تخطت جهود إدارة حماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي حدود الإمارة والدولة لتصل إلى العالمية، وذلك من خلال متابعة وحل شكاوى المستهلكين ممن تسوقوا خلال زيارتهم للإمارة وعادوا إلى بلدانهم الأصلية، حيث كشف عبد العزيز الحثبور مدير إدارة حماية المستهلك في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» عن وجود فريق خاص يعمل على مدار الساعة في عطلة نهاية الأسبوع و العطلات الرسمية لمتابعة شكاوى المستهلكين من داخل الدولة أو من خارجها، مع إعطاء أولولية قصوى لشكاوى السياح ممن غادروا الإمارات.

ولفت إلى أن الدائرة تتلقى شكاوى السياح حتى بعد مغادرتهم أراضي الدولة، وتعمل فورياً على متابعتها وحلها بأسرع فترة ممكنة، مشيراً إلى ورود شكاوى عبر البريد الإلكتروني من عدة دول حول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية واستراليا وروسيا والبرازيل وغيرها،.

حيث يتم متابعة الشكوى فور ورودها والتواصل مع منفذ البيع والمستهلك أينما كان مرسلها حول العالم، وذلك في إطار حرص دائرة التنمية الاقتصادية بدبي على الارتقاء بسمعة دبي كسوق تجارية متطورة تحفظ حقوق المستهلك والتاجر على حد سواء.

الثقة بدبي

وأوضح الحثبور أن تركيز إدارة حماية المستهلك ينصب على الارتقاء بجاذبية أسواق التجزئة بالإمارة بالنسبة إلى المتسوقين، وذلك من خلال حماية حقوق المستهلكين مما يعزز ثقتهم بدبي كوجهة راقية ومضمونة للتسوق، وأضاف: "يتمثل دورنا في تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك لتحقيق التوازن في آليات العمل التجاري واستقرار الأسعار، وهذا يتطلب متابعة حثيثة وفورية نظراً لارتباط القضايا وحالات الشكوى بالحياة اليومية للأفراد، وذلك من أجل توعية المستهلك بوجود جهة حكومية فاعلة تضمن له حقوقه وتتابع قضاياه المرتبطة بالاستهلاك".

توسيع القطاعات

ولفت الحثبور إلى أن الارتفاع القياسي في عدد شكاوى المستهلكين يأتي نتيجة لعدة عوامل أبرزها توسع خدمات وأنشطة إدارة حماية المستهلك باقتصادية دبي، حيث باتت تشرف على حزمة أكبر من القطاعات وبات دورها الرقابي والتنظيمي أكثر شمولاً، بالإضافة إلى الجهود الحثيثة التي قوم بها قسم توعية المتسهلك التابع للدائرة عبر الحملات التوعوية والتثقيفية عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

فضلاً عن التواصل المباشر مع المستهلكين في الأسواق والمراكز التجارية، وأوضح من جانب آخر أن الشركات والتجار باتوا أكثر مرونة وتفاعلاً في التعامل مع المستهلكين وشكاويهم، وذلك بفضل الورشات المستمرة التي تعقدها اقتصادية دبي للشركات العاملة في مختلف القطاعات بهدف التعريف بحقوق المستهلك وأفضل الممارسات في العمل التجاري والأطر الناظمة بين المستهلك والتاجر.

تفاني في الخدمة

ويزخر سجل إدارة حماية المستهلك بأمثلة عديدة تعكس تفاني فريق العمل، فعلى سبيل المثال، تلقى خالد بن رابح الشعابي، مفتش أول في الإدارة شكوى من السعودية تفيد بأن المواطن السعودي اشترى سيارة من دبي منذ 9 أشهر ولم يستلمها بعد نظراً لمماطلة التاجر في التسليم، وتم متابعة القضية على الفور .

والتأكد من صحة الادعاء، ليتم إغلاق منفذ البيع وبدء العمل على إيقاف الرخص التجارية لصاحب الترخيص التجاري، وخلال فترة لم تتجاوز أسبوعين تم الانتهاء من القضية، وإبلاغ المشتكي السعودي للحضور واستلام المركبة بنفسه، ولدى وصوله بالمطار استفسر عن موقع مكاتب الدائرة، وعوضاً عن انتظار قدومه قام الشعابي بالذهاب إلى المطار وإحضار المشتكي إلى مكاتب الدائرة وتسليمه المركبة وفق الإجراءات المتبعة.

ويؤكد الشعابي أن فريق عمل إدارة حماية المستهلك يهدف إلى تعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة للتسوق لدى الجميع من مختلف الجنسيات، من خلال متابعة شكاوى المستهلكين بغض النظر عن جنسية المستهلك أو مكان إقامته أو سعر المنتج، إذ بات المستهلك يدرك تماماً أن التسوق في دبي يضمن له حقوقه في حال تعرضه لأي إشكال،.

حيث تتولى الإدارة متابعة شكاوى المستهلكين في مختلف القطاعات التجارية والخدمية في دبي، وباتت ملصقات ولوحات حملة "كن على حق واعرف حقوقك كمستهلك" التي تهدف لتعريف الأفراد بحقوقهم كمستهلكين علامة فارقة بلونها الأصفر في مختلف أسواق دبي، حيث تشكل مصدراً للثقة والأمان لدى المتسوقين.

إغناء العمل

وأشار جاسم المرزوقي مدير الدعم الميداني ومراقبة الأسعار في إدارة حماية المستهلك إلى أن التواصل مع المستهلكين لم يعد يرتبط فقط بالشكاوى، حيث يبادر عديدون منهم إلى إرسال ملاحظات واقتراحات مفيدة يمكن لها أن تسهم في إغناء العمل الرقابي وتطويره، ما يعكس مدى تطور العلاقة بين الجهات الحكومية وجمهور المتابعين، ولفت إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية نجحت في تطوير ثقافة حقوق المستهلك، وينعكس ذلك في نجاح العديد من الحملات التوعوية في تحقيق أهدافها، حيث بات المتسوقون يحرصون على الحصول على الفاتورة والاحتفاظ بها، كما أزيلت عبارة "المنتج المباع لا يرد ولا يستبدل" نهائياً من أسواق دبي.