أعلن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن، انطلاق أنشطة مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي خلال شهر ديسمبر المقبل تطبيقاً لمضامين مرسوم صدر أمس. وعبر عن ثقته بمقدرة المركز الجديد على لعب دور فاعل ومؤثر في السوق العقاري، عبر حزمة متماسكة من الإجراءات تعمل الدائرة على وضع اللمسات الأخيرة عليها راهناً لتمكينه من العمل انطلاقاً من أرضية رصينة وأفق واسع.

وقال إن الدائرة ستضع في يد المركز أفكاراً ورؤى وأدوات عمل تجمع بين الحزم والمرونة لتسهيل مهامه وأبرزها صياغة مؤشر قيمة إيجارية ملزم لجميع الأطراف تعمل الدائرة على تطويره في الوقت الراهن.

لافتاً إلى أنه اجتمع أمس بأعضاء لجنة الإيجارات في بلدية دبي (والتي قضى المرسوم بألغائها ونقل العاملين فيها إلى المركز الجديد) وطلب إليهم المضي قدماً في إنجاز القضايا المعروضة ريثما يبدأ المركز الجديد بممارسة نشاطه في غضون ستين يوماً مقبلة.

ملامح

وحول ملامح عمل مركز فض المنازعات الإيجارية قال بن مجرن على سبيل المثال لن ينظر المركز في دعاوى لأطراف متنازعة وبينهما عقود إيجارية غير مسجلة في برنامج «إيجاري» التابع لدائرة الأراضي وأوضح بأن المركز سيطلب من هؤلاء تسجيل العقد قبل النظر في النزاع وهناك عدة أسباب تدفع بالمركز لتطبيق هذه الممارسة.

وشرح بن مجرن تلك الأسباب بقوله إن من الصعب إخطار الأطراف المتنازعة إليكترونيا لضمان سهولة وسرعة اتخاذ الإجراء بينما بيانات عقد الإيجار وبيانات المؤجر والمستأجر غير موجودة في النظام الإليكتروني، وهكذا فإن أتمتة الإجراءات أحد أبواب تحقيق غايات تبسيط الإجراءات وتسريعها وخفض تكلفة التقاضي.

لافتاً إلى أن عقود الإيجار المسجلة في برنامج إيجاري حتى اليوم تتجاوز 500.000 عقد إيجار ولن يكون هناك غير مسجل في البرنامج قبل نهاية 2014.

إعادة نظر

لم ينس بن مجرن الحديث عن وسائل تحقيق غايات المركز خاصة فيما يتعلق بالتخفيف عن كاهل أطراف النزاع سواء لجهة الإجراءات وضورة تبسيطها أو لجهة إعادة النظر في قيمة رسوم التقاضي، لكن بن مجرن قال بأن تحديد القيمة مرتبط بدراستها أولاً ومن اقتراح الرسوم المعقولة ومن ثم رفعها للسلطات العليا للنظر في اعتمادها وتطبيقها.

وكثيراً ما يشتكي المتنازعون من تكلفة تلك الرسوم والتي قد تصل أحياناً إلى 2.5% من قيمة العقد الذي يجري النزاع حوله. هذا غير التكلفة التي تتحملها الأطراف فيما يتعلق بالمراجعات والاتصالات والمتابعات لقضاياهم وغيرها من الأسباب التي عجلت بولادة مركز فض المنازعات الإيجارية الجديد بديلاً عن لجنة الإيجارات التي كانت تتبع بلدية دبي.

محاور

تحدث بن مجرن عن أن الجهات العليا اتخذت قرارها بضرورة تطوير أدوات التعامل مع النزاعات الإيجارية منذ زمن ليس بالقريب لكنها فضلت اتخاذ الخطوة في الوقت المناسب ريثما تنضج الصورة في هذا القطاع الحيوي والتأكد من نتائج مقارنة الآليات السائدة في التقاضي مع التحولات الضخمة التي تشهدها الإمارة على الأصعدة كافة.

وقال إن السلطات المختصة أعدت العدة الذكية مسبقاً لتأسيس مركز فض المنازعات الإيجارية وربطه بدائرة الأراضي والأملاك التي حرصت السلطات على تطوير هيكليتها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وتلبية للاستحقاقات الضامنة للنمو والتطور.

