ثمن مراقبون مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء "رعاه الله" بتعيين عيسى عبد الفتاح كاظم محافظاً لمركز دبي المالي العالمي، بأنه يمثل تأكيداً على تمتع إمارة دبي بقدرة فائقة في تحديد الكيفية التي بها تُحصن وتعزز قدرتها على تحقيق النمو المستدام والمتواصل، من خلال وضع الخيارات الصائبة على المحك العملي والتطبيقي في التوقيت المناسب والصحيح، فوقوع الاختيار على عيسى كاظم ليكون في موقع توجيه دفة سفينة دبي المالي العالمي في وقت تتسارع فيه التطورات العالمية والإقليمية،.
وفي وقت تتصاعد فيه التطلعات والطموحات، فمن شأنه أن يجعل التعيين بمثابة علامة فارقة في مسيرة مركز دبي المالي العالمي، بحيث يصبح من الجائز وصف تعيين عيسي كاظم في هذا التوقيت بمثابة تعيين الشخصية التي تجسد بحق حيوية وأهمية المرحلة التي يمر بها مركز دبي المالي العالمي، فهو ينطبق عليه رجل المرحلة، بالنظر إلى تمتعه بصفات وإمكانيات تؤهله لأن ينطلق بالمركز إلى مستوي التطلعات والطموحات المنشودة .
محاور أجندة العمل المتوقعة
أولاً جذب المزيد من الشركات والمؤسسات المالية من الأسواق الصاعدة في آسيا والخليج
جاء تعيين عيسى كاظم في وقت، تتصاعد فيه التوقعات بأن يبني المركز على نجاحه في استقطاب المزيد من الشركات والمؤسسات المالية، حيث نجح المركز خلال النصف الأول من العام 2013. في رفع إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة بنسبة 7%.
وجاءت هذه الزيادة وسط توقعات بأن يحقق المركز أداءً إيجابياً ومُشجعاً بنهاية النصف الثاني من العام الجاري، بحيث يستقطب المركز أعداداً من الشركات تفوق تلك التي نجح في استقطابها خلال النصف الاول، بالنظر إلى أن هناك أعداداً من الشركات بصدد القدوم إلى المركز، وهو ما يعزز التفاؤل بوجود أفق إيجابية لتحقيق معدلات نمو تفوق تلك المتحققة في النصف الأول .
وعليه، فإن قرار تعيين عيسى كاظم، يشكل في حد ذاته عاملاً معززاً للتفاؤل بقدرة مركز دبي المالي العالمي على مواصلة مسيرة نجاحه من خلال مواصلة تحقيق الأداء المتميز والمتفرد، اعتماداً على نجاحه في تأسيس بنية تحتية فريدة ومتميزة واطاراً تشريعياً وفق أحدث المعايير العالمية، والذي بدوره ينعكس على نجاح دبي ومساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني.
ويأتي قرار تعيين عيسى كاظم في وقت يشهد الاقتصاد ببعديه الإقليمي والعالمي جملة تغييرات، من شأنها أن تزيد مستويات الثقة بدبي كمقصد آمن للأعمال والأموال، حيث يعتمد نمو المركز على عدد من العوامل الرئيسية، حيث من المقدر ان ينعكس نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بالإيجاب على نمو مركز دبي المالي العالمي.
كما تظهر النتائج أن مركز دبي المالي قد رسخ من مكانته بوصفة مركزاً مالياً عالمياً لمنطقة « مياسا» وهي تضم مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويكمن السبب وراء ذلك في تطلع الشركات إلى استخدام المركز كقاعدة انطلاق لمباشرة الأعمال على امتداد المنطقة بأسرها وليس منطقة الخليج فحسب.
ويجيء تعيين عيسى كاظم في وقت تفرض حالة الدينامية والحيوية التي يتمتع بها نمو مركز دبي المالي العالمي، ضرورة تدشين المزيد من التوسعات بإقامة أبنية جديدة تلبي احتياجات الأعداد المتزايدة من الشركات المُسجلة والنشطة، حيث يتبنى المركز في هذا الصدد خطة رئيسية للتوسع للسنوات الأربع أو الخمس المقبلة.
