ناشدت "مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي"، وهي هيئة داعية لنشر مهارات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والاستخدام الآمن للجميع، والقائم الحصري على تشغيل برامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، حكومات دول الخليج العربي إلى زيادة الجهود من أجل وعي عام أكبر بأمن تكنولوجيا المعلومات والجرائم الإلكترونية.
وأشارت المؤسسة إلى ما قامت به عصابة عالمية متخصصة في الجرائم الإلكترونية بداية العام الحالي والذي نتج عنه سرقة مبلغ إجمالي وصل إلى 45 مليون دولار أميركي من مصرفين خليجيين. وأوضحت المؤسسة بأنّ هذه القضية أثارت مخاوف جدية بشأن قدرة المنطقة على مكافحة الجرائم الإلكترونية والحفاظ على مستويات مقبولة من أمن تكنولوجيا المعلومات.
ونظراً لأنّ منطقة الخليج تمتلك معدلات نمو مميزة في استخدام الإنترنت وتواصل اعتمادها على التكنولوجيا للخدمات الإلكترونية والاتصالات والتواصل الاجتماعي بوتيرة سريعة من خلال أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الذكية على أنواعها، فإنّها أصبحت اليوم هدفاً للقراصنة وهجماتهم وغيرهم من المتخصصين في الجرائم الإلكترونية.
تهديدات وهجمات
وتعد مشكلة نقص الوعي من أبرز المشكلات التي تضع المنطقة تحت تهديدات وهجمات تكنولوجيا المعلومات ليس فقط بين الشركات والهيئات الحكومية التي من المفترض أن تكون أكثر يقظة ضد الهجمات الإلكترونية وإنما في أوساط جمهور المستخدمين العاديين لافتقارهم للوعي بأمن تكنولوجيا المعلومات.
وتحذر مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي من أنّ جهود الحكومات الخليجية الرامية إلى تأسيس حكومات ذكية والتي تستند بشكل رئيسي على تكنولوجيا المعلومات من أجل إدارة وتقديم الخدمات إلى الجمهور، قد تجذب عيون القراصنة والعصابات العالمية المتخصصة لجرائم وهجمات إلكترونية محتملة.
وعليه؛ يجب وضع استراتيجية خاصة لزيادة الوعي بأمن تكنولوجيا المعلومات وتكثيف الجهود من أجل توفير دورات تدريبية متخصصة لموظفي القطاعات الحكومية بغية تمكينهم وبكل سهولة من تحديد والتعامل مع ومنع الهجمات الإلكترونية.
السلامة على الإنترنت
وقال جميل عزو، مدير عام "مؤسسة الرخصة الدولية": "باتت الهجمات الإلكترونية اليوم أكثر ابتكارا وجرأة، إنّ الاعتماد على برمجيات وأجهزة حماية أمن تكنولوجيا المعلومات لحماية مصالحنا ببساطة لا يكفي. وبالتالي يتوجب على الحكومات الخليجية رفع الجهود للتوعية بأهمية السلامة على الإنترنت وأمن تكنولوجيا المعلومات في مختلف القطاعات .
وعلى كافة مستويات المستخدمين. علينا أن نتضافر جميعاً، مؤسسات وحكومات وأفرادا، من أجل الحيلولة دون إنتشار الهجمات الإلكترونية بشكل واسع والوقوف سدا منيعا في وجه العصابات والقراصنة الإلكترونيين. وكما يقول المثل: "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
