أطلقت شركة "إس إيه بي"، المتخصصة في مجال برمجيات الأعمال العالمية خلال مؤتمرها الذي عقدته في إسطنبول بتركيا عدداً من المبادرات من شأنها دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بمنطقة الشرق الأوسط تساعدها على فتح آفاق جديدة للابتكار والمنافسة.
المؤتمر حضره عدد كبير من المتخصصين في مجال الشركات الصغيرة بالاتحاد الأوروبي وتركيا ومنطقة الشرق الأوسط، وتؤكد إحصاءات رسمية إن دولة الإمارات وحدها تضم 230 ألف شركة صغيرة ومتوسطة تُوظّف 42% من مجموعة القوى العاملة وتُسهم بما يزيد على 40% من الناتج المحلي الإجمالي في الدولة.
وتتوقع الشركة الألمانية أن تحقق معدل عائد على مبيعاتها خلال العام الجاري يصل إلى 20 مليار يورو، بعد أن حققت 17 مليار يورو خلال العام الماضي 2012 بإجمالي عدد عملاء يصل إلى 200 ألف عميل حول العالم، تصل نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 80% من عدد العملاء.
نظام التعاون
وقال لويس مورغويا، النائب الأول للرئيس لقنوات التوزيع ونظام التعاون لدعم المنتجات الجديدة لدى "إس إيه بي" أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الأساسي والحيوي لدفع عجلة نمو الاقتصاد الإقليمي. وأضاف مورغويا قائلاً: "باتت الشركات الصغيرة والمتوسطة الآن حريصة على تبني الابتكارات الجديدة بشكل أسرع من أي وقت مضى.
كما بدأت هذه الشركات تشكل منافساً قوياً للاعبين الكبار ضمن قطاعاتهم خلافاً لما كان سائداً، ولذلك فإننا في "إس إيه بي" حريصون على تعزيز شراكتنا مع هذه الفئة من المؤسسات، وأن نمضي قُدماً بدعم وإثراء أعمالها عبر تقديم التقنيات المناسبة لها في الوقت المناسب.
وتقول مؤسسة التمويل الدولي التابعة لمجموعة البنك الدولي، إن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى إحداث 75 مليون فرصة عمل كي تتمكن من مواكبة النمو السكاني بالمنطقة، التي تمثل فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 80% من جميع الشركات العاملة، ما يجعلها محركاً اقتصادياً دافعاً بقوة لعجلة التنمية الاقتصادية.
وأكّد مورغويا التزام "إس إيه بي" الدائم والمستمر تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن 80% من عملاء شركته هم من ذلك القطاع، وأن 88% من العملاء الجدد هم من الشركات الصغيرة، و35% من مبيعات الشركة تأتي عبر رواد أعمال غير مباشرين.
وقال إن الشركة لديها التزام تجاه الشركات الصغيرة بدولة الإمارات، حيث بدأنا بتطبيق مبادرتنا قبل ثلاثة أشهر ونعتزم مضاعفة الجهد خلال الفترة المقبلة.
وتُعتبر شركة "المخبز الحديث" من عملاء "إس إيه بي" الجدد في دولة الإمارات، وتنتج الشركة، التي تأسست العام 1975، أكثر من 2800 صنف من المخبوزات حالياً توزعها في دول الخليج. وقد عيّنت الشركة "إس إيه بي" لتنفيذ حل للتنقلية، وحزمة برمجيات الأعمال العاملة على منصة "هانا"، بُغية التمكّن من مواكبة خططها التوسعية الطموحة.
وقال الدكتور فواز البحري، المدير التنفيذي لدى "المخبز الحديث": "لطالما حرصنا، كما يوحي اسمنا، على الحصول على أحدث التقنيات التي تمكّننا من تحسين أداء أعمالنا، وسيصبح بوسعنا مع حلول "إس إيه بي" أن نعمل على تطبيق خططنا التوسعية في الوقت الذي نُحسّن فيه قدرتنا على تقديم منتجات بالمستوى الممتاز الذي يتوقعه المستهلكون".
وتشكل الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم حوالي 80٪ من مجموع عملاء "إس أيه بي" عالمياً، كما أنه تم الوصول إلى غالبيتهم عن طريق الشركاء وقنوات التوزيع. فيما تهدف الشركة خلال السنوات القليلة المقبلة إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 100% خلال السنوات المقبلة.
برمجيات موجهة
وتضمّ حلول "إس إيه بي" البرمجية الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، "بزنس أول-إن-ون"، وهو حل قابل للتخصيص والتوسعة موجه للشركات المتوسطة يمكن تشغيله على منصة "هانا" من "إس إيه بي"، ويأتي مُجهّزاً بأفضل الممارسات في القطاع، و"بزنس ون"، وهو حلّ منفرد متكامل مصمم لإدارة الشركات الصغيرة والشركات الفرعية للمؤسسات الكبيرة إدارة ناجحة.
