أكد عدد من المديرين والمسؤولين في قطاع الضيافة في دبي أن فترة عيد الأضحى من شأنها أن تشهد معدلات إشغال مرتفعة تصل في معظم الفنادق إلى 100 %، معتمدين على الحجوزات التي بدأت في التوافد منذ نحو أسبوعين.

وقالوا أن قرار حكومة دبي تمديد فترات التسوق في المراكز التجارية الكبرى إلى 24 ساعة، سيساهم في استقطاب عدد أكبر من السياح، خصوصاً وأن أيام العيد تتميز بالحركة على مدار الساعة، متوقعين استمرار الزخم الكبير في فترة ما بعد العيد وحتى نهاية العام خصوصاً في ظل الأحداث والفعاليات الكبيرة التي ستنظمها إمارة دبي خلال هذه الفترة، وأن عدد السياح خلال العام 2013 سيفوق 11 مليون سائح.

نسبة نمو

وأضافوا بأن أعداد السياح التي ستستقبلها دبي خلال فترة عيد الأضحى لهذا العام من المتوقع لها أن تنمو بنسبة 25% مقارنة مع أعداد السياح خلال نفس الفترة من العام الماضي، والذي شهد أيضاً نسبة إشغال 100%، لكن نسبة الزيادة تمثلت في زيادة عدد الغرف الفندقية، بالإضافة إلى تميز عيد 2013 باستقطاب عدد أكبر من العائلات الخليجية التي تختار غالباً أجنحة الفنادق أو الشقق الفندقية التي تملك غرفاً ذات مساحات كبيرة.

جنسيات

وأشاروا إلى أن أكثر الجنسيات المتوقع مجيئها إلى دبي خلال عطلة العيد هي في المقام الأول من السياحة الداخلية خصوصاً من أبوظبي، بالإضافة إلى قيام العديد من الشركات الحكومية والخاصة في إمارات الدولة بحجز جماعي لموظفيها. وفي المركز الثاني، جاءت دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً من السعودية والكويت وقطر وعُمان، إلى جانب الأسواق الرئيسية الأخرى.

قطاعات

وأكدوا أن إجازة عيد الأضحى ستنعكس بالإيجاب على العديد من القطاعات الحيوية وستحقق عوائد مجزية، وعلى رأسها قطاع الفنادق والشقق الفندقية، الذي أكّد عدد من المديرين العاملين فيه أن الحجوزات لديهم خلال عطلة العيد مرتفعة جدا وبعضها كاملة العدد، مما يبشر بموسم ممتاز لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي.

كما ستستفيد قطاعات التجزئة وتأجير السيارات ومراكز الصرافة والمطاعم، بالإضافة إلى القطاع العقاري حيث يلجأ العديد من السياح خصوصاً الخليجيين إلى استئجار الشقق.

الربع الرابع

وقال غريغ سنيور، الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات لمجموعة ميدان للفنادق والضيافة، إن فنادق المجموعة تحقق نسب إشغال مرتفعة خلال الفترة الحالية، متوقعاً أن تستمر نسب الإشغال في الارتفاع خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأضاف إن الأسعار في فنادق المجموعة تعتمد على أنواع الغرف أو الأجنحة الموجودة، وأن فندق باب الشمس يعد أحد أهم الوجهات المرغوبة من السائحين خلال فترة عيد الأضحى، لا سيما السائحين الخليجيين أو حتى مواطني الدولة والمقيمين فيها، مؤكداً أن الفندق يعد المكان المثالي لتمضية عطلة العيد.

وأشار إلى أن احتفالات وعروض العيد التي أطلقتها المجموعة تشمل عدداً من التخفيضات على المطاعم مثل مطعم فارييرز بفندق ميدان، ومطعمي الفرسان بفندق باب الشمس، مع عدد من الرقصات التقليدية ووسائل التسلية والترفيه للأطفال، بالإضافة إلى عروض مطعم الحظيرة التي يمكن للزوار الاستمتاع بها مع الفقرات الترفيهية.

