قال بيكة ولمر رئيس غرفة تجارة وصناعة مدينة كولدينج الدنماركية: إننا نتطلع إلى جذب مستثمرين من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي للاستثمار في عشرات الفرص الاستثمارية المجدية بهذه المدينة ذات الموقع الاستراتيجي التي لا تبعد اكثر من ساعتين بالطريق البري مع مدينة هامبورغ في ألمانيا أكبر ميناء في أوروبا وساعتين أيضا عن العاصمة الدنماركية كوبنهاجن الملاصق لمملكة السويد.
وأبلغ ولمر «البيان الاقتصادي» أن أوروبا مرت ولا زالت تمر بأزمات اقتصادية صعبة أثرت في حركة الاستثمار في دول الاتحاد الأوروبي وضخ استثمارات في مشاريع جديدة، ومن هنا فسوف نكون سعداء بقدوم مستثمرين من دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى للاستثمار في مدينة كولدينج في قطاعات عديدة تشمل المشاريع السياحية والفندقية والمشاريع الصحية والتعليمية والمراكز التجارية وبناء المساكن والكثير غيرها، مؤكدا استعاد الغرفة لتقديم كافة المساعدات الممكنة لهؤلاء المستثمرين.
وأضاف قائلًا: تعتبر منطقة كولدينج في الدنمارك الرائدة والمفضلة منذ أكثر من 30 عاما في مجال الاستثمار وبناء المشاريع الجديدة، وحصلت على المركز الأول بين المدن الدنماركية في هذا المجال لأسباب عديدة، منها.
كما ذكرت قربه من ميناء هامبورغ الالماني ومن مطار بيلوند الذي يبعد 30 كلم ويرتبط بخطوط طيران مع معظم العواصم الأوروبية، ونعتزم في خططنا الجديدة أن نحافظ على المركز الأول في جذب الاستثمارات وإقامة المشاريع في السنوات القادمة.
مشروع استثماري ضخم
وقال رئيس غرفة التجارة في مدينة كولدينج: إننا نروج في الوقت الراهن لمشروع استثماري ضخم سيحقق طفرة اقتصادية كبيرة للمدينة والمنطقة يحمل اسم ( نورديك سينرجي بارك) .
ويشمل إنشاء مجمع يضم عشرات المحلات التجارية والمعاهد ومراكز البحوث العلمية، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من إعداد التصاميم الخاصة بهذا المشروع الضخم الذي يوفر فرصا للاستثمار الأجنبي 100% أو بالشراكة مع مستثمرين آخرين، لافتاً إلى أن المستأجرين في المشروع أصبحوا جاهزين للحجز، ويحقق الاستثمار في المشروع الذي تبلغ تكاليف مرحلته الأولى عشرة ملايين يورو ربحا سنويا للمستثمر بين 7% و8%.
وذكر بياكة ولمر أن أحد أهم المستأجرين في هذا المشروع الحيوي جامعة الدنمارك التقنية التي تحتل المرتبة الثامنة على مستوى العالم من حيث كفاءة التعليم والجودة وتخريج طلاب جاهزين لسوق العمل، لافتاً إلى أن الجامعة المذكورة معروفة على مستوى العالم باحتوائها على مركز بحوث في مجال الطاقة المتجددة يعتبر الأفضل على مستوى القارة الأوروبية.
وأكد في هذا الخصوص الترحيب باستقبال أي أعداد من الطلبة الإماراتيين، قائلا ان الباب سيكون مفتوحا لهم في هذه الجامعة وغيرها من الجامعات في مدينة كولدينج، ومنها جامعة انسياد التي تخضع لإشراف غرفة التجارة في المدينة وتستقبل طلابا من جميع الدول الاسكندنافية.
زيارات جديدة
ومن جانبه، أكد مروان زعبي مسؤول الشرق الأوسط في غرفة كولدينج وعضو المجلس البلدي في المدينة، والذي رافق وفود الغرفة والبلدية في اكثر من زيارة إلى الدولة وعدد من دول المجلس ان الغرفة تعتزم القيام بزيارات جديدة إلى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بالفترة المقبلة بهدف التواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين.
مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم في وقت سابق مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، لكنه أوضح أن تلك المذكرة تم توقيعها قبل الانتهاء من إعداد دراسة مشروع المجمع التجاري الضخم نورديك سينرجي بارك، ومن المهم الآن القيام بهذه الزيارات لنشرح لهم عن جدوى الاستثمار في هذا المشروع الحيوي الذي هو بصدد التنفيذ وغيره من المشاريع الاستثمارية، لافتا إلى مشاريع كثيرة تخطط المدينة لإطلاقها ومنها مشروع بناء مبان سكنية تتراوح تكلفتها بين 30 و50 مليون يورو.
كما نتطلع في المدينة إلى مستثمرين لبناء فندق يضم ما بين 30 إلى 40 طابقا سيكون الأكبر في المدينة ويوفر للزوار من الإمارات ودول المجلس أقساما تراعي العادات والتقاليد في تلك الدول وخصوصياتهم في احد أجمل الأماكن في القارة الأوروبية لافتا إلى ان نسبة الإشغال في فنادق المدينة في الوقت الراهن لا تقل عن 80% طوال العام.
مشاريع بالإمارات
أكد مروان زعبي رغبة الشركات العاملة في المدينة في تنفيذ مشاريع بدولة الإمارات من خلال هذه الشركات أو من خلال قيام شراكات مع شركات إماراتية، لافتا إلى ان شركة ام وين باور في المدينة تحمل الرقم 1 في الدنمارك التي تقوم بتصنيع التوربينات المروحية والتي تبرز منتجاتها في الأراضي الدانماركية وفي العديد من دول العالم، كما تبرز بصورة لافتة في المدينة شركات لتصنيع معدات التدفئة والتبريد في الوقت الذي تكتسب المدينة شهرة عالمية في صناعة الليغو (ألعاب الاطفال)
وقال زعبي: ينقصنا في الدنمارك والدول الاسكندنافية مركز عربي اسكندنافي للأبحاث، وأود في هذا الخصوص طرح هذا المشروع الحيوي الذي نقترح ان يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويقام في مدينة كولدينج ليكون حلقة وصل بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الاسكندنافية ويبحث في الفرص المجدية للاستثمار والتجارة وتقوية العلاقات في جميع المجالات.