وهي تُكفل للمركز تحقيق النمو، كما أن المساحات المكتبية تواصل نموها بشكل دائم، مع الأخذ في الاعتبار أن المركز لم يتوقف مطلقاً في النظر إلى تحديث اللوائح والأطر التنظيمية، بشكل يضمن له تحقيق النمو المستمر والمُستدام من خلال توفير بيئة تنظيمية تواكب أفضل وأحدث المعايير التنظيمية العالمية .
ويدرس مركز دبي المالي تأسيس مكتب للمبيعات في القارة الآسيوية، تناط به مهمة جذب المزيد من الشركات والمؤسسات المالية الآسيوية، وذلك على غرار مكتب المبيعات التابع للمركز والمتواجد في العاصمة البريطانية لندن والذي تغطي عملياته منطقة أميركا الشمالية، ونجح المركز في استقطاب أكبر خمسة مصارف متواجدة في الصين.
وتتطلع الشركات الصينية المتواجدة في مركز دبي المالي العالمي إلى توسيع عملياتها وأعمالها على امتداد مناطق الشرق الاوسط والخليج وأفريقيا، ويستلزم هذا الوضع بذل المزيد من الجهد لاستقطاب المزيد من هذه الشركات والمؤسسات المالية، حيث ينطوي السوق الآسيوي على فرص ضخمة بحاجة إلى استكشافها والاستفادة منها .
وفي خط مواز، يعتزم المركز بذل المزيد من الجهود لجذب المزيد من الشركات من الدول العربية كالمملكة السعودية ولبنان والكويت والأردن، حيث إن استراتيجية التسويق والترويج تركز بشكل رئيسي على المناطق الزاخرة بإمكانيات النمو، وهي تتمثل بشكل خاص في أسواق الخليج والصين، ونجح المركز في تأسيس شبكة روابط قوية مع هذه الأسواق، وذلك على نحو يضمن استقطاب الشركات ذات الجودة العالية، وهو ما يشكل جزءاً رئيسيا من استراتيجية النمو التي يتبعها المركز .
دعم المبادرة
ثانياً : تعزيز القطاع الاقتصادي تنفيذا لتوجيهات محمد بن راشد بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي
وفي السياق ذاته، أتى تعيين عيسى كاظم في وقت يمضي فيه مركز دبي المالي قدما إلى الأمام نحو بذل كل الجهود الممكنة لدعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ( رعاه الله ) نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي لجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، مع الأخذ في الاعتبار أن ثلاثة من إجمالي تسعة أعضاء في اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في إمارة دبي، ينتمون إلى مركز دبي المالي العالمي.
وهو ما يجسد الدور الذي ينهض به المركز بشأن تطوير ودعم قطاع الاقتصاد الإسلامي، حيث نشط مركز دبي المالي في مجال التمويل الإسلامي منذ فترة طويلة مضت، نظراً لتوافر اللوائح والأطر التنظيمية المنظمة للشركات العاملة في مجال التمويل الإسلامي، ولكنه في الوقت الحالي يبذل قصارى جهده لدعم مبادرة جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.
فمع توافر اللوائح والقوانين، تكمن القضية الجوهرية في تحقيق معدلات نمو كبيرة لقطاع الاقتصاد الإسلامي، وذلك بشكل يتوافق مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم . مشيراً إلى أن المركز لن يعمل في هذا المجال بشكل مستقل، بل سوف يعمل من خلال التعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات المشاركة في مجال تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي .
سجل ناجح
ثالثا: تعزيز قطاع إدارة الأصول والثروات بما يعظم وضعية المركز في منظمة إدارة ثروات المنطقة
وفي السياق ذاته، يأتي تعيين عيسى كاظم في وقت يتطلع فيه مركز دبي المالي إلى البناء على سجله الناجح في مجال تطوير قطاع إدارة الثروات والأصول بوصفه القطاع الأكثر تأهيلاً للنمو والازدهار خلال المرحلة المقبلة.
