اتفق خبراء ومسؤولون تنفيذيون ، على أن مستقبل البنوك في المنطقة بات مربوطاً بالتقنيات الحديثة ، كالحوسبة السحابية والحوسبة الذاكرية والحلول النقالة ، في وقت توقعت فيه دراسة حديثة لشركة "سيلينت" ، أن يصل إنفاق البنوك على تقنية المعلومات خلال العام الجاري إلى نحو 180 مليار دولار.

وفيما لا تستحوذ الخدمات المستندة إلى السحاب الإلكتروني حالياً ، إلا على جزء يسير من هذا الإنفاق ، تشير بعض التقديرات إلى أن الإنفاق المتوقع من شركات الخدمات المالية على الحلول السحابية ، سواء كانت العامة أو الخاصة أو الهجينة ، سيبلغ 26 مليار دولار في عام 2015.

تقنيات الحوسبة

وأكّد روس وينرايت ، الرئيس العالمي لقطاع الخدمات المالية لدى "إس إيه بي" ، عملاقة برمجيات الأعمال العالمية في لقاء صحافي خلال مؤتمر "سايبوس" أن البنوك في المنطقة بحاجة إلى التعرف إلى الإمكانات الهائلة التي تتيحها التقنيات المبتكرة ، مبيناً أن الضبابية التي تلفّ المعاملات والرقابة ، والافتقار إلى المرونة ، ونقاط الفشل المتعددة ، والبنى التحتية المعقدة .

فضلاً عن التكاليف الكبيرة للصيانة والخبرة ، أمور لا يمكن تجاهلها. وأشار إلى أن شبكة "إس إيه بي" للخدمات المالية ، مدارة بالكامل على حلول الحوسبة الذاكرية القائمة على منصة "هانا" من إس إيه بي.

النمو السريع

من جانبه ، أوضح بنك الإمارات دبي الوطني ، كيف تحول إلى تقنيات "إس إيه بي" ، حين كان يبذل جهوداً حثيثة للتعامل مع تأثير النمو السريع في عملياته على قدرته على تجميع بيانات العملاء والمعاملات وتحليلها.

وقال فؤاد محمد ، نائب رئيس قسم التطبيقات والتطوير لدى مجموعة الإمارات دبي الوطني: "زودتنا برمجيات "سايبوس آي كيو" من "إس إيه بي" ، بمزيد من زمن التوفر ، بالإضافة إلى السرعة والكفاءة في عملية اتخاذ القرار".

مجموعة من الحلول

وبدوره ، حرص بنك أبو ظبي التجاري أيضاً على عرض الخطوط العريضة لتجربته الناجحة مع "إس إيه بي" ، فقد نفذ البنك مجموعة من الحلول من شركة "أريبا" ، وهي شركة تابعة لـ "إس إيه بي" ، تعمل على استضافة البرمجيات العاملة على الويب في السحابة لربط الموردين والمشترين عبر الإنترنت.

وقال ماهر زبيب ، رئيس قسم المشتريات لدى بنك أبو ظبي التجاري: "حققت "إس إيه بي" فرقاً كبيراً في قدرتنا على تشغيل مهام حاسمة في السحابة ، وقد استطعنا تحقيق وفورات كبيرة في الوقت والتكاليف حتى الآن ، بالإضافة إلى مستويات أعلى من الفعالية والإنتاجية".

إدارة أفضل لأعمال البنوك

قال سامر الخراط ، المدير التنفيذي لشركة "إس إيه بي" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، إن العمل المصرفي يخضع لتحول هائل وسريع ، مؤكداً أن مستقبله في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوف يتأثر تأثراً كبيراً بقوة التقنية ، وسينقاد بها .

وأضاف: "سوف نرى قوى السوق ومطالب العملاء تدفع البنوك على نحو متزايد لتضمين أعمالها التقنيات المتصلة بكل من السحابة ، والأنظمة المتنقلة ، والأنظمة التحليلية ، والتطبيقات ، وقواعد البيانات ، فالمؤسسات التي تريد أن تقود وتبتكر وتحافظ على عملائها ، وتفتح أمامها فرصاً جديدة ، لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي ، لا سيما على خلفية الخطط التنموية الكبيرة التي تشهدها المنطقة".

واعتبر الخراط أن لا مفرّ من اتخاذ خطوات التغيير في هذا القطاع ، معرباً عن فخره بالدور الريادي الذي تلعبه "إس إيه بي" في تحقيق ذلك كله.

ومن المنتظر أن يتعزز تقبل القطاع لحلول ثورية ، مثل شبكة "إس إيه بي" للخدمات المالية ، بفضل المكانة القوية والبارزة للشركة في قطاع الخدمات المالية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وهي حقيقة أكدها اليوم كل من بنك الإمارات دبي الوطني ، وبنك أبو ظبي التجاري ، على هامش "سايبوس".