نظمت مؤسسة الإمارات للاتصالات ـ "اتصالات" "مؤتمر التحول 2013" بعنوان "معاً نحو آفاق جديدة" وذلك في فندق ميدان في دبي، باستضافة الخبير العالمي في مجال استراتيجية الأعمال "غاري هامل"، وهو متحدث أميركي وصاحب عدة مؤلفات شهيرة في مجال الإدارة الاستراتيجية، وذلك بحضور نخبة من القيادات العليا في "اتصالات"، و1000 شخص من كبار المسؤولين والعاملين في المؤسسة.

واحتفلت المؤسسة خلال المؤتمر بتخريج 158 موظفاً من كوادرها المواطنة المشاركة في برنامج قادة المستقبل والريادة، حيث تم تكريم الخريجين في نهاية المؤتمر الذي يعد حدثاً سنوياً تنظمه "اتصالات" لموظفيها بهدف تعزيز المهارات القيادية والابتكار لديهم، والوقوف على مستجدات وآليات العمل في قطاع الاتصالات العالمي، وإمكانية مواكبة آخر المستجدات والتطورات المصاحبة لأهم الابتكارات التكنولوجية والرقمية وتأثيراتها على نمو وتطور قطاع الموارد البشرية.

وافتتح عيسى السويدي رئيس مجلس إدارة المؤسسة والمهندس صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "اتصالات" الإمارات بمعية لفيف كبير من الإدارة العليا للمؤسسة المؤتمر بكلمة ترحيبية تناولا فيها الجوانب المختلفة للإدارة والتخطيط الاستراتيجي، وأيضاً أهمية القيادة في حياتنا العملية والشخصية، والدور الذي تلعبه "اتصالات" في دعم المهارات القيادية لدى موظفيها.

نموذج استثنائي

وقال عيسى محمد السويدي: إن اتصالات ماضية قدما في تحقيق استراتيجية الدولة المتعلقة بقضية التوطين، مشيرا الى ان المؤسسة تنتهج نمطا نوعيا في سياساتها حيال هذه القضية إذ تعتمد نموذجا استثنائيا فى توظيف وتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة لدى المؤسسة، مؤكداً على ان "اتصالات" قد ضربت في نهجها هذا مثلا رائعا يحتذى به.

حيث باتت تتصدر قائمة الشركات الوطنية من حيث معدلات واعداد المواطنين العاملين فيها، مشيرا الى انفراد "اتصالات" بإيفاد ابناء الوطن لإدارة عملياتها الدولية في الاسواق الـ15 التي تعمل فيها في تجربة شديدة التفرد لمواطني الدولة العاملين فيها، منوها الى ان عدد المواطنين الذين يعملون في العمليات الخارجية قد تجاوز الـ80 مواطنا.

ومن جانبه قال صالح عبدالله العبدولي الرئيس التنفيذي للمؤسسة إن "اتصالات" لم تدخر جهداً منذ تأسيسها لتأهيل وتطوير الكفاءات المواطنة، وتوفير مختلف الوسائل والسبل التي تساهم في الارتقاء بمهاراتهم الإدارية والمهنية وخاصةً القيادية منها.

وذلك انسجاماً مع الرؤية التي تتبناها قياداتنا الحكيمة في مجال التوطين، وبفضل السياسة التي تنتهجها "اتصالات" بات اليوم أكثر من 90% من موظفي الإدارة العليا في المؤسسة من الكوادر الوطنية، حيث بلغت نسبة التوطين لدى "اتصالات" 43%.

منهج وأدوات

وتناول المؤتمر مختلف جوانب الإدارة المعاصرة، ومناهجها وأدواتها، وأهم التحديات التي تواجه التغيير والإدارة والقيادة الجديدة بمضمونها المحلي والدولي. كما تطرق المؤتمر إلى مناقشة أحدث الاستراتيجيات المتبعة في عالم الإدارة الاستراتيجية المعاصرة والعمليات الداخلية التي تتبعها كبرى الشركات حول العالم في وقتنا الحالي.

وقام يونس النمر، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية، فيما بعد باستعراض انجازات برامج الإدارة والتنمية الحالي من بينها برنامج إعداد الكوادر المهنية الشابة، وبرنامج قادة المستقبل، الخاصة بـ"اتصالات".

كما قدم النمر، عرضاً ناقش خلاله أهم الموضوعات المرتبطة بالإدارة الاستراتيجية والقيادة وأهم المفاهيم والأدوات التي يتعين على المؤسسات الكبرى أن تتبناها من أجل خلق بيئة إدارية ومهنية داعمة لكوادرها الوظيفية على اختلاف مستوياتهم الفنية والتقنية.

واختتم النمر عرضه، باستعراض أهم التجارب والدروس المستقاة لدى قطاع الموارد البشرية، مشيراً إلى أن "اتصالات" تؤمن بأن العامل الرئيسي للتطور على المدى الأبعد يتشكل من خلال إعداد الكوادر الشابة، التي تتمتع بالمهارة والكفاءة، ليصبحوا قادة الغد".

قضية التوطين

قال صالح عبدالله العبدولي الرئيس التنفيذي للمؤسسة "اتصالات" ان إدارة المؤسسة ماضية وبخطى واضحة في تحقيق الأهداف العليا لمجلس الإدارة حيال قضية التوطين وغيرها من التوجهات الاستثمارية التى تستمدها من توجهات القيادة العليا لدولة الامارات العربية المتحدة، واضعين في الاعتبار حجم المسؤولية الوطنية المنوطة بها المؤسسة ووضعيتها كمشغل رائد لخدمات الاتصالات في الدولة وأحد اللاعبين الكبار في قطاع الاتصالات الإقليمي والعالمي.