بدأت صباح أمس فعاليات الملتقى العربي الصيني للاستثمار والتمويل في مجال البنية التحتية في مقاطعة ننغشيا الصينية.

ورحب ما تينغلي نائب حاكم مقاطعة ننغشيا " ذات الأغلبية المسلمة " في كلمته خلال الملتقى بالاستثمارات العربية في المجالات كافة خاصة في مجال البنية التحتية. مشيرا إلى أن الحكومة الصينية تبنت الكثير من التسهيلات التي تهدف إلى تشجيع وجذب المهتمين من المستثمرين العرب لتعزيز سبل التنمية المستدامة.

وتضمنت فعاليات الملتقى كلمات لكبار المسؤولين في الحكومة الصينية في مقاطعة ننغشيا تم خلالها استعراض مجالات الاستثمار وسبل تعزيز التعاون والتبادل التجاري المشترك.

حضر الملتقى عيسى السركال من مؤسسة ناصر بن عبداللطيف السركال وويم رولز الرئيس التنفيذي لشركة بروج ومحمد حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجارية في وزارة الاقتصاد وآمنة بلهون سكرتير ثاني في سفارة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية.

تأكيد

من جانبه أكد عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد - قطاع التجارة الخارجية - في الكلمة الافتتاحية للملتقى أن العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الصين والدول العربية اتخذت مسارا سريعا في الاتجاهين لتطوير علاقات الصداقة والتعاون بينهم.

وأضاف إن الإمارات تقدر عاليا الجهود المبذولة لتعزيز وتطوير علاقات التعاون مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة بجانب حرصها على الاستمرار في تقوية أواصر التعاون الثنائي بين البلدين.

وأشار آل صالح إلى أن التطور الصناعي مصحوبا بقفزات واسعة من النمو الاقتصادي أدى إلى تطور مماثل في البنية التحتية والصناعات والاستثمارات الداخلة فيها بشكل لم تشهد له البشرية مثيلا من قبل إضافة إلى ظهور أنماط جديدة من البنى التحتية وما يتبع ذلك من صناعات وخدمات تكميلية كما في حالة البنية التحتية للاتصالات وشبكات المعلومات وغير ذلك.

وقال إنه من هذا المنطلق تعتبر التجربة التنموية لدولة الإمارات نموذجا يحتذى في تطوير البنية التحتية وفي اجتذاب الاستثمارات الأجنبية لخدمة الإنسان والاقتصاد والمجتمع ..

تحول

وقال آل صالح إن الإمارات تؤمن بأن الاستثمار الخارجي تحول اليوم إلى إحدى أهم وسائل تعزيز العلاقات الودية بين البلدان الصديقة خاصة وأن كل بلد لديه ما يقدمه للآخرين مثلما لديه ما يستفيده منهم..ووجه سعادته الدعوة للشركات الصينية على اختلاف تخصصاتها الصناعية والإنتاجية والاستثمارية للاطلاع على الفرص التي تتيحها لهم دولة الإمارات العربية المتحدة في اتجاهين الأول هو الاستثمار داخل الدولة والاستفادة من المناخ الاقتصادي المنفتح والحركة التنموية الدؤوبة والتطور السريع للبنية التحتية..والثاني فهو استخدام دولة الإمارات العربية المتحدة كمنصة انطلاق ذات فعالية كبيرة لمخاطبة أسواق المنطقة تماما كما فعلت من قبل مئات بل آلاف الشركات العالمية.

ولفت إلى أن حجم مشروعات البنية التحتية في الإمارات العربية المتحدة وحدها يتوقع وصولها بنهاية هذا العام إلى 42 مليار دولار سواء قيد التنفيذ أو التخطيط من بينها مشاريع طموحة لخطوط السكك الحديدية والمطارات والموانئ البحرية.

العلاقات الخليجية الصينية

شارك الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون عبدالرحيم نقي بمداخلة في المعرض قال فيها: العلاقات الخليجية الصينية تستند اليوم إلى فكرة الاحتياج الاستراتيجي بمعنى إدراك كل طرف احتياجه للطرف الآخر، فعلى الجانب الصيني تبرز أهمية نفط الخليج، حيث تعتمد الصين بشكل كبير على نفط المنطقة، فالاحتياج النفطي الصيني يبلغ 1.8% من الاحتياطي العالمي في حين إن عدد سكان الصين يبلغ 22% من إجمالي سكان العالم فالصين هي ثاني أكبر دولة في العالم من حيث استهلاك النفط بعد الولايات المتحدة الأميركية، ففي عام 2012 استوردت الصين 55% من احتياجاتها النفطية من دول مجلس التعاون الخليجي، ويتوقع أن تصل إلى 65% مع حلول العام 2015. وعلى الجانب الخليجي تحتل الصين مكانة متميزة لدى الاهتمامات الاستثمارية لدول الخليج، حيث يتمتع السوق الصيني بجاذبية كبيرة يرجع ذلك إلى الاستقرار السياسي الذي تتمتع به الصين إلى جانب أنها أكبر سوق استهلاكي في العالم وما يوفره ذلك من فرص ضخمة أمام الصادرات الخليجية من النفط والبتروكيماويات والأسمدة والألمنيوم.