أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن الإمارة نجحت في تعزيز مكانتها كمنصة تجارية رئيسية تساعد التجار والمستثمرين على دخول أسواق جديدة، وأشار على هامش افتتاحه معرض "بيبر أرابيا 2013" أمس أن دبي توفر بيئة مثالية للشركات التجارية والمستثمرين لتطوير فرص واعدة للأعمال.
وخاصة في ضوء ما حققته من نجاح في صناعة الفعاليات التجارية، المحلية منها والدولية، وأضاف :"توفر المعارض التي تستضيفها دبي، ومن ضمنها معرض "بيبر أرابيا 2013" منصة حيوية لالتقاء الشركات والتجار من مختلف انحاء العالم، ووسيلة رئيسية لعقد الصفقات وتطوير الأعمال".
فرص واعدة
وأشار القمزي إلى أن دبي تعمل على استقطاب المشترين والمستوردين والتجار من مختلف انحاء العالم للمشاركة في مختلف المعارض التي تستضيفها على مدار العام، مما يساعدهم على الدخول إلى أسواق جديدة والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق المحلية.
ولفت إلى أن نمو معرض "بيبر أرابيا 2013" يأتي انعكاساً لما تتمتع به دبي من ثقة في الوسط التجاري والاستثماري العالمي باعتبارها الوجهة الأمثل لتطوير الأعمال واستكشاف الفرص الواعدة، مشيداً في الوقت ذاته بما حققته دبي من نجاحات في صناعة المعارض.
وأوضح مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن دبي توفر نقطة انطلاق حيوية للشركات، ومن ضمنها تلك المتخصصة في صناعة وتجارة الورق لتعويض أثر الأحداث الاقليمية على أعمالهم من خلال استكشاف فرص واسواق جديدة.
وكان القمزي قد افتتح فعاليات معرض "بيبر اريبيا 2013" الذي انطلق أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وذلك بحضور هلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي.
ويشهد المعرض الذي يواصل فعالياته لغاية 26 سبتمبر الجاري مشاركة 130 شركة من 22 دولة، ويستقطب المعرض أبرز شركات انتاج الأوراق والمحارم والتحويلات الورقية في الشرق الأوسط والعالم إضافة الى الشركات التصنيعية المتخصصة في مجال الانتاج وتصنيع الماكينات الصناعية والتجهيزات الآلية والشركات المزودة للخدمات الاخرى ذات الصلة بقطاع الأوراق والتي تبحث عن وصول إلى سوق الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
مركز عالمي
وأكد عدد من مدراء الشركات المشاركة في معرض "بيبر أريبيا 2013" على أهمية دبي كمركز اقليمي وعالمي لتجارة الورق، حيث أشار سونيل باكت، مدير عام شركة "أورينت لينكس"، أن دبي باتت بوابة تجارة حيوية للشركات المتخصصة في صناعة الورق من مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتها الشركات الهندية.
وذلك بفضل ما تتمتع به من بيئة تشريعية محفزة للأعمال وبنية تحتية متطورة فضلاً عن الخدمات اللوجستية ذات الكفاءة العالية، مشيراً إلى أن دبي تستحوذ على 7 % من تجارة الورق بمختلف فئاته على مستوى منطقة الشرق الأوسط، أي ما يعادل 1.4 مليار دولار من إجمالي 20 مليار دولار حجم تجارة الورق في المنطقة التي تستهلك 20 مليون طن سنوياً.
وأوضح باكت أن الطلب على الورق من قطاع الطباعة والنشر يمر بمرحلة تباطؤ في النمو، لكنه أشار في المقابل إلى نمو الطلب من جانب صناعة التغليف التي تسجل ارتفاعاً متزايداً في ظل ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وتجارة التجزئة في دبي وسائر دول المنطقة.
من جانبه أشار محمد القطاوي، تنفيذي مبيعات في مصنع أبوظبي الوطني للورق إلى نمو سوق الورق الصحي والمناديل الورقية في الدولة يتراوح بين 10 -15 % سنوياً بفضل زيادة عدد السكان وارتفاع مستويات الدخل، ولفت إلى أن المصنع ينتج 60 ألف متر مكعب من الورق الصحي سنوياً، أي ما يعادل 5200 طن، مع وجود خطط لإدخال خط انتاج جديد خلال الفترة القادمة.
996 مليون درهم واردات الدولة من أوراق الكتابة
أشارت احصائيات تجارة السلع الأساسية التابعة للأمم المتحدة أن حجم واردات دولة الإمارات من أوراق الكتابة قد تجاوز حاجز الـ 996 مليون درهم في العام 2011 وهو ما يمثل ضعف حجمها في العام 2007 حيث بلغ حجم الواردات بـ 446 مليون درهم.
وتشير الاحصائيات إلى أن أوراق الكتابة في دولة الإمارات تمثل أعلى نسبة من واردات الدولة من الورق بمعدل 10% منه، بينما يحتل كل من ورق الجدران والمحارم الورقية الخاصة أعلى نسبة نمو حيث يقدر معدل النمو السنوي التراكمي بـ 36% و29% على التوالي لكلا النوعين بمقدار 107 ملايين درهم و128 مليون درهم على التوالي.
ويمثل ورق التغليف 8% من واردات دولة الإمارات في 2011 بينما تتوزع نسبة 80% الباقية بين فئات الورق الأخرى. وعلى غرار كافة أنحاء العالم فإن ورق الطباعة الإعلامية يشهد معدلات استيراد متناقصة بسبب تنامي قطاع الإعلام الرقمي في المنطقة.
وقال "ساتيش كانا"، المدير العام لشركة الفجر للمعلومات والخدمات، الشركة المنظمة لمعرض "بيبر أرابيا" 2013: "تلتزم دبي بدعم الأعمال والمستثمرين في قطاع صناعة الورق والتسويق لها ذلك أن العديد من الشركات العالمية اختارت الإمارة لإنشاء مراكز اقليمية لها بسبب التطور الكبير في بنيتها التحتية وسهولة تشغيل الأعمال فيها ووصولها السهل إلى أسواق المنطقة المجاورة".
وأضاف: "نشهد نسبة نمو مبشرة في هذا القطاع ذلك أن الإمارات لا تستورد وحسب وإنما تعيد التصدير إلى مناطق شتى حول العالم. وتضمن نمو الواردات السنوي إلى الإمارات 15% من الأوراق الخاصة بالتعبئة والتغليف و10% للألواح الورقية و6% لورق الكربون و23% لورق السجائر ونسبة هائلة قدرت بـ 36% لورق الجدران".
وتشير الاحصائيات إلى أن معدل الإستهلاك الفردي للأوراق في الإمارات يبلغ 175 كيلوغراما سنوياً مقابل المعدل العالمي الذي يصل الى 62 كيلوغراما هذا ما يعزز من فكرة أن دولة الإمارات تلعب دورا أساسيا في إعادة تصدير الورق والمحارم إلى منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
واستهلك الشرق الأوسط ما يقارب 20 مليون طن من الورق في 2012 ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 29 مليون طن بحلول العام