وأشار إلى أن التوقعات بخصوص الربع الرابع كبيرة، حيث إن هذه الفترة ستصادف عدة مناسبات بما فيها عطلة منتصف السنة للبريطانيين والروسيين إضافة إلى عطلة عيد الأضحى التي نتوقع أن تحقق خلالها فنادقنا نسبة اشغال تصل إلى 100% على مستوى الغرف الفندقية.

نمو العوائد

من جانبه أكد نعيم دركزللي، مدير المبيعات والتسويق في فنادق أبجر التي تدير 9 فنادق في دبي، أن فترة عيد الأضحى المبارك من شأنها أن تشهد إشغالات مرتفعة في جميع الفنادق بدبي كما أنها من المتوقع أن تصل إلى 100% في فنادق، مشيراً إلى أن المجموعة خصصت عروضاً خاصة للعائلات تتضمن ليالي مجانية وأسعار مخفضة بالإضافة إلى وجبات مجانية للأطفال.

وأضاف إن ارتفاع الحجوزات بهذا الشكل يبشر بإقبال كبير على فنادق دبي خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن حجوزات فترة العيد كاملة في عدد من الفنادق من دون إطلاق أية عروض.

وتوقع أن تحقق فنادق دبي مستويات أداء مميزة للربع الرابع خصوصاً في ظل الأحداث التي تتزامن مع هذه الفترة كمعرض الطيران وكأس العالم للشباب وفعاليات مجلس دبي الرياضي بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الأخرى، متوقعاً أن تنمو عوائد الغرفة الواحدة بنسبة 20% مقارنة مع نفس الربع من العام الماضي.

وأضاف بأن قرار حكومة دبي بتمديد فترات التسوق بالمولات الرئيسية من شأنه أن يرفع من حركة النشاط السياحي بالإمارة خصوصاً للجاليات الخليجية التي تعشق التسوق، وأن هذا القرار سيعطيها المزيد من الراحة لزيارة المرافق السياحية المتنوعة بالإضافة إلى تجربة متعة التسوق في نفس اليوم.

إقبال خليجي

وقال غسان العريضي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز السياحية إن إقبال مواطني دول الخليج على الإقامة في فنادق دبي خلال فترة العيد، قد تشهد تطورا ملحوظا مقارنةً مع الأعوام السابقة وتوقع بأن السوق الخليجي في المستقبل القريب سيصبح أحد أهم الأسواق لقطاع السياحة في الدولة بفضل الجهود الترويجية التي تقوم بها جهات السياحة المختصة في دبي وأبوظبي والتي تهدف إلى تعريف العائلات الخليجية بالخيارات السياحية المتنوعة التي توفرها مدن الدولة، خاصة وأن الخدمات والمرافق السياحية الموجودة في الدولة ذات مستويات عالمية وبأسعار تنافسية على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن مبادرة تمديد فترة التسوق إلى 24 ساعة، سيساهم في تخفيف حدة الزحمة في المولات في أوقات الذروة، خصوصاً وأن التجربة السابقة حققت أكثر من المتوقع، وأوضحت إقبال السياح الخليجيين والداخليين الذين يشكلون ما يقارب 80% من إجمالي عدد السياح في فترة العيد، على التسوق في فترات ما بعد الـ12 ليلاً.

وأشار إلى أن غالبية الجنسيات الموجودة في دبي الآن وحتى فترة العيد هي من دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما المملكة العربية السعودية والكويت وعمان، بالإضافة إلى الروس والألمان والبريطانيين، لافتاً إلى أن أعداد السائحين السعوديين من شأنها أن تتزايد خلال فترة العيد.

مشيراً إلى أن دبي تسير مثل القطار السريع في طريق النمو المعبد، وأن العام 2013 في طريقه ليكون الأفضل بالنسبة لقطاع الفنادق، والأفضل أيضاً بالنسبة لسياحة دبي بشكل عام، حيث شهدنا إقبالاً منقطع النظير على غرفنا، ومن المعروف أن دبي وجهة مثالية للسياحة خلال فصل الشتاء، حيث تجذب السياح من روسيا وأوروبا خلال فترة العطلات المدرسية، إضافة للنشاطات والمهرجانات التي تجري في الفترة نفسها في الدولة.

