يرأس معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة وفداً يضم نخبة من ممثلي قطاع الطاقة بالدولة للمشاركة في الدورة الثانية والعشرين من مؤتمر الطاقة العالمي خلال الفترة من 13-17 أكتوبر في مدينة دايجو بكوريا الجنوبية.
وسيسلط الوفد الإماراتي خلال المؤتمر الضوء على المحفظة الاستثمارية المتنامية للدولة التي تتمتع بمزيج متنوع من موارد الطاقة. كما سيستعرض رؤية الدولة لتطور القطاع وتقدمه.
وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي: "تمتلك الإمارات تاريخاً وإرثاً عريقاً في مجال الطاقة حيث نجحت خلال فترة قصيرة في تنويع مصادر الطاقة لديها للحفاظ على مكانتها الرائدة كمُصدِّر موثوق للموارد الهيدروكربونية. وتعكس مشاركتنا في "مؤتمر الطاقة العالمي" تطلعنا نحو مستقبل أفضل نتمكن خلاله من اعتماد وابتكار طرق جديدة لإنتاج واستهلاك وتصدير الطاقة".
ويضم وفد الإمارات ممثلين لوزارة الطاقة، وزارة الخارجية، شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، "مصدر"، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، و"مبادلة للبترول"، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، والمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وشركة الإمارات للغاز الطبيعي المسال، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة).
ومنذ الدورة الماضية من مؤتمر الطاقة العالمي، استثمرت الإمارات بشكل كبير في رفع قدراتها في مجال إنتاج النفط والغاز وإرساء الأسس لقطاع الطاقة النظيفة في البلاد.
وتعاونت الدولة مع كبرى شركات الطاقة في العالم لضمان التصدير الموثوق للنفط والغاز إلى الأسواق العالمية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية من النفط الخام للدولة حالياً قرابة 2.9 مليون برميل يومياً، وتعتزم الامارات رفع قدرتها الانتاجية إلى 3.5 ملايين برميل بحلول عام 2017.
وفي مارس الماضي دشن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله، محطة "شمس 1" التي تعد أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، تلا ذلك مباشرة بدء تشغيل المرحلة الأولى من "مصفوفة لندن"، أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم والتي تمتلك مصدر حصة فيها.
كما باشرت الإمارات عملية إنشاء 4 مفاعلات للطاقة النووية بقدرة إجمالية تبلغ 5.4 جيجاواط وذلك في إطار برنامجها النووي السلمي الذي يهدف إلى توفير الطاقة الآمنة وعالية الكفاءة بحلول عام 2020 لتقدم دولة الامارات نموذجاً رائداً للشفافية على المستوى الدولي.
تشجيع الحوار
وتابع المزروعي قائلاً: "إلى جانب غنى دولتنا بالموارد الهيدروكربونية وتاريخها الحافل بالتميز في هذا المجال، لدينا برنامج نووي سلمي وقطاع طاقة متجددة متواصل الازدهار. ونعمل حالياً على إعادة صياغة الدور الذي نلعبه كمُصدِّر عالمي للطاقة، إلى جانب تشجيع الحوار العالمي حول الطاقة.
ونفخر باستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ما يجعلنا أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف مقر منظمة حكومية دولية مهمة معنية بتوسيع نطاق اعتماد واستخدام الطاقة المتجددة".
وأضاف: نجحت الإمارات في ترسيخ مكانتها باعتبارها مركزاً للنقاشات المتعلقة بمستقبل قطاع الطاقة». وتستضيف فعاليات رفيعة المستوى مثل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، الذي يعد أكبر معرض إقليمي لقطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وخارج أميركا الشمالية.
وقد تحول اليوم إلى حدث سنوي ضخم يشارك فيه نخبة من الرؤساء التنفيذيين وصناع السياسات من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى 4000 مشارك.
كما تتضمن فعالياته معرضاً مصاحباً يحضره 1600 عارض على مساحة تتجاوز 38 ألف متر مربع". كما تستضيف العاصمة الإماراتية سنوياً «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي يستقطب ما يزيد على 30 ألف مشارك من أكثر من 150 دولة ما يجعله أكبر تجمع بشأن الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط.
مناقشات
يشارك وزير الطاقة وعدد من كبار أعضاء الوفد المشارك في المناقشات الرسمية والحلقات النقاشية المقامة ضمن مؤتمر الطاقة العالمي. وستتواجد الإمارات في المعرض المصاحب للمؤتمر من خلال جناح خاص ستسلط من خلاله الضوء على تاريخها العريق من الريادة والابتكار في قطاع الطاقة
ويقام المؤتمر كل 3 سنوات ويلتقي خلاله أكثر من 5 آلاف مشارك بينهم رؤساء دول ووزراء حكوميون وصناع قرار ولاعبون بارزون من القطاع الخاص يمثلون الدول الرئيسية المنتجة والمستهلكة للطاقة.
