نظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، مشاركة 20 شركة وطنية في مجال قطاع الأغذية في المعرض العالمي للأغذية (وورلد فود موسكو)، من 16 إلى 19 سبتمبر الجاري في مركز المعارض اكسبو سنتر بموسكو. وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى إبراز وتسليط الضوء على صادرات الشركات المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق الروسي، والتركيز على تطوير ورفع مستوى قطاع الأغذية في الدولة خلال العام، بالإضافة إلى تشجيع الموردين للحصول على منتجات ذات جودة عالية من خلال دبي.
وينظم المعرض العالمي للأغذية "وورلد فود موسكو" للمرة العشرين في العاصمة الروسية بمشاركة أكثر من 1350 منتجاً وموزعا للمواد الغذائية من 57 بلدا. ويزور المعرض عادةً أكثر من 30 ألف شخص من العاملين في المجال الغذائي بحسب إحصاءات دورة العام الماضي.
منافسة
وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: "تنوعت تجارة الأغذية وتوسعت في الدولة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وأصبحت الشركات المحلية الآن قادرة على المنافسة في الأسواق سريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأوروبا. وساهم تنوع المنتجات وكفاءة عمليات التصدير في تعزيز قدرات شركات الأغذية والمشروبات في دبي والإمارات بشكل عام على المنافسة في عدد متزايد من الأسواق الدولية. وتعمل المؤسسة بشكل مستمر على مساعدة التجار المحليين عبر كل المنابر الممكنة لعرض نقاط القوة والقدرات للموردين في الأسواق المحتملة".
وأضاف العوضي: "يعد المعرض العالمي للأغذية 2013 بموسكو منصة مهمة لتسليط الضوء على العديد من المزايا والمقومات التي يتمتع بها كل من يحمل شعار "صنع في الإمارات"، بالإضافة إلى إمكانية الوصول للأسواق الأخرى والتعرف إلى إمكانات الدول المختلفة المشاركة في المعرض بمنتجاتها. ومن ناحية أخرى، نؤمن أن معايير الجودة والبنية التحتية عالية المستوى، والبيئة التنافسية لتلبية الأذواق المتنوعة الدولية تمنح قطاع الأغذية المحلية مكانته في السوق العالمية".
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين روسيا ودولة الإمارات ارتفع في النصف الأول من العام 2013 قرابة 7.5 في المئة ليبلغ 879 مليون دولار، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2012 نحو 1.5 مليار دولار.
بعثات
وأشار العوضي إلى أن قطاع الأغذية في دبي من أحد العناصر الرئيسية المستهدفة من قبل البعثات التجارية التي قادتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أميركا الجنوبية وإفريقيا وأوروبا. وقد ساهمت المكانة والبنية التحتية وسهولة مزاولة الأعمال التي تتمتع بها إمارة دبي بشكل واضح في استقطاب رجال الأعمال من مختلف القطاعات ونمو العلاقات التجارية والذي عمل بدوره على دفع الحركة التصديرية وأبرزها قطاع الأغذية على مر السنوات الماضية. ويوجد في إمارة دبي بالتحديد ما يزيد على 2000 شركة في مجال تجارة وتصنيع المنتجات الغذائية والمشروبات وتعبئتها، حيث نما قطاع التصنيع الغذائي على وجه الخصوص بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ويمثل الآن 14٪ من قطاع الصناعة التحويلية في دبي وفقاً للتقرير الصادر عن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات حول قطاع الأغذية والمشروبات".
وأكد العوضي أن قطاع الأغذية كان من ضمن القطاعات الثلاثة الأولى التي روجت لها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في عام 2012، حيث شكل 11 في المئة من إجمالي الصادرات عبر خدمات المؤسسة المتنوعة، وتم إبرام ما قيمته 605 ملايين درهم من الصفقات التجارية في مجال الأغذية عبر خدمات المؤسسة خلال العام الماضي. وأشار العوضي أنه من المتوقع أن ترتفع الصادرات الغذائية في عام 2013، حيث تستهدف المؤسسة أيضاً العديد من الدول لتأمين أسواق أكثر تنوعا لمنتجي الأغذية في الإمارة.