سياحة داخلية

ومن ناحيته قال معين سرحان، المدير العام لفندق ميلينيوم بلازا إن الفندق وصل إلى مستوى حجوزات كاملة خلال فترة العيد. مشيراً إلى أن الفندق يتطلع إلى الاحتفال مع ضيوفه من داخل الدولة وخارجها.

وسيتم خلال العيد جذب السياح في المقام الأول من السياحة الداخلية التي تشكل 40% من نسب الحجوزات ثم من دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يبحثون على المكان المثالي للاحتفال يكون قريباً من قلب المدينة، وهذا ينطبق على فندقه الذي يقع على بعد 5 دقائق من دبي مول، خصوصاً في ظل تطبيق مبادرة "24 ساعة تسوق"، التي من شأنها أن تزيد الزخم والإقبال على الفنادق المركزية.

وأضاف إن أكثر الجنسيات إقبالاً خلال عطلة العيد من السياحة الداخلية في المقام الأول ثم من كافة دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً من السعودية والكويت، والتي يعشق أهلها دبي ويعتبرونها وجهة تقليدية نظراً لقرب المسافات وسهولة إجراءات الدخول وسهولة وسائل السفر سواء عن طريق البر أو البحر أو حتى الجو، مؤكداً على أن نسبة السائحين الخلجيين لا تقل بأي حال من الأحوال عن 50% من إجمالي أعداد السائحين الذين سيتواجدون في فترة العيد في دبي، كما شكل سكان الإمارات الأخرى نسبة كبيرة من إجمالي نزلاء الفندق وصلت إلى أكثر من 40%، إذ بدأت بعض الشركات في حجز غرف لموظفيها على شكل حوافز بغرض الاستمتاع بإجازة العيد، وهو ما ساعد على نمو السياحة خلال عيد الفطر.

قرار حكيم

ووصف محمد جاسم الريس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الريس للعطلات قرار تمديد فترات التسوق إلى 24 ساعة بالحكيم والذي من شأنه التأثير إيجاباً على قطاعي الفنادق والتجزئة، خصوصاً في ظل نجاح التجربة الأولى، والذي لم يكن الكثيرون يتوقعون له النجاح، مشيراً إلى أن العديد من السياح خصوصاً من العائلات الخليجية، كانوا يعانون من عدم قدرتهم على التسوق بأريحية وزيارة المرافق السياحية المهمة في الإمارة في نفس الفترة، لكن مع هذا القرار فالوضع مختلف.

وأكد على أن عيد الأضحى المبارك سيساهم في رفع معدلات الإشغال في فنادق الدولة الى مستويات ممتازة، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة بشكل عام زيادة كبيرة في اعداد الأفواج السياحية القادمة للإمارات سواء بالنسبة لسياحة المعارض والمؤتمرات أو سياحة رجال الأعمال أو الأنواع الأخرى من السياحة، و أضاف ان الإمارات دخلت مرحلة جديدة من الانتعاش السياحي، حيث يقصدها الزوار والسياح من مختلف بلدان العالم نتيجة لعمليات الترويج المكثفة للإمارة كمقصد سياحي واستثماري مهم على المستوى الدولي.

وأضاف بأن الدولة وما تقدمه عن أية وجهة عالمية أخرى تتميز بقربها من الدول الخليجية جغرافياً وثقافياً وتراثياً، والعادات والتقاليد، وهو ما يجعل السياح الخليجيين يشعرون وكأنهم في بيتهم الثاني، مشيراً إلى أن نسبة السائحين الخليجيين ستصل إلى أكثر من 50% من إجمالي عدد نزلاء فنادق دبي خلال عطلة العيد، وهو ما يدل على أهمية السياحة الخليجية بالنسبة لدبي.

دبي والسياحة القادمة

 

تشير مصادر في القطاع إلى أن دبي مازالت الوجهة الرئيسية للسياحة القادمة وهي تستحوذ على حصة الاسد في هذا المجال حيث تسجل سنويا نموا لا يقل عن 20 % في أعداد السياح القادمين للإمارة وخاصة من اسواق السعودية والخليج عموما. ومع هذا النمو ترتفع معدلات الاشغال في الفنادق خلال هذه الفترة لتصل إلى %90 وكذلك بالنسبة لشركات الطيران.