موضحاً بأن هيكلية الدائرة ستضم 5 قطاعات متناغمة وتتحرك في إطار خطة مستقبلية تلبي تطلعات الإمارة وتجسد استراتيجية الحكومة المحلية فيما يتصل بالقطاعات السكنية والتجارية وبالتنظيم العقاري وبالاستثمار العقاري واقتراح السياسات ووضع الدراسات العقارية والتعليم والتدريب لتوسيع المعارف والثقافة العقارية في السوق.

وبعبارة أخرى فقد أصبح المركز الجديد الذراع القضائي لدائرة أراضي وأملاك دبي إلى جانب أذرعها الثلاثة الأخرى التنظيمي (مؤسسة التنظيم العقاري) الاستثماري (مركز إدارة وتشجيع الاستثمار) والتعليمي (معهد دبي العقاري).

أولويات

أشار بن مجرن إلى أن الارتقاء بأداء قطاع الإيجارات في إمارة دبي وتنافسيته على مستوى العالم، مهم جداً ولا يقل أهمية عن سوق التطوير لأن وجه السوق العقاري الحقيقي ليس عملية التطوير بل سوق البيع والتأجير لذلك فإن السعي متواصل لزيادة رقعة حماية حقوق الأطراف كافة لتواصل تفوقها على مستوى العالم استناداً لتشريعات وقوانين جديدة يجري العمل عليها .

ومن بينها قانونان يتصلان بشكل مباشر بسوق التأجير الأول يعني بتنظيم سوق التأجير السكني والثاني يتعلق بالتجاري وقد يصدران في تشريع واحد أو في تشريعين لكن المهم تحديث البنية التحتية لنصل إلى الغايات الرفيعة التي رسمتها دبي في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله.

تشريعات

وتوقع بن مجرن صدور التشريعات الجديدة في الربع الأول من العام المقبل 2014 وأوضح بأن إقرارهما من قبل المشرع الإماراتي يستدعي من جهة ثانية إعادة النظر بالعديد من اللوائح التنفيذية والقوانين التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ونحن على ثقة تامة بأن السلطات التشريعية لا تدخر جهداً في اجتراح الصياغات التي تلبي استحقاقات دبي والحفاظ على نموها واستدامته. وشدد بن مجرن على أن هاجس أراضي دبي في السابق وفي الزمن الراهن ينصب على تفعيل وإنضاج العلاقة التعاقدية بين الأطراف الإيجارية وزيادة وعيهما في ما يتعلق بحقوقهما وواجباتهما.

لافتاً إلى أن ثمار تلك الممارسات وباستخدام الوسائل التي حددها المرسوم الجديد والقوانين النافذة تصبح دانية للجميع على أرضية عمادها زيادة الوضوح والشفافية في آليات وضوابط عمل القطاع، أما الهدف السادس فيكمن في التعجيل والمباشرة بأتمتة الإجراءات والخدمات المتصلة بالقطاع.

 أول دائرة حكومية في العالم تشارك بتوحيد معايير المساحة العالمية

 أعلنت دائرة الأراضي والأملاك في دبي رسمياً انضمامها ودعمها للمبادرة العالمية لتوحيد معايير المساحة لتكون بذلك أول دائرة حكومية في العالم تدعم هذا التوجه من خلال مشاركة الدائرة في صياغة معايير موحدة للمساحة إلى جانب أكثر من 20 منظمة دولية متخصصة في هذا المجال.

جاء هذا الإعلان خلال اجتماع استضافته الدائرة مؤخرا وحضره سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي و كن كريقتون مبعوث التحالف الدولي لتوحيد معايير المساحة والمدعوم من "البنك الدولي" و"صندوق النقد الدولي" و روب جاكسون المدير التنفيذي للمعهد الملكي البريطاني للمساحين، وخالد المالك المدير التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات وماجدة على راشد رئيس مركز تشجيع وإدارة الاستثمار مدير إدارة الاستراتيجية بالدائرة.

وتم الاتفاق خلال الاجتماع على أن قيام دائرة الأراضي والأملاك في دبي بتشكيل لجنة تمثل "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" اختصاصها وضع وصياغة معايير عالمية للمساحة ليتم نشرها في شهر يونيو من العام 2014 وستتولى الدائرة رئاسة اللجنة المقترحة التي ستعمل جنباً إلى جنب مع خبراء عالميين في هذا المجال.

وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: يعكس انضمام دبي إلى هذه المبادرة العالمية الهامة واختيار دائرة الأراضي والأملاك لتشكيل وترؤس لجنة تمثل نطاقا جغرافيا واسعا يضم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مدى التقدير الذي تحظى به دبي ودولة الإمارات عموماً على الصعيدين الإقليمي والدولي.

حيث جاء هذا الاختيار مستنداً إلى ثقة القائمين على المبادرة العالمية لتوحيد معايير المساحة في قيمة إسهامنا في هذه المبادرة وقدرتنا على إثرائها بالرؤى والأفكار التي ستساهم في الوصول إلى صيغ موحدة للمعايير القياسية للمساحة والتي من المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي عميق في دعم أعمال ملاك الأراضي والمستثمرين.

وأضاف : "نعتز بهذه الخطوة كثيرا وننظر إليها كإنجاز هام ونقلة نوعية لدائرة الأراضي ستدعم توجهاتنا في خصوص الارتقاء بالمعايير القياسية للمساحة في دبي بناء على خطط مدروسة ذات أسانيد علمية دقيقة وبما يتناسب مع البيئة العقارية المتميزة لإمارة دبي.

حيث ستتيح هذه الخطوة الفرصة لمشاركة خبراتنا وتجاربنا مع أكثر من 20 منظمة دولية متخصصة وكذلك الاستفادة من خبراتهم في المجال ذاته ما يعد مصدرا مهما لزيادة رصيدنا المعرفي المتخصص دعماً لخططنا الاستراتيجية على المديين القريب والبعيد.

وسيكون لجهود توحيد معايير المساحة على المستوى العالمي تأثيرات إيجابية عديدة حيث ستعود بالنفع الكبير على الملاك والمستثمرين حيث من المنتظر أن تساهم هذه المعايير عند صدورها في الحد من المشاكل التي يمكن أن تنشأ عن اختلاف معايير المساحة المتبعة من الجهات العقارية المختلفة ما يعني أنها ستدعم الشفافية والثقة وستسهم في التقريب بين الأسواق العالمية.

 ذراع قضائي لدائرة أراضي وأملاك دبي

 رحب مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن بمرسوم تأسيس مركز فض المنازعات الايجارية في الإمارة، وتوجه بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،حفظه الله.

وأكد بن مجرن على جاهزية الدائرة لتقديم كل أشكال الدعم للمركز الجديد بوصفه الذراع القضائي للدائرة جنباً إلى جنب مع الذراع التنظيمي للدائرة (مؤسسة التنظيم العقاري) والذراع الاستثماري (مركز إدارة وتشجيع الاستثمار) والذراع التعليمي والتثقيفي (معهد دبي العقاري).

ولاقى المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي ،رعاه الله، والقاضي بتأسيس مركز فض المنازعات الايجارية في الإمارة، ترحيباً واسعاً من مديري دوائر حكومية ورؤساء شركات عقارية، الذين

قالوا لـ"البيان" إن المنازعات الإيجارية خلال السنوات القليلة الماضية أرهقت السوق لأسباب عدة أبرزها بطء الإجراءات المعمول بها قبل صدور المرسوم الجديد فضلاً عن الترهل الذي يصاحب عملية النظر في النزاع وتنفيذ الأحكام المتعلقة به. وتتطلب المرحلة المقبلة خططاً وآليات تتسم بالمرونة وأساليب جديدة تتميز بالسرعة والدقة والمزيد من الحيادية والشفافية في التعامل مع هذا النوع من القضايا والشؤون المتصلة بالسوق العقاري.

 تحديات جسيمة

 يتحدث بن مجرن عن تحديات جسيمة تنتظر مركز فض المنازعات الإيجارية لكنه يستدل على طرق التعامل مع تلك التحديات في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي ،رعاه الله، إذ يشحذ همم فرق عمله بعدم التهيب من مواجهة التحديات الجسيمة مخافة الوقوع في الخطأ في حين أن الخطأ الأكبر في عدم المواجهة والتعاطي مع تلك التحديات أو في ترك الخطأ وعدم إصلاحه بعد وقوعه. وقال بن مجرن ( هذا منهجنا في الأراضي، وحتى في حياتنا اليومية).