تمور
وعن مشاركة شركة الفوعة، أشار مسلم عبيد بالخالص العامري، المدير العام للشركة، أن روسيا تعتبر من الدول الواعدة والمهتمة بالتمور، حيث تستورد أكثر من 20000 طن من التمور سنوياً مما يتيح فرصة مناسبة لعرض منتجات التمور الإماراتية التي تمتاز بجودتها العالية وفتح أسواق جديدة في روسيا والدول المجاورة. وقال: "تفتخر الفوعة بصفتها أكبر شركة منتجة للتمور في العالم أن لديها سلسلة واسعة من منتجات التمور الفاخرة التي تعتبر إنتاجاً محلياً من مزارع المواطنين التي يفوق عددها أكثر من 17 ألف مزرعة من مختلف أنحاء الدولة، يتم إنتاجها وتعبئتها وتصنيعها وفق أحدث المواصفات العالمية القياسية وأنظمة الآيزو والهاسب. وتتواجد تمور الفوعة في أكثر من 40 دولة على مستوى العالم"
ومن جانبه، قال محمد غانم القصيلي المنصوري، نائب المدير العام لشركة الفوعة: "إن تواجد الفوعة ضمن الجناح الإماراتي يستقطب عدداً كبيراً من الجمهور ورجال الأعمال والعارضين المهتمين بالصناعات الغذائية، حيث تضمنت تشكيلة واسعة من منتجات التمور تحت علامات تجارية مختلفة وهي تاج التمور وزادينا، علماً بأنها منتجات معبأة بشكل يتوافق مع احتياجات المستهلكين ويلبي مطالبهم من حيث الأحجام والعبوات الراقية".
أغذية
وقال فسحات بيغ، مدير عام قسم أعمال المستهلك في مجموعة "أغذية": "إن المشاركة في المعرض العالمي للأغذية في موسكو تعد في غاية الأهمية بالنسبة لمجموعة أغذية، الرائدة في مجال الأغذية والمشروبات في الإمارات ، ومشاركتنا في هذا المعرض العالمي تعد ذات أهمية لتعزيز مكانة الشركة وسمعتها ونشر محفظة منتجاتها خارج نطاق الدولة وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث إن لدينا بالفعل سمعة تجارية قوية في هذه المناطق. ونحن نقدر كثيرا دور حكومة الإمارات وبالأخص مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لمساعدتنا على المشاركة في مثل هذه المعارض التجارية العالمية الرائدة". وأضاف فسحات بيغ: "إن لدى مجموعة أغذية شراكة عالمية قوية مع شركات رائدة وذلك لتصنيع أو توزيع منتجات "كابري- سن"؛ "يوبليه" و"مونستر"، ونرى إن المعارض المهمة كمعرض الأغذية العالمي في موسكو يعد وسيلة مهمة للبحث عن شركاء جدد الذين يمكن أن تكون محفظة منتجاتهم تزيد أو تعزز نمو محفظة الأغذية والمشروبات لمجموعة أغذية".
قال عزيز عراقي، المدير التجاري لشركة الإسلامي للأغذية: "يتماشى تواجدنا في المعرض العالمي للأغذية مع استراتيجية (الإسلامي) للتوسع في إمداد الغذاء ذي الجودة العالية والمنتجات الحلال الحقيقي للمستهلكين في المنطقة. وتعتبر روسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق أسواقاً في غاية الأهمية ذات نمو سريع، لذا فإن (الإسلامي للأغذية) يتطلع أن يكون لاعباً أساسياً في هذه المنطقة أيضاً".
وأضاف عزيز: "تصب مثل هذه الملتقيات والمعارض ضمن استراتيجية شركتنا للتوسع في أسواق التصدير الواعدة والمتنوعة، ونشكر مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على التنظيم المتميز ومساندتهم لشركتنا والشركات الوطنية الأخرى التي تمثل الصناعات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعد هذه النوعية من المبادرات دعماً كبيراً لشركات الإمارات من أجل التوسع العالمي".
منتجات التمور
تعتبر روسيا من الدول الواعدة والمهتمة بالتمور، وتتمثل منتجات تاج التمور في عجينة التمر، ودبس التمر، والتمور المحشوة باللوز، وعبوات الثيرموفورم، والتمور المغطاة بالشوكولاتة والمحشوة باللوز، وغيرها من المنتجات، بالإضافة إلى المنتجات المبتكرة من التمور والتي تأتي تحت العلامة التجارية زادينا، وتضم كلاً من عصير البسر وكراميل بالتمر والآيس كريم ومربى فاخرة، وجميعها مصنوعة بالتمر والكعك والترافيل الفاخر وقطع التمور المغطاة بأجود أنواع الشوكولاتة البلجيكية وبنكهات مختلفة، إلى جانب حلوى التمر المصنوعة من التمر بنكهات مختلفة مثل الهيل والزعفران والمكسرات، وهي تعكس تراث الإمارات العريق، مع مجموعة متنوعة من منتجات التمور العضوية التي تحظى بإقبال المستهلكين عالمياً.



