قالت شركة جونز لانغل لاسال إن نجاح التحالف الدولي لمعايير القياسات العقارية في وضع معيار قياس موحد، سيفيد المستثمرين والمستأجرين في سوق العقارات في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معرفة أن المباني البديلة التي يتطلعون لشرائها أو استئجارها يتم قياسها وتقييمها على أساس واحد لأول مرة.
وأكد آلان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانغ لاسال، بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن هذا الأمر يمكن أن يشكل تطورا كبيرا في أسلوب الممارسة الحالي؛ حيث لا توجد معايير مشتركة ويتم قياس العقارات بطريقة مختلفة .
فيما بين الدول وحتى بين المطورين العقاريين المختلفين داخل الدولة الواحدة. ومن بين هذه الاختلافات الشائعة، الاختلاف حول ما إذا كان ينبغي إدخال الشرفات ضمن المنطقة القابلة للبيع في الوحدات السكنية أو إذا كان ينبغي إدخال المساحات المشتركة، مثل الممرات وغرف الغسيل ضمن المناطق القابلة للتأجير في المباني الإدارية.
واضاف: يخلق هذا الاختلاف ارتباكا ويشكل مصدرا للجدال المتكرر بين المطورين العقاريين والمستثمرين والمستأجرين. كما أن صعوبة "مقارنة العناصر المتشابهة" تجعل من الصعب على كل من المستأجرين والمشترين اتخاذ قرارات مستنيرة.
وهو ما ينتج عنه تأخر اتخاذ قرارات الاستثمار/ التأجير ويزيد درجة انعدام شفافية الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، وذلك يؤدي بدوره إلى انخفاض مستوى جذب هذه الأسواق للمستثمرين والمستأجرين المعتادين على الممارسات السوقية الأكثر شفافية في الأسواق الأخرى.
شفافية
أثبتت الأبحاث التي أجرتها شركة جونز لانغ لاسال وجود ارتباط واضح بين مستوى الشفافية والاستثمار في سوق العقارات. ومن ثم، يتعين أن يعزز تبني أسلوب أكثر تنظيما في قياس المباني وبالتالي تعزيز الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات إلى سوق العقارات المحلية.
ولا يوجد حاليا اتفاق حول طريقة حساب مساحة الأماكن أو الأساس الذي سيتم بناءً عليه تحديد القيمة الإيجارية أو أسعار البيع في منطقة الشرق الأوسط. وعمليا، أدى ذلك إلى محاولة بعض المطورين العقاريين زيادة المنطقة التي يتم قياسها إلى الحد الأقصى (بإدخال الشرفات وأماكن وقوف السيارات والمعالم الخارجية للمبنى، مثل صناديق النوافذ والأفاريز التي لا يستطيع المستأجر الوصول إليها). وفي المقابل، حاول المستثمرون والمستأجرون تقليل مساحة وحداتهم إلى الحد الأدنى لتشمل فقط صافي المنطقة القابلة للاستخدام أو وضع الأثاث بها.
كشفت الأبحاث التي أجرتها شركة جونز لانج لاسال في أوروبا عن أن الاختلاف في مساحة المبنى يمكن أن تتباين حتى 25% فيما بين قواعد القياس المختلفة المستخدمة حاليا. ويبلغ متوسط سعر البيع الحالي للوحدات السكنية في دبي حوالي 1000 درهم إماراتي لكل قدم مربع.
وعلى هذا الأساس، فإن الوحدة السكنية البالغة مساحتها 1600 قدم مربع، ستكون قيمتها 1.6 مليون درهم إماراتي. وفي حال استخدام معيار قياس أكثر "سخاءً" لنفس الوحدة، ستصبح المساحة 25% أكبر في كل 2000 قدم مربع. وفي نفس متوسط السعر لكل قدم مربع ستزيد القيمة حوالي 400000 درهم، ليصل سعر الوحدة إلى مليون درهم، وهو فرق كبير. وينطبق الأمر ذاته بوضوح على إيجار المكاتب؛ حيث ستؤثر معايير القياس المختلفة تأثيرا كبيرا على أسعار الإشغال .
القدم والمتر
توجد صعوبة إضافية في بعض الأسواق في المنطقة؛ ألا وهي استخدام القدم والمتر المربع للتعبير عن مساحات المباني في الخطط والمواد الإعلانية. وبإدراك هذه المشكلة، أصدرت حكومة دبي منذ ما يزيد على عامين توصية بضرورة قياس جميع المباني في الإمارات بالمتر المربع.
