أكد المشاركون في الدورة الأولى لأمن المعلومات والتي نظمتها شركة دو في فندق أرماني أمس أن الإمارات من أكثر الدول في منطقة الشرق الأوسط أمنا في حماية البيانات والمعلومات الخاصة بالأفراد والمؤسسات لما تمتلكه من بنية تحتية قوية وتعاون الأجهزة الأمنية مع الشركات في صد الهجمات التي تتزايد يوميا.

لكنهم أشاروا إلى أن كافة الشركات تواجه تحديات كبيرة في مجال أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية للمؤسسات والأفراد، وإنها ترصد ميزانيات ضخمة للبنية التحتية وتأمين أجهزتها وتدريب أفرادها على أحدث الأساليب العالمية. وأقيم الحدث لمناقشة آخر التطورات والقضايا الهامة في مجال أمن المعلومات بمشاركة نخبة من أبرز الخبراء في هذا المجال.

وكشف بشار بشايرة، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وباكستان في شركة فورتينت أن سوقا جديدا تشهد نموا في أمن المعلومات وتقليل المخاطر تقدر قيمتها بنحو 16 مليار دولار عالميا بحلول العام 2015 فيما قيمة الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط من هذه السوق قدرت بنحو 300 مليون عام 2012 وتنمو بنسبة 4- 5% سنويا ، مؤكدا ان سبب ظهور هذه السوق يعود إلى بدايات الأزمة المالية العالمية والتي استلزمت دعما فنيا وماليا ضخما من بعض الشركات لحماية نفسها.

زيادة كبيرة

ولفت بشايرة في العرض الذي قدمه إلى أن البرامج الخبيثة زادت في الإمارات من 80 ألفا عام 2011 الى 400 الف في عام 2012 اي بمعدل يصل إلى 5 أضعاف وهو الأمر الذي هدد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالإغلاق لصعوبة مواجهة التحديات التقنية المدمرة لمؤسساتها، كما انه نفس السبب الذي أدى الى وجود شركات تعهيد أمن المعلومات والتي توفر الدعم الفني والبشري والتقني اللازم للشركات حسب ميزانياتها.

وقال بشايرة ان الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية وفيها تعاون كبير بين الأجهزة الأمنية مع الشركات في صد الهجمات التي تتزايد يوميا، مؤكدا ان أمن المعلومات يحتل أولوية في عالم الأعمال اليوم، خاصة مع تزايد استخدام المؤسسات للخدمات السحابية وتبادل المعلومات عبرها واحتلال الهواتف الذكية وتطبيقاتها حيزا كبيرا من التعاملات اليومية للمؤسسات.

أولوية

ومن جانبه قال مروان عبدالله بن دلموك، نائب أول للرئيس لإدارة أمن المعلومات وإدارة المخاطر في دو ان الشركة تضع أولوية كبيرة لصد الهجمات وحماية البرامج والعملاء لافتا الى ان القطاع المالي من ابرز القطاعات المستهدفة في الدولة سواء فيما يتعلق بالمعاملات المالية او بيانات العملاء الشخصية والتي يتم استغلالها وبيعها الى أشخاص يسيئون استخدامها، مؤكدا ان جرثومة "زوز" من اشهر الهجمات التي واجهت القطاع المالي مؤخرا.

ثغرات

ولفت بن دلموك إلى أن أبرز الثغرات الأمنية التي يقع فيها الجمهور البريد الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي وأنه يجب أن يكون الجمهور أكثر حذرا في التعامل مع الرسائل التي تصل عن طريق الإنترنت من أشخاص غير معروفين، مؤكدا أن البلوتوث يمكنه أن يخترق الهاتف المتحرك ويتم نسخ البيانات والأسماء الموجودة فيه.

واكد ان شركة دو تنوى تنظيم مؤتمر أمن المعلومات على نحو سنوي، حيث تسعى دو إلى تسليط الضوء ومشاركة أحدث المعلومات وآخر المستجدات في هذا المجال، بما في ذلك المخاطر والتهديدات الإلكترونية ونقاط الضعف وسبل حمايتها.