أعلنت ماستركارد ومختبرات تمويل رواد مشاريع الأعمال أمس عن شراكة عالمية لدعم نمو المشاريع الصغرى في الدول النامية. وبموجب هذه الشراكة، التي جرى توقيعها على هامش فعاليات مؤتمر سايبوس في دبي، ستحظى جهات التمويل الدولية العاملة في الأسواق النامية بأدوات جديدة لتطوير آليات ضمان القروض الموجهة لأصحاب المشاريع الصغرى غير المنفتحين على التعامل المصرفي.
ومن شأن هذه المقاربة الفعالة من حيث التكلفة والخاصة بالتدقيق على المخاطر وقياسها أن تزيد من إمكانية وصول المشاريع الصغرى إلى رأس المال، بحيث تفسح المجال لانطلاق مبادرات رواد الأعمال وتعطي دفعة لنمو الاقتصاد العالمي.
وقال إد غلاسمان، المدير التنفيذي، المنتجات والحلول التجارية العالمية في ماستركارد: "بمختلف مناطق العالم، يُلاَحَظ أن المشاريع الصغرى لا تجد أمامها فرصاً للاستفادة من التمويل قليل التكلفة.
كما أن المصارف لا تستطيع من جهتها الإقراض بسبب غياب بيانات عن تلك المشاريع الصغرى. وفي الدول النامية، هناك فقط 20% من المشاريع الصغرى التي لديها أداء مصرفي إيجابي، في حين نجد أن هناك 20% أخرى فقط لديها مراجع من المكاتب الائتمانية.
وفي ظل الأداة المبتكرة لتصنيف الائتمان والخاصة بمختبرات تمويل رواد مشاريع الأعمال، ستكون حتى أصغر المشاريع قادرة على الانضمام إلى شبكة حلول الدفع، بحيث تتجنب انعدام الفعالية ومخاطر الفحص وتصبح قادرة على التنافس لصالح نفس المستهلكين مثل باقي كبار تجار التجزئة في العالم".
من جهته، قال دي دجي ديدونا، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي للعمليات في مختبرات تمويل رواد مشاريع الأعمال: "منذ أن بدأنا عملنا من مختبر البحث الخاص بجامعة هارفارد سنة 2010، قدمت مختبراتنا ما يقارب 200 مليون دولار كقروض جديدة للمشاريع الصغيرة غير المنفتحة على التعامل مع المصارف في الأسواق الناشئة.
ومع اعتمادنا لحوالي 26 لغة في أكثر من 20 بلداً، يوفر نظامنا الخاص بالقياسات النفسية للمخاطر معلومات جديدة وحاسمة تمكن المصارف من التخفيف من العقبات المتعلقة بمنح قروض للمشاريع الصغرى. وقد لاحظت البنوك التي تُعد شريكة لمختبرات التمويل، زيادة في حجم الإقراض والربحية مع ظهور قاعدة جديدة من العملاء من خارج النظام المصرفي".
تحديد التصنيف الائتماني
من بين أول المصارف المستفيدة من الشراكة هناك بنك "بي إتش دي" لجمهورية الدومينيكان والذي سيستخدم نموذج "مختبرات تمويل رواد مشاريع الأعمال" لتحديد التصنيف الائتماني لبطاقات الائتمان الخاصة بالمشاريع الصغرى والمتوسطة من ماستركارد، إضافة إلى أعمالها العادية الخاصة بالقروض الممنوحة للمشاريع الصغرى.
وتعمل ماستركارد و"مختبرات تمويل رواد مشاريع الأعمال" حول العالم في أميركا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وأفريقيا لتعزيز استخدام القياسات النفسية كبديل للقياسات التقليدية للقروض، إذ هناك تحديات ترتبط بضمان قروض للمشاريع الصغرى.