حيث تشهد هذه الشريحة من السوق نمواً آخذاً في التزايد المتواصل والمستمر، ويتجلى ذلك بوضوح في النمو السريع لرأس المال السوقي للمصارف الاستثمارية، بالتالي، فإن المتوقع أن يشهد هذا القطاع داخل مركز دبي المالي نمواً ضخماً خلال السنوات المقبلة» .
إدارة الاصول
يوفر مركز دبي المالي العالمي، بنية تحتية مادية وتنظيمية مواتية لنمو صناعة إدارة الأصول، ويعمل المركز بشكل وثيق مع صناعة إدارة الأصول، بما يُكفل تعزيز أنشطتها من خلال زيادة نمو أعداد اللاعبين على جانبي معادلة البيع والشراء، ويجري إنجاز ذلك من خلال توفير بنية تحتية قانونية متماسكة، تتناسب مع تغير طبيعة الصناعة، إلى جانب، خلق المزيد من فرص الأعمال للعملاء من داخل المركز، ووصولا إلى المنطقة على امتداها المٌتسع .
وتساعد إدارة الأصول الاقتصاد بطرق عديدة ومتنوعة، وبشكل عام، تساعد هذه الصناعة في إدارة ثروات المنطقة على الأصعدة الحكومية والمؤسساتية والأفراد، وهو ما يضمن تحقيق كافة جوانب الاقتصاد أداءً جيداً، وقد تطورت صناعة إدارة الأصول المحلية في المنطقة على نحو ساعد في توفير حلول جري أقلمتها بما يتماشى مع احتياجات المنطقة، وذلك على خلاف الوضع في وقت سابق.
حيث كان النهج المُتبع فيما يتعلق بالمنطقة بشكل خاص، يرتكز على اعتماد أسلوب واحد للجميع، بغض النظر عن الاختلافات القائمة فيما بين بعضهم البعض، ويكمن البعد الآخر لنمو صناعة إدارة الأصول الإقليمية في توظيف ثروة المنطقة بما يخدم أغراض نموها.
وتُدعم صناعة إدارة الأصول الصناعات في المنطقة، خاصة تلك المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل إحدى المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي الإقليمي، من زاوية مساهمتها في الناتج المحلي وخلق فرص التوظيف .
وتفيد تقديرات مركز دبي المالي العالمي أن المركز لديه في الوقت الراهن ما يزيد على 160 شركة، تزاول أنشطة ترتبط بشكل مباشر بصناعة إدارة الأصول، بما في ذلك المصارف الخاصة ومديرو الثروات وشركات الملكية الخاصة .. الخ.
وفضلاً عن ذلك، لدى مركز دبي المالي العالمي قطاع قوي ومتسع يضم شركات مزودة للخدمات المهنية، منها، وكالات التصنيف وشركات الاستشارات القانونية، ويعد هذا القطاع بمثابة العمود الفقري لصناعة إدارة الأصول .
وفي خط مواز، تقوم سلطة دبي للخدمات بمراجعة نظام الصناديق المالية لديها وذلك لضمان مواكبتها للتطورات والمعايير الدولية الحالية. حيث انها تبحث فيما إذا كان النظام يتعامل بالشكل المناسب مع صناديق أسواق المال و صناديق الاستثمار المتداولة وفيما إذا كانت هناك حاجة لإجراء أي تغييرات إضافية لمعالجة المخاطر المرتبطة بها.
ويجري البحث أيضا فيما إذا كان نظام الصناديق المعفاة يتناسب مع المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون في هذه الصناديق. ومن المخطط أن تكون بعض من هذه المقترحات جاهزة للتشاور العام في أوائل عام 2014 » .
الاحتياجات التمويلية
رابعاً : دعم قطاع خدمات الجملة المصرفية بما يتناسب مع تصاعد الاحتياجات التمويلية لدول منطقة الشرق الاوسط, وتتجه الأنظار إلى كيفية تعزيز ودعم خدمات الجملة المصرفية داخل مركز دبي المالي العالمي التي تشهد انتعاشا مدعوما بتقديرات تفيد بأن حجم تمويل المشروعات في منطقة الشرق الأوسط سيصل إلى نحو 4 تريليونات دولار خلال العقد المقبل.
