أنجزت شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» المرحلة الثانية من مشروع مصهر الألمنيوم في منطقة الطويلة، قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد لها، بتكلفة وصلت إلى نحو 33 مليار درهم (9 مليارات دولار)، وأعلنت الشركة أمس في احتفال لها بحضور أعضاء مجلس إدارتي شركتي «إيمال» و«دوبال»؛ إنجازها لأطول خط لإنتاج الألمنيوم المنصهر في العالم بطول 1.7 كيلو متر، وإنتاج الألمنيوم المنصهر من أول وحدة إنتاج ضمن الوحدات 444 المخصصة للمرحلة الثانية.

وشددت الشركة على أن الطاقة الإنتاجية لمصهر الألمنيوم سترتفع من 800 ألف طن كما هو حالياً إلى 1.3 مليون طن، مع اكتمال التشغيل الكامل لوحدات الإنتاج 444 منتصف مايو المقبل.

وشهد الحفل خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة شركة «إيمال» وسعيد الطاير نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، عضو مجلس إدارة شركة دوبال، وسعيد فاضل المزروعي رئيس شركة إيمال ومديرها التنفيذي، وعبدالله بن كلبان الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم دبي المحدودة «دوبال»، ويوسف عبدالله بستكي نائب رئيس «إيمال» للمشاريع، والمهندسون والفنيون العاملون في المشروع.

وألقى خلدون المبارك كلمة خلال الحفل أكد فيها على أن إنجاز «إيمال» للمرحلة الثانية من مشروعها والانتهاء من تشييد أطول خط في العالم لإنتاج الألمنيوم المنصهر يعد حدثا ضخما وكبيرا، وثمرة للتوجيهات السديدة من قيادة الدولة، وخطوة ناجحة وغير مسبوقة نحو تأسيس صناعة رائدة في دولة الإمارات، تعتمد على التفوق التقني والابتكار.

وأوضح أن إنجاز مشروع «إيمال» يعد نموذجا ناجحا للشراكة القوية بين «مبادلة» و«دبي للاستثمارات الحكومية»، و«إيمال» و«دوبال»، مشددا على أن الشباب المواطن هو المستفيد الأكبر من ثمرة هذه الشراكات الناجحة.

ونوه إلى أن مشروع «إيمال» يوفر نحو ألفي فرصة عمل بحلول 2020، إضافة إلى 6200 فرصة عمل يوفرها في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن يرتفع عدد فرص العمل التي يوفرها المشروع حتى نهاية العقد إلى 33 ألف فرصة عمل.

بحث علمي

وتحدث سعيد فاضل المزروعي رئيس شركة «إيمال» ورئيسها التنفيذي، فأوضح أن الإنجاز الكبير الذي حققته «إيمال»، يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الحثيثة، وبسواعد ابناء الإمارات، مشيرا إلى أن الإمارات تسطر بهذا الإنجاز قصيدة فخر، وفي عقدها دانة عز، وعلى ارضها صرح شموخ ومجد؟

وقال «اليوم تكتمل سعادتنا بتشغيل اول خلايا المرحلة الثانية في اطول خط انتاج للألمنيوم في العالم، الذي تم انجازه قبل موعده المحدد بثلاثة شهور، وبتكلفة اقل من الميزانية المحددة، وبما يعادل 40 مليون ساعة عمل بدون اصابات».

ونوه إلى أن ما انجز في عمر «إيمال» القصير من تطوير انتاج الخلايا والتعاون المشترك في البحث العلمي مع المؤسسات العلمية، والتواصل الاجتماعي مع الفئات الاجتماعية المختلفة في انحاء الدولة، مبني على ارساء قواعد رؤية ابوظبي 2030.

وتوصيات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد النيرة، فقد تم تحسين اداء الخلايا إلى زيادة الإنتاج في المرحلة الأولى من 750 إلى 800 الف طن سنويا. وكذلك تم التعاون مع «مصدر» في ارساء 4 بحوث علمية متخصصة في المصهر، وفي مصنع السبائك ومحطة الكهرباء، وفي هذا العام سوف نفتتح 9 ابواب بحث جديدة، تصب في تطوير وتحسين اداء الأجهزة والمعدات.

