قال كريستيان سارافيديس، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بجمعية الاتصالات المالية الدولية "سويفت"، المزود العالمي للمراسلات المالية العالمية الآمنة، إن الإمارات تحتل مركز الصدارة بحجم التحويلات المالية، على صعيد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتستحوذ على ما يقرب 33% من إجمالي تحويلات المنطقة وهي النسبة التي تعادل 50% من إجمالي تحويلات على صعيد منطقة الشرق الأوسط.

مراتب

وأفاد بأن المرتبة الثانية على صعيد المنطقة عاد للسعودية وذلك باستحواذها على نسبة 20% من إجمالي التحويلات المالية على صعيد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بينما احتلت جنوب أفريقيا المرتبة الثالثة بنسبة 14%، ثم قطر 10% في المركز الرابع، ليعود المركز الخامس للجزائر التي بلغت حصتها من إجمالي التحويلات المالية على صعيد المنطقة حوالي 11%.

مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تعتبر من أنشط المناطق في العالم في ما يخص المعاملات المالية في ظل النمو الاقتصادي عموماً والقطاع التجاري بشكل خاص، ولا يتوقف عليها في نسب النمو إلا منطقة شرق آسيا التي تضم كلا من الصين والهند وماليزيا وغيرها.

الأعلى نمواً

وأضاف أن إجمالي التحويلات المالية من وإلى الإمارات شهد نمواً ملحوظاً خلال الأعوام التي تلت الأزمة المالية العالمية، حيث حققت الدولة نسبة نمو 35% في الفترة ما بين 2010 و2012، وهي الأعلى نمواً في المنطقة خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى أنها سجلت نسبة نمو بلغت 13% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

مشيراً إلى أن الأسباب وراء هذا الأداء المميز يعود بالخصوص إلى الطفرة الاقتصادية الواضحة التي تشهدها الإمارات في الوقت الراهن، والتي تزامنت مع عودة العديد من أصحاب رؤوس الاموال العالمية إلى الدولة وذلك بعد خروجها خلال الأزمة،

بالإضافة إلى العديد من المستثمرين الذين نقلوا استثماراتهم إليها بعد اندلاع أحداث الربيع العربي ببعض الدول كمصر وتونس وليبيا وسوريا، حيث ان معدلات الأمان المالية التي تتمتع بها مصارف الإمارات تعتبر من الأعلى على مستوى العالم ككل.

تخطي الأزمة

وأضاف بأن نسبة النمو التي حققتها الإمارات في ما يخص التحويلات المالية ما بين العام 2010 والعام الحالي تؤكد بشكل واضح أن الإمارات تخطت تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي انطلقت في نهايات العام 2008، بشكل سلس وتدريجي، وما نسمع عنه حالياً من تقدمها في مجالات العقار والسياحة والتجارة هو دليل على هذا الأمر.

مشيراً إلى أن أي نمو في هذه القطاعات ينعكس بشكل مباشر وتلقائي على القطاع المصرفي بشكل عام وقطاع التحويلات المالي بشكل خاص.

مكتب تمثيلي بالدولة

وأكد على أن الإمارات تعتبر الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك مكتباً تمثيلياً لشركة سويفت، الأمر الذي يوضح أن مكانة الإمارات على الخارطة المالية العالمية لا تقتصر فقط على كونها بلداً نشطاً في هذا القطاع، بل يشمل أيضاَ مكانتها كـ"بوابة عبور مالية" تربط بين الشرق والغرب.

كما أنها خلال السنوات الأخيرة لعبت نفس الدور ما بين الشمال والجنوب، خصوصاً في ظل التطور الاقتصادي والتجاري الكبير الذي تشهده القارة السمراء، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة الإمارات في تحسين علاقاتها مع دول الجنوب بالإضافة إلى علاقاتها الجيدة في الأصل مع دول الشمال.

جذب الاستثمار

من جهة أخرى أكد أن اختيار دبي لتكون مقر اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيعزز من دور الإمارة في مجال جذب التجارة والاستثمار باعتبار أن اتخاذ اللجنة لها كمقر رئيسي يعني أنها ستتولى مهمة تنسيق الأنشطة المصرفية للتجارة العالمية.

واصفاً القرار بالاستراتيجي الذي يؤكد الدور المهم لـدبي كونها المركز التجاري للمنطقة وبوابة الخدمات المصرفية والمالية ومحور التجارة والأعمال للمنطقة إضافة إلى أنها تشكل بوابة للعديد من الأسواق الناشئة.

وقال "اقتصاد الإمارات شهد نمواً هائلاً خلال السنوات القليلة الماضية. وإطلاق اللجنة سيسهم في تحقيق فهمٍ أفضل لحاجات المنطقة من ناحية التشريعات الاقتصادية بالإضافة إلى التعريف بالقواعد المصرفية والخدمات التي توفرها".

استضافة ناجحة

وأشار إلى أن استضافة الإمارات للمؤتمر السنوي "سايبوس 2013"، هو دليل آخر على مكانتها على الساحة المالية العالمية، وأن مجلس إدارة الشركة لم يتردد للحظة أثناء الاختيار، وذلك في ظل السمعة الطيبة التي تتمتع بها دبي في تنظيم أهم الأحداث العالمية في مختلف القطاعات، وأكد على نجاح نسخة دبي، خصوصاً في ظل المشاركة المكثفة التي فاقت توقعاته لكبريات المؤسسات المصرفية والمالية والمسؤولين والخبراء المصرفيين من مختلف أنحاء العالم.

اتجاهات الصناعة المصرفية

وأضاف بأن المؤتمر يعد من أبرز الأحداث ضمن القطاعين المصرفي والمالي على مستوى العالم ويأتي فرصة لتبادل الأفكار والآراء والاطلاع على أحدث الاتجاهات والممارسات ضمن القطاعين المصرفي والمالي.

خصوصاً وأنه يناقش أهم اتجاهات الصناعة المصرفية والمالية في العالم منها التحديات التي تواجه نمو وتطور القطاع المصرفي والمالي في المجالات التقنية والتشريعية والفنية إلى جانب قضايا عدة تشمل التمويل الإسلامي ودور المراكز المالية في الشرق الأوسط وتطور التشريعات المنظمة وأحدث التطورات ضمن القطاع المصرفي في المنطقة.

تشريعات المركزي الإماراتي مثال "أوسطي"

 

قال رام شاندران، مستشار أول ـ الاستراتيجيات والعلاقات المؤسسية بالبنك التجاري القطري، إن النظم والتشريعات التي ينتهجها المصرف المركزي الإماراتي تعتبر الأكثر مرونة والأنسب للمرحلة الحالية التي تشهد طفرة اقتصادية على كل الصعد في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام، وهي بذلك تضرب مثالاً يحتذى به للمصارف المركزية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن أهم ما يميز التشريعات الإماراتية أنها تتمتع بكفاءة عالية في ما يتعلق بتحديث وتجديد آليات التنظيم المصرفي بما يتواكب مع التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع المصرفي في العالم، خصوصاً في الأمور التقنية والأمنية التي تخص البيانات المالية.

وأشار شاندران إلى أن هذه المرونة وهذا التحديث المستمر هو ما يجعل الإمارات دائماً الخيار الأوسطي الأول لكل المؤسسات المصرفية والمالية والاستثمارية العالمية التي ترغب في اكتشاف المنطقة.