أكد وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية محمد صالح شلواح، أن الإمارات تسير في إجراءات التصديق على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية، في الدول العربية "المعدلة"؛ للمساهمة في وضعها موضع التنفيذ عام 2014، وذلك تنفيذًا لقرار قمة الرياض الاقتصادية.
كما أعرب، في تصريحات خص بها "البيان الاقتصادي" من القاهرة، عن أمله في أن تكلل جهود تطوير العمل العربي المشترك في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتوفيق والتقدم، وفي جامعة الدول العربية بشكل عام.
وقال شلواح إن أعمال تلك الدورة استكمالًا للاجتماعات السابقة التي يعقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن ما طُرح على أجندة أعمال المجلس، جاء استكمالًا للموضوعات الاقتصادية والاجتماعية التي تصب في مجال العمل والتكامل العربي، ومجال التنسيق العربي في كافة المجالات.
اتفاقية الاستثمار
وردًا على سؤال حول متى يتم التصديق على اتفاقية الاستثمار في رؤوس الأموال في الدول العربية، قال شلواح: هذه الاتفاقية تم إنجازها واعتمادها كاتفاقية صادرة عن القمة العربية الاقتصادية بالرياض، والمرحلة الحالية هي مرحلة اعتمادها أو التصديق عليها من الدول العربية لدخولها حيز النفاذ في الدول العربية، والإمارات تسير في إجراءات التصديق عليها بعد أن تم قبولها.
ولفت إلى أن هناك مقترحًا جديدًا، تمت مناقشته خلال أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو المتعلق باقتراح اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي، مشيرًا إلى أن تلك الاتفاقية سوف تكون موازية لاتفاقية الاستثمار في الدول العربية.
وعن هل تستطيع الدول العربية الوصول إلى الاتحاد الجمركي العربي الموحد بحلول سنة 2015، قال شلواح: الإمارات تدعم أشقاءها في الدول العربية للوصول إلى اتحاد جمركي والانتهاء منه مع نهاية 2015، ونحن مع إخواننا في اللجان المتخصصة - كلجان التعرفة والقانون الجمركي وقواعد المنشأ- نحاول أن نعمل في هذا الاتجاه وتم إنجاز الكثير منه.
القمة العربية الأفريقية
وحول الإعداد للقمة العربية الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها بدولة الكويت نوفمبر المقبل، قال شلواح: لقد تمت مناقشة الإعداد للقمة من الجانب العربي، كنوع من التنسيق بالنسبة للموضوعات التي يمكن أن تطرح فيها.
وأضاف: ما يهم الجانب العربي تم بحثه في هذا الاجتماع، وتم تحديد الموضوعات والتصورات العربية التي يمكن أن تطرح على تلك القمة، والنتائج التي يمكن أن تخرج عنها، تمهيدًا لتقديمها كمقترحات على أعمال اللجان التحضيرية المشتركة مع الجانب الأفريقي؛ ليتم الاتفاق على المخرج النهائي في مجالات التجارة والصناعة والاتصالات والنقل وغيرها، وبشكل خاص الزراعة.
متابعة جيدة
وحول مدى الرضا عما تم تنفيذه من قرارات اقتصادية سابقة للقمم الاقتصادية العربية، قال شلواح: وصلنا للقمة العربية الاقتصادية الثالثة حاليًا بالرياض، وشيء طيب أن تُعقد مثل هذه القمم العربية المتخصصة في الجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي والتنموي، بعيدًا عن الجانب السياسي، وهناك إنجازات ومبادرات جيدة من بعض الدول العربية في هذا الجانب كما أن هناك متابعة جيدة الآن.
التزام دولة
وعن انخفاض مستوى التمثيل وعدم حضور أغلب الوزراء المعنيين بالمال والاقتصاد، أكد شلواح أن لكل دولة ظروفها بالنسبة لمستوى التمثيل، موضحًا أن ما تم الاتفاق عليه يتم تنفيذه ويتم الالتزام به، حتى لو حضر أدنى مستوى في هذا المجلس؛ لأن الالتزام التزام دولة وليس التزام وزير.
كما أشاد بدور اللجان التحضيرية للمجلس الاقتصادي، مشيرًا إلى أن لجنة كبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي أعطت الإعداد للجانب الاقتصادي في تلك الدورة حقه.
شرط النفاذ
أكد الأمين العام المساعد لقطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، السفير محمد التويجري، أن التصديق اللازم لدخول اتفاقية الاستثمار العربية "المعدلة" حيز النفاذ سوف يكون قبل نهاية العام الحالي 2013.
حيث يشترط دخولها حيز النفاذ تصديق 7 دول فقط. جاء ذلك في تصريح خصَّ به "البيان الاقتصادي" في ختام مشاركته على رأس وفد الدولة خلال أعمال الدورة 92 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي عقد بمقر الجامعة العربية برئاسة دولة المغرب يوم الخميس الماضي.

