ينظم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا" مؤتمره السنوي الرابع للأسمدة بدبي بين 22 و24 سبتمبر تحت شعار "مجابهة التحديات القائمة والمستقبلية لقطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي"، وتلقي الكلمة الرئيسية للمؤتمر الدكتورة شارلوت هيبيبراند، المدير العام للاتحاد الدولي للأسمدة حيث تستعرض فيها الآفاق المستقبلية للقطاع على المستوى العالمي، وتأثيراتها على القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) إن الفضل في التطور المستمر الذي يشهده قطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي يرجع في المقام الأول إلى وفرة إمدادات الغاز ووفرة الكبريت (المستخلص من البترول الخام الثقيل) بأسعار تنافسية نظراً لتدني كلفة إنتاجها في دول الخليج. وتشير البيانات الصادرة عن جيبكا إلى أن الطاقة الإنتاجية لدول المجلس من الأسمدة النتروجينية (الأمونيا واليوريا)، تبلغ حالياً نحو 11.4 مليون طن و14 مليون طن تباعاً. ومن المتوقع أن تشهد الطاقة الإنتاجية لتلك الأسمدة ارتفاعاً إلى 13 مليون طن من الأمونيا و16.5 مليون طن من اليوريا بحلول العام 2020.

أسمدة فوسفاتية

ومن ناحية أخرى، لا تمثل الأسمدة الفوسفاتية سوى نسبة ضئيلة من إجمالي إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من الأسمدة في الوقت الحاضر وتبلغ طاقتها الإنتاجية 3.4 ملايين طن، علماً بأنها ستصل إلى 5.5 ملايين طن بحلول نهاية العقد الحالي. ويتم تصدير أكثر من نصف إنتاج دول مجلس التعاون من الأسمدة إلى الخارج، الأمر الذي يسهم في تعزيز عائداتها ومكاسبها الوطنية. ويجري تصدير أكثر من نصف الأسمدة المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الخارج، مما يثمر عن تحقيق عائدات قيّمة لهذه الدول. وقد شهد العام 2012 وحده تصدير أكثر من 7 ملايين طن من الأسمدة الخليجية إلى الأسواق الآسيوية، مايعكس مكانتها كأكبر أسواق التصدير لمنتجي الأسمدة في دول المجلس. وأضاف: تمثل الأسواق الآسيوية حالياً حوالي 60% من حجم الطلب العالمي على الفوسفات، مما يبرز الحاجة إلى اتخاذ خطوات استراتيجية لتعزيز الطاقة الإنتاجية للفوسفات في الخليج، وذلك لترسيخ المكانة المميزة التي يتمتع بها منتجو الأسمدة الخليجيون حاليا".

وتتوقع "جيبكا" تأثر التصدير على المدى الطويل بسبب توفر الإمدادات الهيدركربونية للمنافسين بتكاليف أقل لتوسع إنتاج الغاز الصخري في أميركا الشمالية.

تفاؤل

يتفاءل منتجو الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء التوسع المستمر للقطاع، وفقاً للتقارير الصادرة عن "جيبكا". فعلى سبيل المثال، ستقوم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بإضافة 1.5 مليون طن إلى قدرتها الإنتاجية من الفوسفات الصخري عبر مشروع مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية المقرر إنجازه بحلول العام 2016. وتشكل المرحلة الأولى لهذا المشروع الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار مؤشراً إيجابياً على توجه القطاع نحو التنويع.