطلب على الأسمدة عالمياً.
وقالت: «من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 9.3 مليارات نسمة بحلول عام 2050، الأمر الذي يتطلب بدوره نمو في إنتاج الأغذية بنسبة 50%». ووفقاً لهيبيبراند، فإن الحل الأمثل لضمان توفير الغذاء لا يقتصر فقط على زيادة مساحات الأراضي الصالحة للزراعة، بل ويمتد ليشمل تعزيز إنتاجية الأراضي المزروعة بالفعل.
مفاهيم الأمن الغذائي
ولفتت هيبيبراند إلى أن مفاهيم الأمن الغذائي لم تعد مقتصرة اليوم على كمية الغذاء بل وعلى جودته ومحتوياته الغذائية أيضاً، كي لا نصل إلى مرحلة سمتها هيبيبراند بـ «مشكلة المجاعة الخفية»، التي يعاني فيها مليارات الناس من نقص المواد الغذائية الرئيسية.
ويمكن للأسمدة أن تساهم بدور فعال في توفير غذاء غني بالمواد الأساسية، بالإضافة الى ما يكفي لسد حاجة الأعداد المتزايدة.
وأضافت: «يتمتع منتجو الأسمدة في منطقة الخليج بالعديد من المزايا وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي بين أهم أسواق التصدير». وقالت هيبيبراند إن دول التعاون أضحت من أبرز اللاعبين ضمن قطاع الأسمدة العالمي إذ شكل إنتاجها من الأسمدة العام الماضي 30% من الإنتاج العالمي من اليوريا و16% من الأمونيا.
إنتاج الأسمدة
وتحدث الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) عن التوسع المستمر في إنتاج الأسمدة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ليصل إلى 46.4 مليون طن بحلول العام 2018.
وأشار الدكتور السعدون إلى وجود مشاريع تقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار أميركي في مرحلة الإنشاء أو التخطيط حالياً في المنطقة. وأوضح قائلاً: «بالنظر إلى هذه المؤشرات، فإننا نتوقع نمواً مستمراً ومتسارعاً لقطاع الأسمدة في المنطقة على مدى السنوات الخمس المقبلة».
وقال: «سيكون لدول مجلس التعاون حصة كبيرة في تجارة الأسمدة الفوسفاتية على المستوى العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ تشهد المنطقة حالياً إنتاج 3.7 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية، أي 9% من حجم الإنتاج العالمي.
وبحلول عام 2018، من المتوقع أن ترتفع القدرة الإنتاجية إلى 8.3 ملايين طن، بما يرتقي بحصة منطقة الخليج في قطاع الأسمدة الفوسفاتية العالمي إلى 24%».
القدرة الإنتاجية
تشير تقديرات «جيبكا» إلى وصول القدرة الإنتاجية لقطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 31.4 مليون طن في عام 2012.
ووفقاً للاتحاد الدولي للأسمدة، فإن القدرة الإنتاجية العالمية في القطاع قد بلغت 255.7 مليون طن في عام 2011، مع توقعات بنمو سنوي نسبته 1.8 ٪ خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وفي الوقت ذاته، يتوقع «جيبكا» نمو قطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي يبلغ 10 ٪ خلال الفترة ذاتها.
