أكد تقرير حديث لشركة آي دي سي أن سوق الحوسبة السحابية في الإمارات مهيأ لنمو سنوي مركب بمعدل 43.7% حتى العام 2016. وبينما تشهد اتجاهات الأعمال هذه الأيام تحولات جوهرية، تمسي الحاجة ماسة إلى القدرة على دمج الخدمات الجديدة في نموذج الأعمال بسرعة وحسب الطلب. وهنا تكمن القيمة الحقيقية للحوسبة السحابية. وبفضل سرعة الوصول للتطبيقات والبيانات والوظائف المتقدمة، بإمكان المؤسسات والشركات العمل داخل البيئة السحابية لتطوير تجربة العمليات السحابية الجديدة أثناء الحركة والتنقل. بإمكان الشركات قياس نجاح أو فشل الخدمات والعمليات السحابية المتكاملة الجديدة في إطار زمني قصير نسبياً.

وأكد شاهين حاق، المدير الإقليمي لشركة إنترأكتيف إنتيليجنس بالشرق الأوسط وتركيا أن الخدمات السحابية ستساعد الشركات في منطقة الشرق الأوسط على اختلاف أطيافها في العثور على أساليب جديدة لإجراء العمليات التنظيمية وخدمة العملاء. وحتى يتحقق ذلك على الشركات أن تنظر إلى أبعد من تلبية المتطلبات الحالية إلى الابتكار الفعلي في الخدمات السحابية. ويتطلب ذلك فهم كيفية التقاء التقنيات السحابية مع متطلبات الأعمال، مما يجعل مديري تكنولوجيا المعلومات مؤهلين بصورة أفضل لتطوير الاستراتيجيات للابتكارات الموجهة بالخدمات السحابية.

بنية

وطبقت بعض الشركات في الشرق الأوسط ما يعرف باسم البنية الموجهة بالخدمات SOA في تصميم تطبيقاتها التي تحتاجها. يتيح نموذج البنية الموجهة بالخدمة للشركات التحكم في البرمجيات كمكونات سهلة الإدارة عند الجمع بينها تستطيع فرق تكنولوجيا المعلومات والموظفين إنشاء تطبيقات جديدة. بينما تستقر البنية الموجهة بالخدمات داخل الشركة، تصبح الخدمات السحابية الموقع المفضل لمبادرات البنية الموجهة بالخدمة.

وقد تكون بنية الشركة الاستراتيجية هي الإطار الأفضل للابتكار باستخدام الخدمات السحابية، الذي يتضمن الهدف التجاري للشركة والتكنولوجيا التي تساعد على تحقيق هذا الغرض.

المخاطرة المحسوبة

ومن المقبول على نطاق واسع أن الابتكار في حد ذاته ما هو إلا اختبار أفكار جديدة، ويتطلب ذلك ثقافة عمل تقبل الفشل بقدر ما تصبو للنجاح. ولتحقيق هذه الغاية، فإن المسؤولين التنفيذيين والشركة ككل يجب أن تؤسس ما المقبول قضاء الوقت فيه حتى في الجهود التي ربما تفشل. ومع ذلك، يجب على المؤسسات أن تؤكد الحاجة إلى "الفشل السريع" من خلال اختبار أفكار وتطورات وعمليات التكامل السحابي وهكذا بصورة مبكرة وبصرامة شديدة. وعندما تؤسس الشركات لثقافة يخشى فيها الموظفون من الفشل عند اتخاذ مخاطرة محسوبة، تقل احتمالات تبني الأفكار الجديدة.