وأوضح أن «إيمال» أطلقت برنامج فلاح للتميز الوظيفي، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يعزز روح الإبداع والانتماء في الشركة، وأدى إلى تقديم اكثر من 16 الف اقتراح، اي بمعدل 8 اقتراحات لكل موظف، وطبق نصف الاقتراحات، بمردود مالي وقدره 33 مليون درهم، وهنالك الكثير من الخدمات الاجتماعية المختلفة التي تتبناها وترعاها «إيمال» سنويا.

وتوجه في ختام كلمته بالشكر لكل مواطن، وكل من اتى من اقطار العالم وساهم مع «إيمال» في دفع دفة التطور واشعال شموع الخير في ارجاء الإمارات، حيث ان شعار «اماراتي بفخر» ليس محصورا على ابناء هذه الدولة، ولكن يعيشه كل وافد حطت قدماه على ارض الإمارات.

وأشاد سعيد فاضل بالدعم اللامحدود الذي قدمته شركة «دوبال» لـ «إيمال»، موضحا أن الشراكة بين الشركتين نجحت بشكل كبير، وقد استفادت كثيرا «إيمال» من خبرات «دوبال»، سواء في عمليات الإنشاء أو التشغيل أو شراء المعدات أو بيع وتسويق الإنتاج في الخارج.

إنجاز استثنائي

كما القى يوسف بستكي نائب رئيس «إيمال» للمشاريع كلمة استعرض فيها مراحل إنجاز المشروع وإيجابياته. وأوضح أن «إيمال» حققت إنجازا استثنائيا في المرحلة الثانية لمشروعها، حيث نجحت الشركة في إنتاج المعدن المنصهر من أولى وحدات الإنتاج الجديدة خلال فترة زمنية قياسية، هي الأسرع في تاريخ مصاهر الألمنيوم على مستوى العالم. وهو حدث يضاف إلى سجل الإنجازات الإماراتية المتميزة، التي ترفع اسم الدولة عالياً على الساحة الدولية.

وقال «لقد تعلمنا دروساً مفيدة من المرحلة الأولى، وخلالها استطعنا تأسيس علاقات شراكة متينة مع المتعاقدين الذي شاركوا معنا في تحقيق منجزاتنا، من خلال التزامهم بقيم عملنا». ونوه إلى أن إنتاج المعدن المنصهر بشكل أسرع وأفضل وأكثر أمانا في المرحلة الثانية، يبرهن تميّز الكفاءات الإماراتية في وضع معايير جديدة عالمية المستوى لقطاع صناعة الألمنيوم الدولية.

وباستخدامنا لتقنية الإنتاج المبتكرة محلياً (DX+) من «دوبال»، سنتمكن من مضاعفة إنتاجنا تقريباً إلى 1.3 مليون طن سنوياً، بالاعتماد على عدد أقل من خلايا الإنتاج (حيث تستخدم المرحلة الثانية 444 خلية إنتاج فقط في مقابل 756 خلية للمرحلة الأولى من المشروع)، وبذلك نكون قد حافظنا على جودة منتجاتنا وعززنا كفاءة عملياتنا في الوقت ذاته. وتستخدم المرحلة الثانية من مشروع «إيمال» أعلى استطاعة كهربائية في المنطقة، بطاقة 440 كيلو أمبير يمكن ترقيتها مستقبلاً إلى 460 كيلو أمبير.

وأوضح أن الأرقام القياسية الدولية لمصهر «إيمال» لاتتوقف عند هذا الحد، فهو سيصبح بعد اكتماله أحد أكبر المواقع المنفردة لصهر الألمنيوم في العالم، بقدرة إنتاجية سنوية تبلغ 1.3 مليون طن سنوياً، وهو يمتلك أطول خط إنتاج في العالم بطول 1.7 كيلومتر، وأكبر فرن لتجفيف الآنودات، وأكبر محطة طاقة مخزنة ضمن موقع صهر منفرد، وأعلى طاقة إنتاجية للآنودات الخضراء ضمن خط إنتاج منفرد.