وقد أعلنت "إس إيه بي" اليوم خلال القمة عن إطلاق الإصدارة التاسعة من "بزنس ون" العاملة على منصة "هانا"، والتي تقدّم ما يزيد على 50 ميزة لا تُتاح إلاّ عند الاستخدام بتقنيات الحوسبة الذاكرية، متيحة الوصول إلى المعلومات المهيكلة وغير المهيكلة خلال ثوانٍ معدودة عوضاً عن بضعة أيام.
ويمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة تحسين مستويات التخطيط والعمليات واتخاذ القرار بالاستعانة بأفكار متعمقة مستوحاة من التحليلات التنبّؤية لمنصة "هانا"، مع إحراز القدرة في الوقت نفسه على الاطلاع على التوجهات والسلوكيات الجديدة للعملاء.
وقال مورغويا إن بوسع برمجيات الأعمال لعب دور حيوي في مواجهة التحديات، بدءاً من قدرتها على منح المصارف نظرة تحليلية أكثر دقة وشمولية للإمكانات الاستثمارية، وانتهاءً بتقديم حلول سريعة النشر للشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على تحسين الأداء وزيادة الربحية.
وأضاف: "باتت الشركات الصغيرة والمتوسطة الآن قادرة على الحصول على مجموعة غير مسبوقة من الأدوات، سواء في مجالات تخطيط موارد المؤسسات، وإمكانات التنقل، والتحليلات، والحوسبة السحابية أو الذاكرية، أو كل هذه العناصر مجتمعة، كي تبرُز كقوى لا يستهان بها، والأمر متروك لشركات مثل "إس إيه بي" لمساعدة هذه الشركات على تحقيق أفضل إمكاناتها".
دراسة
ووفقاً لدراسة حديثة أعدتها "أكسفورد إكونوميكس" بعنوان "الشركات الصغيرة والمتوسطة: مجهزة للمنافسة". ويخطط حوالي الثلثين من بين تلك الشركات (65%)، وفقاً للدراسة، لدخول أسواق جديدة، أي ما يقرب من ضِعف المعدّل العالمي البالغ 37%.
لا تتوقع أية شركة سعودية مشاركة في الدراسة أن تعمل منفردة خلال السنوات الثلاث المقبلة، في حين أن عدد الشركات العاملة في ستة بلدان أو أكثر سيرتفع ما بين 16 و41%. وفيما يتعلق بوسائل الإعلام الاجتماعي، فقد أشارت الدراسة إلى أهميتها.
إذ قالت 37% من الشركات إنها تستخدمها حالياً، فيما أشارت 43 بالمائة منها إلى أنها سوف تستخدمها خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقد اعتبر نحو نصف المستطلعة آراؤهم من الشركات الصغيرة والمتوسطة (49%)، أن وسائل الإعلام الاجتماعي سوف تقدم لها ميزة تنافسية بحلول العام 2016.
ووفقاً للدراسة، فإن 66% من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالسعودية زعمت أنها سوف تستثمر بالتقنيات عندما يكون هناك عائد واضح على الاستثمار. وتشكّل البرمجيات المرتبطة بإدارة الأعمال أولوية الاستثمار الحالية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة بنسبة 52 بالمائة، أما البرمجيات المرتبطة بتحليلات الأعمال التجارية فنسبة من يعتبرها أولوية من الشركات 45 بالمائة، وبرمجيات الحوسبة السحابية 37%.
وأشار أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لشركة "إس إيه بي" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة السعودية لا تكتفي بالنمو وإيجاد فرص عمل جديدة في السعودية، وإنما تتطلع تطلعاً متزايداً إلى التوسع خارجها لاقتناص شيء من الفرص الإقليمية الجديدة المتاحة أمامها.
موضحاً أن قدراً كبيراً من نمو هذه الشركات تغذيه التقنيات الملهمة لرؤى وأفكار إبداعية والمقدمة لمرونة كبيرة والمتيحة لتنافسية شاملة. وقال الفيفي: "الشركات الصغيرة والمتوسطة هي محركات اقتصادية حيوية وحاضنات للابتكار، والمؤشرات التقدمية الإيجابية المشار إليها في هذه الدراسة تبشر بخير كبير في المستقبل".
ابتكار وتحديث
وصف لويس مورغويا التطور الذي تحرزه الشركة في مجال الابتكار والتحديث بأنه سيسهم في تطوير الأعمال بنسبة 1000% خلال الفترة المقبلة، وأن الزمن الذي كانت تستغرقه عملية تقنية واحدة سيتقلص بنسبة تصل إلى أقل ألف مرة من نظيره حالياً بعد إطلاق حزمة "هانا" التي أبدعتها الشركة أخيراً، كما كان للشركة الفضل في حل مشكلة الألفية قبل 13 عاماً من الآن.
وتُعدّ حزمة برمجيات الأعمال العاملة على منصة "هانا" من "إس إيه بي" الحلّ الوحيد من نوعه في العالم، الذي يجمع بنجاح بين تطبيقات المعاملات والتحليلات التي تتم بالتقنيات الذاكرية. ويُسهّل هذا الحلّ تسهيلاً شديداً البُنيات والعمليات التقنية، ممكّناً الشركات من إجراء التحليلات الفورية للبيانات بسرعة لا نظير لها.