ودبي خاصة والامارات عموما منتجات وخدمات سياحية وفق أعلى المعايير تدعمه عوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي والبنية التحتية وتوفر الغرف الفندقية التي تلائم مختلف شرائح السياح ومن مختلف دول العالم.

كما أن تنوع المنتج السياحي لدبي يعطيها ميزة إضافية ويعزز من حركة الحجوزات القادمة المدفوعة هذا العام بانشطة وفاعليات متعددة ومنها فاعليات العيد وموسم المعارض والمؤتمرات التي تستضيفها دبي سنويا وتجعل منها ساحة نشطة وفاعلة لسياحة الاعمال التي تشكل نسبة جيدة من أعداد السياح القادمين للإمارة في الوقت الذي تتوفر فيه طاقة استيعابية كافية في الفنادق بمختلف أنواعها تستوعب هذا النمو الكبير.

دول «التعاون» المصدّر الأول للسياحة إلى دبي في العيد

قال مارك ماكارثي، المدير العام لفندقي الغرير ريحان والغرير أرجان من روتانا إن السياح الخليجيين هم أكثر الفئات التي تستقطبها فنادق دبي خلال فترات العيد والعطلات بشكل عام، وعيد الأضحى المقبل بشكل خاص قياساً إلى أنه سيتزامن مع جمالية طقس دبي، وتعدد الفعاليات المميزة التي تنظمها حكومة الإمارة.

وأشار الى أن القطاع السياحي في الدولة سيحقق معدلات قياسية في أعداد السياح الخليجيين خلال الفترة الممتدة من عيد الأضحى حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل.

متوقعاً وصول عدد زوار الإمارة خلال العام 2013 إلى ما يفوق 11 مليون سائح، وهو ما يتوافق مع متطلبات رؤية دبي 2020، خاصة مع إطلاق الكثير من العروض والفعاليات لاستقطاب السياح والزوار خلال هذه الفترة.

وأشار إلى أن تنوع المنتج السياحي الذي تملكه الإمارة يجعلها تتربع على عرش السياحة الإقليمية وتقود قاطرة السياحة الداخلية، كما أنه يخول لها احتلال أعلى المراتب على الخارطة السياحية العالمية، وهو الأمر الذي يعزز من حركة الحجوزات على مدار السنة وذلك بدفع من الأنشطة والفعاليات المتعددة التي تنظمها حكومة دبي.

«أضحى 2013» الأكثر ازدحاماً منذ 5 سنوات

قال محمد عوض الله، المدير العام لفنادق تايم، إن الإقبال الكبير الذي تشهده فنادق الإمارة خلال فترة العيد تدفع العديد من الفنادق إلى اللجوء لرفع الأسعار، وهو الأمر الذي يجب أن تكون له ضوابط وقوانين، حيث إن رفع الأسعار يجب أن يكون له سقف محدد، حتى لا ينعكس ذلك على مستويات الإقبال في قادم المناسبات.

وأشار إلى وجود إقبال ضخم من زوار دبي خلال موسم العيد، لا سيما على المطاعم الموجودة في الفنادق والتي وصلت نسب الإشغال والحجوزات فيها إلى 100% طوال فترة العطلة، وهو ما يدل على وجود ازدحام سياحي شديد في كافة أرجاء المدينة، مشيراً إلى أن غالبية السائحين يودون استغلال عطلة العيد في التسوق بمختلف المراكز التجارية الموجودة في دبي.

وقال إن متوسط الإشغال في الفنادق وصل إلى غاية الآن 90% مشيراً إلى أنها ستصل خلال الأيام القليلة المقبلة إلى 100%، مؤكداً على أن عطلة عيد الأضحى للعام الجاري تعد أكثر العطلات زحاماً بعد مرور الأزمة المالية العالمية، وهو ما يدل بدوره على أن القطاع السياحي في دبي يمشي بخطى ثابتة للنمو.

مقومات الجذب السياحية