وهو أول مصهر يستخدم منظمات ومحولات كهربائية باستطاعة 2000 فولت، ويمتلك أحد أكبر المسابك على مستوى العالم، بقدرة 1.65 مليون طن سنوياً، كما أنه تم تحقيق كل هذه النتائج النوعية دون المساومة على قيم العمل التي تأسست عليها «إيمال»، ومن ضمنها مبدأ السلامة أولاً وآخراً ودائماً، حيث نجحنا في تسجيل 40 مليون ساعة عمل دون أية حوادث معيقة للعمل؛ وهذا رقم قياسي في تاريخ صناعة الألمنيوم.

مصدر فخر

وحول الإنجاز المهم لقطاع صناعة الألمنيوم في الدولة، قال بستكي: «إن توسعة مصهر الطويلة ليصبح أحد أكبر المواقع المنفردة لصهر الألمنيوم في العالم هو مصدر فخر للإنسان الإماراتي. وتحقيق هذه الخطوة العملاقة قبل الموعد المحدد ودون أية حوادث معيقة للعمل هو شهادة عملية على كفاءة والتزام كافة فرق عمل هذا المشروع الصناعي الريادي الذي يساهم في تحقيق استدامة اقتصادنا الوطني للمستقبل».

وأكد يوسف عبدالله بستكي، نائب رئيس «إيمال» للمشاريع أن النجاحات التي حققتها «إيمال» خلال المرحلة الأولى، والخبرات والمعارف والتجارب والقدرات، ليست فقط لتكرار الإنجازات التي حققناها في المرحلة الأولى من المشروع، بل أيضاً للارتقاء بها إلى نتائج قياسية على مختلف المستويات، بفضل دعم وتعاون لا محدود من جميع أفراد طاقم «إيمال»، الذين عملوا على إنجاح هذا المشروع.

ونحن في «إيمال» لا نكتفي بما حققناه، بل نثق استناداً إلى النتائج التي نحتفل بها اليوم، بأننا قادرون على مواصلة تقديم أعلى مستويات التميز وإرساء معايير دولية جديدة، مستلهمين من قيادتنا الرشيدة الأفكار والرؤى، لجعل الإمارات في المراتب الأولى في المحافل الدولية.

مهندسات «إيمال» المواطنات يقدن نجاحات مشروعها الصناعي

 يتميز مشروع إيمال بدور بارز للمرأة والشابة المواطنة ،وأكد سعيد فاضل المزروعي رئيس شركة إيمال على أن الشركة حرصت على أن تتصدر المواطنة المكانة المتميزة لها في المشروع لافتا إلى وجود مواطنات كثيرات يعملن في المشروع بكفاءة عالية .

كما أكد يوسف بستكي نائب رئيس إيمال للعمليات على أن رئاسة مجلس إدارة إيمال لم تحرص فقط على بناء مشروع المصهر ومنشآته وفق أعلى المعايير، بل عملت على تمكين الكوادر المواطنة ، إضافة إلى إعدادها وتأهيلها لتسلم مواقع قيادية في أحد أكبر مصاهر الألمنيوم في العالم.

قيادات مواطنة

 

وقال" ومن موقع دعمنا للقيادات المواطنة، شجعنا المرأة الإماراتية على أخذ موقعها الطبيعي الذي يحقق لها التمكين والتقدم على مختلف المستويات الشخصية والمهنية. وقيادة مهندسة مواطنة لفعالية بحجم حدث اليوم يعد سابقة هي الأولى في قطاع صناعة الألمنيوم على مستوى المنطقة، وقد تم إسناد قيادة عمليـــة بــدء إنتــاج

 المعدن المنصهر إلى المهندسة المواطنة نجيبة الجابري، المديرة في قسم العمليات بمصهر "إيمال". وخلال الحفل أمس أطلقت المهندسة نجيبة الجابري شرارة بدء إنتاج أول خلية في خط الإنتاج وأكدت قيادة المرأة الإمارتية لإنجازات مصهر الإمــــــــارات للألمنيوم "إيمال" تقديراً للدور الرئيسي الذي لعبته في إنجاز المشروع الصناعي الريادي على مستوى الدولة.

