قال عبد الله هاشم، نائب رئيس أول، تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في "اتصالات" إن عدد أجهزة الاتصال المرتبطة بشبكة الإنترنت اليوم يصل إلى 340 ألف جهاز بما فيها 50 ألف جهاز اتصال مثبت في الأبنية السكنية والعقارية، لافتاً إلى أن عدد تلك الأجهزة في وسائط النقل والخدمات اللوجستية وتعقب المركبات يشكل 48% تقريباً من إجمالي عدد أجهزة الاتصال في الدولة.
وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" على هامش انعقاد منتدى الشرق الأوسط لاتصال الأجهزة 2013 في دبي أمس أشار هاشم إلى أن حصة "اتصالات" في سوق أجهزة الاتصال في الدولة تصل إلى 90% و.
أن حجم السوق الحالي لخدمات اتصال الآلات بما فيه التطبيقات والأجهزة في الدولة يصل حالياً إلى حوالي 200 مليون درهم، متوقعاً أن يصل حجم ذلك السوق إلى 600 مليون درهم في 2017 أي بنمو 250% ولافتاً إلى أن حصة خدمات اتصال الآلات في عوائد اتصالات لا تزال محدود بنسبة أقل من 10%.
اتصال الآلات
وحول تأثير اتصالات الآلات على تكلفة فواتير المستهلك، أشار هاشم إلى أن استثمار "اتصالات" في خدمات اتصال الآلات هو من خلال تطوير البنية التحتية أو عقد شراكات مع مزودي الأجهزة المرتبطة كأجهزة توجيه الواي فاي وغيرها وأن تلك التقنيات ستقلل من التكاليف التشغيلية للجهات التي ستقدم الخدمات للمستهلك الذي قد يستفيد من انخفاض أسعار الخدمة.
ولفت هاشم إلى أن أجهزة الاتصال بين الشركات ستقود نمو أجهزة الاتصال الالكترونية والذي من المتوقع أن يصل عددها عالمياً إلى عشرات المليارات في السنوات العشر القادمة، مشيراً إلى أن تلك الأجهزة سيتم تبنيها في الشركات والجهات الحكومية بما فيها شركات الاتصالات والنقل ومزودي الخدمات الصحية وغيرها وسيكون لها عظيم الأثر في كافة نواحي الحياة مستقبلاً.
ويعتبر المنتدى والمؤتمر أكبر تجمع مختص بتكنولوجيا اتصال الأجهزة والأول من نوعه في المنطقة. وضم المنتدى عدداً من أهم الخبراء والمختصين من قطاعات الحكومة والأعمال لمناقشة التطورات في مجال اتصال الأجهزة وأثره على مستقبل الإمارات بما فيها المدن الذكية والأعمال الذكية والحكومية الذكية والمراقبة والتحكم عن بعد ومشاريع الصحة الذكية.
منصات عمل
وكشف هاشم خلال كلمة ألقاها على الحضور خلال المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" عن خطط المؤسسة للمزيد من التوسع في تطوير منصات عمل اتصال الأجهزة والاستثمار فيها، مشيراً إلى أن "اتصالات" تنوي زيادة الاستثمار في تقنيات خدمات اتصال الآلات في المرحلة القادمة لتكون داعما وشريكا أساسيا من استراتيجية الحكومة الذكية من خلال تهيئة البنية التحتية لهذه التقنية ووضعها في متناول الوزارات والهيئات الحكومية والشركات التي ستنقلها بدورها إلى المستهلك بما يعود بالنفع على المجتمع.
ولفت إلى أن "اتصالات" بدأت في الاستثمار وتهيئة البنية التحتية وإطلاق حلول أجهزة الاتصال من خلال أربع مراحل منذ 2010، مشيراً إلى أن "اتصالات" ستركز في المرحلة القادمة على تأسيس "بيئة اتصالات متكاملة" في الدولة وتطبيق تقنيات أجهزة الاتصال في ستة مجالات هي:
إدارة أساطيل النقل والخدمات اللوجستية والتجزئة والخدمات العامة والمراقبة الصحية والطاقة بالإضافة إلى عقد شراكات مع أفضل مزودي أجهزة الاتصال لافتاً إلى أن التحدي الأكبر في المرحلة القادمة سيكون إيجاد الشريك الأفضل لتقديم هذه الخدمات.
وأفاد أن محركات سوق أجهزة الاتصال تعتمد على تطور أجهزة الاتصال من حيث زيادة السرعة والقدرة على كمية أكبر من البيانات وبالتالي إمكانية استغلال أجهزة الاتصال المحمولة بشكل أكبر بالإضافة إلى انتشار تبني الحلول التقنية بين عدد أكبر من المستهلكين والشركات، مشيراً إلى أن استخدام تلك التقنيات يقلل من انبعاثات الكربون بنسب كبيرة، فضلاً عن التوفير الكبير في الطاقة في الأبنية السكنية والناجم عن اعتمادها طرقاً صديقة للبيئة في توليد الكهرباء والطاقة.
تبني التقنيات
وأفاد هاشم أن خدمات اتصال الآلات ستقدم عبر عملاء اتصالات من وأفاد أن سوق اتصال الآلات في الدولة شهد عددا من التطورات السريعة من حيث توفر المزيد من الحلول والتطبيقات العملية وجاهزية البنية التحتية وذلك منذ إطلاق التقنية في 2009.
وأضاف: "نتوقع أن تؤدي الزيادة المضطردة في تبني هذه التقنيات إلى توفير فرص جديدة في مختلف القطاعات تمكن المؤسسات والشركات من تحقيق الكفاءة والإدارة المثلى المستدامة للعمليات. ونحن في "اتصالات" نرى أنه من واجبها العمل على دفع عجلة التطور في الدولة قدماً من خلال استثمار التقدم التكنولوجي لتشجيع الابتكار، حيث نعتبر الشركة الرائدة في مجال اتصال الأجهزة بفضل القدرات المتفوقة لشبكاتنا والبنية التحتية التي نمتلكها والشراكات التي عقدناها مع أهم العاملين في هذا المجال."
وشملت النقاشات مواضيع مثل المدن الذكية والأعمال الذكية والحكومية الذكية والمراقبة والتحكم عن بعد ومشاريع الصحة الذكية. ومن جانبه قال عبدالله المدني مدير إدارة تقنية المعلومات في هيئة الطرق والمواصلات، إن تقنيات الاتصال بين الآلات ستكون مكّونا رئيسيا من الخدمات التي ستقدمها الهيئة في إطار استراتيجية الهيئة القائمة على تبني التقنيات والحلول الحديثة المبتكرة وبهدف جعل دبي مدينة "أكثر ذكاء" .
مشيراً إلى تلك تقنيات الاتصال بين الآلات تساهم في رقع مستوى الأمن على الطرقات لافتاً إلى أن عدد ضحايا الحوادث المرورية في إمارة دبي انخفض من 21.9 في 2006 إلى 3.8 لكل 100 ألف شخص في 2012 أي بنسبة 82.7%، كما وفرت تلك التقنيات 13 مليار دولار في نفس الفترة من خلال تقليل الازدحام المروري وعدد الحوادث.

