التقى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي عددا من الوزراء في حكومة روسيا الاتحادية. وجرى خلال اللقاء الذي يأتي ضمن زيارة سموه للعاصمة الروسية موسكو بحث أوجه التعاون والتنسيق بين الإمارات وروسيا الاتحادية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

والتقى سموه سيرغي دونسكوي وزير الموارد الطبيعية والبيئة في روسيا الاتحادية وبحث معه سبل تطوير العلاقات الثنائية التي تجمع الإمارات وروسيا الاتحادية في مختلف المجالات وخاصة فيما يتعلق بالمواضيع البيئية والحفاظ على سلامتها. وجرى تبادل الأحاديث الودية ومناقشة القضايا التي تهم الجانبين وذلك في اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة في موسكو واستعرضا أوجه التعاون القائمة وسبل تعزيزها بما يحقق مصالح البلدين.

جهود بيئية

وتم تبادل الآراء والأفكار حول دعم الجهود الدولية في المحافظة على البيئة وتمكين المبادرات والمشاريع التي تعمل على تحقيق توازن بيئي في عالمنا وحماية موارده الطبيعية وأهمية تبادل التجارب الناجحة التي تهدف إلى خلق مجتمعات آمنة صحياً وبيئياً واقتصادياً وتعميمها على المستوى العالمي. وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن المحافظة على البيئة وحمايتها مطلب مهم في نمو مستدام ومتوازن وشامل.

مشيراً إلى الجهود التي تبذلها الإمارات في هذا الصدد من خلال مؤسساتها وهيئاتها المختلفة في دعم كافة المبادرات والأنشطة التي تقدم خدمات جليلة للبيئة والمحافظة عليها من التلوث ومعالجة الأضرار التي قد تصيبها.

طاقة متجددة

وأوضح أن الدولة عززت موقعها كواحدة من الدول الرائدة في تبني مصادر الطاقة المتجددة، منوهاً سموه بالمشاريع والبرامج التي نفذتها الإمارات على المستوى المحلي والمستوى الدولي في دعم الجهود العالمية الرامية نحو التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

وأضاف إن جميع المشاريع الاستثمارية والصناعية في الإمارات تخضع لمقاييس بيئية عالية وتستخدم التقنيات الحديثة في تنفيذ الخطط والبرامج التي تساهم في الحد من الظواهر السلبية للأنشطة الاقتصادية وتساعد على بقاء البيئة نظيفة وسليمة.

تنمية

بعدها التقى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أليكسي اوليوكاييف وزير التنمية الاقتصادية الروسـي في مقر الوزارة في موسكو واستعرض معه سبل التعاون المشترك بين الإمارات وروسيا الاتحادية خصوصاً في المجال الاقتصادي وسبل تطوير هذا التعاون وتعزيزه بما يحقق مصالح البلدين .

وناقش سموه خلال اللقاء أهمية الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي للمستويات المرجوة وزيادة آفاق التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والاستثمارية إضافة إلى توفير كل الدعم والتسهيلات للشركات والمؤسسات في الاستثمار المشترك.

ونوه الجانبان بالدور الذي يمكن أن يقوم به رجال الأعمال والمستثمرون في البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال اللقاءات والاجتماعات والتخطيط وفق الدراسات العلمية والواقعية للدخول في شراكات استثمارية في القطاعات التي تحقق المصلحة المشتركة.

وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن البيئة الاستثمارية في الإمارات وما تتضمنه من حوافز استثمارية عالية ومنظومة تشريعية عصرية وحديثة تنظم الأنشطة الاقتصادية والتجارية وتحمي الاستثمارات جعلتها قبلة للاستثمارات المتنوعة من مختلف دول العالم.

بنوك

واختتم سموه لقاءاته بالمسؤولين الروس بلقاء رئيس البنك الروسي "سبيربنك" هريمان جريف. ودار الحديث خلال اللقاء حول الخطوات والبرامج التي من شأنها أن ترفع مستوى التعاون بين المؤسسات المالية في الإمارات والبنك الروسي في مجال الاستثمار.

وأكد ضرورة بذل الجهود الممكنة في تعزيز فرص التعاون بين البلدين في القطاع المصرفي وإيجاد حوافز مهمة للاستثمار المشترك وتوفير المعلومات والبيانات والمؤشرات الاقتصادية التي تسهل على رأس المال في اتخاذ القرارات المناسبة والناجحة.

 استثمار

 اجتمع سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان مع ماكسيم سوكولوف وزير النقل الروسي وبحث معه العلاقات القائمة بين الإمارات وروسيا خاصة فيما يتعلق بتوسيع التعاون المشترك في مجالات الاستثمار في وسائل النقل والبنية التحتية. وأكد الجانبان خلال اللقاء الذي عقد في مقر وزارة النقل أن العلاقات المتميزة بين الإمارات وروسيا الاتحادية تفتح مجالاً واسعاً أمام تحقيق مصالح البلدين في العديد من الجوانب المهمة والاستفادة من الإمكانيات المتبادلة في خدمة كافة القطاعات ومنها قطاع النقل.