وهو ما سوف يؤدي إلى استقطاب مركز دبي المالي العالمي المزيد من المصارف والمؤسسات المالية العالمية والإقليمية من جانب، وتزايد المنافسة بين مزودي الخدمات المالية داخل المركز مما يقود إلى الدفع نحو تطوير منتجات تمويلية أكثر ابتكارا وإبداعاً، وهو وضع من شأنه أن يعزز آفاق نمو أعمال مركز دبي المالي العالمي بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة .
منصة مثالية لعمليات تمويل التجارة
توفر إمارة دبي ومركزها المالي العالمي، منصة مثالية تخدم احتياجات الشركات من داخل المنطقة وخارجها فيما يخص بعمليات تمويل التجارة بشقيها المتعلقين بالصادرات والواردات.
وذلك بوصفها مركزاً تجارياً عالمياً، وتقدم المصارف العاملة في مركز دبي المالي العالمي نطاقاً متسعاً من الخدمات المصرفية، من بينها، فتح وإدارة الحسابات بالعملات الدولية، وتسوية الصفقات العابرة للحدود، إلى جانب توفير خدمات تتعلق بإدارة السيولة النقدية، كإدارة المقاصة والسيولة .
وتقدم المصارف حزما متنوعة من الخدمات المصرفية للشركات، انطلاقاً من مركز دبي المالي العالمي، وتضم بعض هذه الخدمات الأكثر شيوعاً، كلا من قبول الودائع، وتقديم خدمات الوساطة المالية والتداول والأمانة، إلى جانب توفير خدمات الصيرفة الاستثمارية، بما ذلك خدمات المقاصة والتسوية، إلى جانب الخدمات الاستشارية المتعلقة بصفقات الاندماج والاستحواذ، فضلا عن تقديم خدمات تتعلق بوضع هياكل تمويلية للشركات والمشروعات.
وتجميع رؤوس الأموال من الأسواق المالية، وتستفيد القروض المجمعة الدولية من منصة مركز دبي المالي العالمي، بالنظر إلى أن أغلب اللاعبين الدوليين يتواجدون في مركز دبي المالي العالمي، كما تستفيد التجمعات المصرفية المشاركة في القروض المجمعة من قوة وتماسك الإطار القانوني المُنظم لأنشطة الشركات والمصارف المسجلة في مركز دبي المالي العالمي .
ومنذ انطلاقته في العام 2004 كمنطقة مالية اتحادية حرَة، جسَد مركز دبي المالي العالمي التزامه بتطوير وتنمية الاقتصاد في المنطقة من خلال بنيته التحتية المالية والتجارية الحديثة. وتضم قاعدة العملاء في المركز حتى نهاية ديسمبر 2012، حوالي 912 شركة مسجلة ونشطة، بما فيها 19 من أكبر 25 مصرفا عالميا و8 من أكبر 10 شركات تأمين و6 من أهم 10 شركات محاماة و11 من أهم 20 مدير أصول في العالم.
ويعمل في المركز حوالي 14 ألف موظف ضمن بيئة عمل مفتوحة تستكملها سلسلة من اللوائح والقوانين والمعايير الدولية. هذا ويوفر مركز دبي المالي العالمي للشركات المسجلة فيه بيئة تشغيلية عالية التنافسية نظراً لما يقدمه من حوافز مثل السماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100 بالمئة، ونسبة ضرائب قدرها صفر على الدخل والأرباح، وحرية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بالكامل.
كما يضم مركز دبي المالي العالمي كلاً من سلطة دبي للخدمات المالية، وهي هيئة تنظيمية مستقلة تتولى مهام تنظيم الأنشطة المالية في المركز ومنحها التراخيص المطلوبة، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، وهي الهيئة المسؤولة عن حل كافة النزاعات المدنية والتجارية بشكل مستقل وغير منحاز ضمن المركز وفقاً للنظام التشريعي المبني على المبادئ القانونية العامة .
