نظمت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، ندوة بمقرها على مدى ثلاثة أيام، حول "بناء ميزة عالمية في إدارة الطاقة والموارد والبواعث الكربونية"، بالتنسيق مع مكتب المحاماة الدولي الأسترالي باتون بوجز، ومركز الطاقة الدولي.

ومشاركة أكثر من 50 شخصاً من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص. استهدفت الندوة تطوير المهارات الإدارية للمصدرين، وتحقيق نمو قطاع الأعمال، من خلال الاطلاع على أبرز الممارسات والحلول العلمية. وقدم الندوة التي شهدها محمد عمر عبد الله، وكيل الدائرة، وراشد عبد الكريم البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية.

وحمد عبد الله الماس، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة، والدكتور بول دارجوش من مركز الطاقة الدولي بولاية كوينزلاند في أستراليا، وسيمون هاريسون المستشار الخاص بالمركز، وسونيا باربر الشريك في باتون بوجز.

احتجاز الكربون

وتناولت الندوة مسألة احتجاز الكربون وتخزينه، بالعودة إلى التكنولوجيا، في محاولة لمنع تحرير كميات كبيرة من الكربون في الغلاف الجوي، الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري في توليد الطاقة وغيرها من الصناعات، من خلال ضخه في تكوينات جيولوجية تحت الأرض، لتخزين آمن بعيداً عن الغلاف الجوي. وكانت البداية مع تطبيق نطاق تجريبي متكامل في احتجاز الكربون وتخزينه في سبتمبر عام 2008 في شرقي ألمانيا ، في محطة الطاقة شوارتز، حيث لوحظ في هذا المصنع أنه تم الحد من انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي بما يقرب من 80 - 90 ٪.

وأكد محمد عمر عبد الله، حرص دائرة التنمية الاقتصادية، على تنظيم مثل هذه الندوات المعرفية، التي من شأنها أن تساهم في نقل المعرفة الى إمارة أبوظبي، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في إدارة الطاقة والموارد التي تتمتع بها أبوظبي. وأشار إلى أن الندوة تأتي في إطار التعاون والتنسيق مع حكومة كوينزلاند الأسترالية ، ضمن اتفاقية الشراكة والتعاون بين الجانبين ، التي تم توقيعها أول من أمس، على هامش زيارة رئيس حكومة كوينزلاند لأبوظبي.

بدوره، قال حمد عبد الله الماس، إن هذه الندوات تشكل قيمة مضافة للجهات العاملة في إمارة أبوظبي، سواء من الجهات الحكومية أو القطاع الخاص، في الحصول على المعرفة اللازمة، والتي ترتبط بإدارة مصادر الطاقة، بالتعاون مع الخبرات العالمية، مثل الدكتور دراجوش من مركز الطاقة الدولية بكوينزلاند.

خفض التكاليف

وذكر الدكتور أديب العفيفي ، مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة، أن هذه الندوة التعريفية، تهدف إلى توعية صناع القرار في القطاعين العام والخاص، بتطبيق سياسات التحكم بالمناخ، وخاصة انبعاثات الكربون وآثارها في المشاريع الاقتصادية.

وأوضح أنه من خلال تبني مثل هذه السياسات والممارسات والخبرات العالمية، ستتمكن الجهات ذات العلاقة في إمارة أبوظبي، والإمارات بشكل عام، من خفض التكاليف، وتحديد الفرص المتاحة للمنتجات، وتوفير خدمات جديدة عبر كيفية إدارة مساحات الطاقة والكربون على نحو أفضل، بما يدعم سياسة الحكومة في المحافظة على البيئة.