أظهرت دراسة صادرة أمس عن شركة كازار أن أصحاب العمل أصبحوا ماهرين في إيجاد أفضل المرشحين عبر شبكة الإنترنت بمفردهم ومن دون الحاجة إلى شركة توظيف، حيث صاروا يتبعون استراتيجية واضحة للتوظيف واختيار المرشحين المناسبين عبر شبكة الإنترنت ولديهم الأدوات الملائمة وموقع إلكتروني مخصص للوظائف الشاغرة. وأفادت الدراسة أن الشركات التي شملتها الدراسة وظفت 98٪ من مرشحيها عبر شبكة الإنترنت.

وأن هذه الطريقة كانت أكبر مصدر لتوظيف الإداريين بنسبة بلغت 38 %، وأن توظيف الشخص المناسب بين أصحاب المهارات والمواهب يستغرق 24 يوماً تقريباً وهي الطريقة الأسرع والأقل تكلفة في حين أنّ التوظيف من خلال شركة توظيف يستغرق 71 يوماً. وأبرزت الدراسة أنّ المرشحين المتقدمين بطلب وظائف إدارية عليا من خلال قنوات التواصل المحترفة التي غالباً ما تكون الإنترنت، أمامهم الفرصة لكي يتم توظيفهم بهذه الطريقة بنسبة 37٪.

وغطت الدراسة 619 عملية توظيف لكبار الإداريين و 250.174 مرشحاً، وشملت الدراسة أكثر من 30 شركة متوسطة وكبيرة الحجم تمت مراقبتها ودراستها على مدار 15 شهراً خلال الفترة الممتدة بين يونيو 2012 وسبتمبر، وتنشط شركات العينة في قطاعات مختلفة مثل البيع بالتجزئة، والبناء، والقطاع المصرفي، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات، والبث الإعلامي والاتصالات.

 وجرى تحليل مناصب تنفيذية وإدارية عالية داخل عدة أقسام من الشركة نفسها ومنها مثلاً مناصب الرئيس التنفيذي، ومدير العمليات، ومدير المعلوماتية، ومدير الشؤون المالية، ومدير المبيعات، فضلاً عن مناصب إدارية أخرى عالية مثل مدير التسويق، والمراقب المالي، ورئيس قسم تكنولوجيا المعلومات، ومناصب أخرى مماثلة.

توظيف الإدارة العليا

وبينت الدراسة أنّ المرشحين للوظائف الإدارية العليا يفضلون في الواقع التواصل مع أصحاب العمل عبر شبكة الإنترنت أكثر من المرشحين المبتدئين أو ذوي المستوى المتوسط. بالإضافة إلى ذلك، يفضل المتقدمون بطلب وظيفة عالية عدم تقديم سيرتهم الذاتية عبر استمارة معيّنة أو إلى عناوين إلكترونية شائعة، ويفضلون التواصل مع أصحاب العمل مباشرة عبر موقعهم الإلكتروني المخصص للوظائف.

وقال غاي ريكيت، الرئيس التنفيذي لشركة كازار: إنّ المرشحين للمناصب العليا يعرفون في أي شركة يريدون العمل فيذهبون مباشرة إلى موقع الإلكتروني المخصص للوظائف الشاغرة لدى صاحب العمل المعني. ولهذا السبب، يتعيّن على الشركات أن تقدّم محتوى غنياً يستقطب المرشحين المحتملين".

هذا ما يؤدي إلى طرح السؤال التالي: هل تكفي إضافة صفحة مخصصة للوظائف لمساعدة أصحاب العمل في إيجاد المرشحين المناسبين؟ ينفي ريكيت ذلك. ويقول: "الشركات التي شملتها الدراسة لها استراتيجية خاصة بالتوظيف عبر شبكة الإنترنت وموقع إلكتروني غني المحتوى فضلاً عن عملية محددة للتقدم بالطلبات وأسئلة خاصة بالمنصب الشاغر. وبالتالي، لن يقدم أي مرشح قدير على تقديم سيرته الذاتية عبر استمارة إلكترونية أو إرسالها إلى عنوان إلكتروني، بل يفضل التواصل مباشرة مع صاحب العمل".

واستدرك بقوله: يجب أن يفكّر كل صاحب عمل في جمع المرشحين الموهوبين والمؤهلين. بهذه الطريقة، تكون عملية التوظيف أسرع وأسهل وأقل تكلفة خصوصاً بالنسبة للمناصب العليا. فالتوظيف باعتماد هذه المنهجية يحدّ من التكاليف المتوجبة لشركة توظيف ويقلّص الفترة الزمنية اللازمة للتوظيف بنسبة 50٪ .