كفاءات متميزة

ويعكس الدور القيادي للمهندسات الإماراتيات في هذه المناسبة حجم مساهمة المرأة المواطنة في التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة، كما يؤكد إصرار "إيمال" على تمكينها في شتى مجالات العمل تنفيذاً لرؤية 2030 الاستراتيجية. ومن تنظيم العقود والمشتريات إلى إمداد خلايا الإنتاج بالطاقة، تعددت مهام المهندسات والمديرات المواطنات في "إيمال" ليساهمن في تحقيق إنجاز أولى علميات المرحلة الثانية، ويقدمن مثالاً يحتذي للكفاءات الإماراتية المتميزة.

وتتولى المهندسة نجيبة الجابري، المديرة في إدارة الهندسة والأصول في "إيمال" تدشين وحدة الإنتاج الأولى في خط الإنتاج الجديد في مصهر "إيمال" والذي سيكون الأطول في العالم. وتشرف الجابري على اختبار المعايير التكنولوجية الناظمة لعمل وحدات الإنتاج بطاقة عالية تبلغ 3.2 اطنان للخلية الواحدة، وتغذية كهربائية تفوق 95 بالمئة، ونقاوة تتجاوز 99.9 بالمئة للمعدن المنتج؛ دون أي مساومة على معايير الحفاظ على السلامة والبيئة.

وأكدت نجيبة الجابري في تصريحات للصحفيين أمس أنها بدأت حياتها العملية في دوبال ثم إنتقلت العام الجاري إلي إيمال لتتولى مسؤولية تشغيل خط الإنتاج الجديد مشيرة إلى أن إيمال ستتمكن من تشغيل كل الخلايا 444 منتصف مايو المقبل وبذلك سيكون المشروع تم إنجازه بشكل كامل وتصل طاقته الإنتاجية 1.3 مليون طن سنويا.

وقالت الجابري: "أعتز بالثقة التي منحتني إياها الإدارة العليا في "إيمال" لقيادة عملية إطلاق الإنتاج في أطول خط إنتاج على مستوى العالم. وآمل أن تترك هذه الفرصة بصمة مميزة وإنجازاً يحتذى للمرأة الإماراتية فتلهمها وتشجعها على تحقيق التميز في كافة الميادين."

وتتولى شيخة الشحي مهندسة التحكم بالعمليات في "إيمال" مسؤولية تجهيز الوحدة الإنتاجية الأولى حيث تعمل على متابعة إعداد الوحدة والتحقق من جهوزيتها وفق المعايير التكنولوجية لتقنية DX+ الإنتاجية المبتكرة التي طورتها دوبال. ويضمن إشراف المهندسة الشحي على مراقبة المؤشرات الحرارية والكهربائية تلبية معايير استدامة الوحدات الإنتاجية لزيادة إنتاجيتها وتعزيز شروط الإمان وتجنب حدوث أية تشققات أو تسربات فيها.

10.5 مليارات دولار للإنجاز النهائي للمشروع

 قال يوسف عبدالله بستكي، نائب رئيس شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» للمشاريع، في مؤتمر صحافي، عقب الحفل، إن الشركة أنفقت نحو 9 مليارات دولار من التكلفة الإجمالية للمرحلتين الأولى والثانية، والبالغة 10.5 مليارات دولار، وأن الميزانية المخصصة لعمليات الإنشاءات للمرحلة الثانية بلغت 3.8 مليارات دولار، تم إنفاق 3 مليارات دولار منها حتى أمس.

ومن المقرر إنفاق بقية المبالغ حتى الإنجاز النهائي للمشروع. ونوه إلى أن الشركة ستوقع قريبا عقودا مع 4 مصانع جديدة للعمل في شارع الألمنيوم، موضحا أنها تشجع الصناعات التحويلية بشكل كبير، وسيتم تخصيص نحو 250 ألف طن من إنتاجها للصناعات التحويلية في المنطقة، وستواصل عملها مع «دوبال»، ومن المقرر أن يصل إنتاج «دوبال» و«إيمال» العام المقبل نحو 2.3 مليون طن، منها «1.3» مليون طن لـ «إيمال».