وبالإضافة إلى ذلك، ينعم عملاء مركز دبي المالي العالمي ببنية تحتية حديثة وخدمات دعم للعمليات وتسهيلات لاستمرارية الأعمال، مما يجعل المركز الوجهة المفضلة لشركات الخدمات المالية العالمية لتأسيس وجود لها في المنطقة .
استقطاب
نجح مركز دبي المالي العالمي في استقطاب مصارف إقليمية ودولية من العيار الثقيل نتيجة توفيره حزما متنوعة من المزايا والحوافز التي جعلت منه منصة مثالية لخدمات الجملة المصرفية، فضلاً عن إتاحته إطاراً قانونياً لعمليات تمويل المشروعات العابرة للحدود والتي تواجه مخاطر متعددة الأوجه ناتجة عن اختلاف الأطر التنظيمية فيما بين مناطق الاختصاص القضائية،.
حيث يقدم مركز دبي المالي العالمي إطاراً تنظيمياً يتميز بالمرونة والتماسك، من شأنه أن يدعم متطلبات تمويل المشروعات بشكل مبتكر وخلاق . بما في ذلك التوريق والتمويل المدعوم بالأصول، كما يوفر للمصارف بنية تحتية عالية التطور والحداثة تعزز قدرتها على الاستفادة من التدفقات الاستثمارية الداخلية والخارجية عبر مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا .
ثروات المنطقة قوة محركة للنمو المستدام للمركز
تناول تقرير صادر عن مركز دبي المالي العالمي أبرز المحركات المحفزة على نمو خدمات الجملة المصرفية، وتتمثل أبرزها في نمو ثروات المنطقة، وتوقع في هذا الصدد أن تنمو ثروات المنطقة لتزيد قيمتها على 1.7 تريليون دولار في العام 2012، مشيراً إلى أن المنطقة قد برزت كقوة رئيسية في الاقتصاد العالمي، بوصفها أحد المساهمين الرئيسين في تحول تدفقات رؤوس الأموال من الدول المتقدمة إلى الأسواق الصاعدة.
ولفت إلى أن التوجه نحو تكامل أكبر على صعيدي التجارة العالمية والهندسة المالية الدولية، يشكل قوة محركة على تعاظم النشاط التجاري والاستثماري العابر للحدود، وتزايد الأنشطة الخاصة بعمليات الاندماج والاستحواذ، وتواصل عمليات إعادة هيكلة الشركات الحكومية والخاصة.
ونوه التقرير إلى أن الآفاق تزخر بفرص ضخمة لمشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات، مع بلوغ قيمة المشروعات قيد التنفيذ في منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى ما يزيد على تريليوني دولار، ومع تزايد شعبية نموذج المشاركة بين القطاعين العام والخاص في تمويل هذه المشروعات.
وفي السياق ذاته، توقع تقرير مركز دبي المالي العالمي أن ترتفع قيمة التجارة البينية داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 131 % بحلول العام 2026، بالمقارنة مع متوسط عالمي لنمو التجارة يبلغ 86 % . لافتاً إلى إن إمارة دبي تشكل مركزاً رائداً لخدمات تجارة إعادة التصدير لمناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، فضلاً عن رابطة الدول المستقلة وأوروبا وأجزاء من آسيا.
وأن هذه المكانة تتعزز نتيجة لتصدر ميناء جبل على قائمة أكبر عشر موانئ للحاويات على الصعيد العالمي، وشغل مطار دبي الدولي مكانة ثالث أكثر مراكز الشحن الجوي انشغالا في العالم، حيث يقصد ميناء جبل علي خطوط شحن يصل عددها إلى نحو 150 خطاً، وهو من شأنه أن يعزز شبكة الربط على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كما تضم المنطقة الحرة لجبل علي ما يزيد على 900 شركة من مختلف أنحاء العالم، يشارك 75 % منها في الأنشطة التجارية .

