توقع التقرير السنوي الخاص بالتعويضات والمكافآت الصادر أمس عن شركة هاي غروب العالمية للاستشارات الإدارية أن تنمو الرواتب بالإمارات بنسبة 5 % في العام2014، وزيادة الرواتب لقطاع البيع بالتجزئة بنسبة 6 % على المعدل.
كما توقعت أن يشهد سوق العمل المزيد من النمو خلال العام المقبل بتوفير المزيد من فرص التوظيف، مدعوماً بتوقعات تسجيل الناتج المحلي الإجمالي نمواً قوياً بنسبة 4.7 %، وهو ما يجعل هناك حيزاً متسعاً لزيادة أنشطة التوظيف.
وأوضح مُعد التقرير هاريش بهاتيا خلال مؤتمر صحافي جرى عقده أمس بمناسبة الإعلان عن هذا التقرير أن نتائج البحث أظهرت زيادة الرواتب في الإمارات خلال العام الجاري بنسبة 4.4 %، والمتوقع أن تزيد بنسبة 5 % في العام 2014، مشيراً إلى أن أكثر من 600 شركة التي شملتها الدراسة قد أفادت بأن زيادة الرواتب في الإمارات ستكون في حدود نسبة مقدارها 5 % في العام المقبل.
وتضمن تقرير هذا العام تحليلاً لبيانات الرواتب في أكثر من 600 مؤسسة في دولة الإمارات، ويشمل أكثر من 270,000 موظف. ولاحظ معدو التقرير تجمع المواطنين الإماراتيين في قطاعات معينة، وعدالة في الأجور من حيث الجنس، وحالة متجددة من تعويم الأجور بحسب اتجاهات السوق.
القطاعات الأكثر أجراً
وأوضح هاريش أن نسبة الزيادة في الأجور في السوق بلغت 4.4 %، وتضمن ذلك جميع القطاعات والمستويات العليا، وذلك مقابل تضخم مقداره 1.5 %، مشيراً إلى أن نتائج الدراسة أظهرت أن الارتفاعات الأكبر في الأجور جاءت في قطاعات النفط والغاز المتعددة الجنسيات، والشركات العالمية التي تنتج المواد الاستهلاكية والتي تعتبر الإمارات سوقاً رئيسياً.
وبحسب شركة هاي غروب، فإن نسبة 75% من المواطنين الإماراتيين في القوة العاملة في القطاع الخاص يعملون في قطاعات النفط والغاز والمصارف والمشاريع الحكومية، هذا الأمر يجعل مستوى التنافسية في السوق أكثر صعوبة على أصحاب الشركات الآخرين من ناحية اجتذاب المواطنين الإماراتيين والمحافظة عليهم.
وعلق بهاتيا بقوله: إن القطاعات التي يتجمع فيها المواطنون الإماراتيون تقدم أجوراً بزيادة 20 بالمائة عن المعدل المنتشر في القطاع الخاص. ومع تركيز مجموعة صغيرة فقط من المواطنين على القطاع الخاص فإن الطلب شديد وأصحاب الشركات يجدون أنفسهم يتنافسون مع قطاعات خاصة تدفع أجوراً أكبر، وكذلك الحال بالنسبة للقطاع العام فيما يتعلق بالمواهب الوطنية.
وللمرة الأولى في الأعوام الخمسة عشر التي صدر فيها التقرير، قامت شركة هاي غروب بجمع بيانات حول الجنس وذلك حسب طلب العملاء.
وتحدث بهاتيا عن ذلك قائلاً: قدم أصحاب الشركات الإماراتية بيانات حول الجنس للمرة الأولى، ولقد وجدنا فارقاً صغيراً للغاية بين أجور الرجال والنساء الذين يقومون بنفس الوظائف، ويقارب الفارق حوالي الواحد بالمائة أو أقل في بعض الحالات. ولقد وجدنا أن أصحاب الشركات الذين شاركوا في التقرير لا يفرقون بشكل عام بين الجنسين من حيث الأجور.
انحسار الفجوة
ورداً على سؤال بشأن أسباب انحسار الفجوة في مستويات بين الإناث والذكور، أجاب بهاتيا بقوله: تم تجميع البيانات من العملاء بشأن هذا الموضوع للمرة الأولى على مدى 15 عاماً، وأظهرت هذه البيانات أن الفجوة في مستويات الأجور بين الرجال والنساء في الإمارات وصلت حدودها الدنيا إلى 1 %.
وبالنظر إلى أن دراسة هذه المسألة تعد الأولى من نوعها على مدى 15 عاماً، فإنه لن يكون في مقدورنا تحديد ما إذا كانت الفجوة في الأجور على أساس النوع قد تقلصت أم لا.
واستدرك بقوله: بشكل عام فإن 80 % من القوة العاملة التي أجري عليها البحث هي من الذكور و20 % من الإناث، إلا أن التوازن أكثر من ذلك حتى بين المواطنين، بالرغم من أن نسبتهم في ازدياد، إلا أن المواطنين لا يزالون يشكلون جزءاً صغيراً نسبياً من بيانات شركة هاي غروب، على كل حال يمكننا القول إن 55 بالمئة هم ذكور و45 بالمئة هم إناث.
حيث يبرز الوجود الأنثوي بشكل أكبر في المستويات الإدارية وتبلغ نسبته 28 بالمائة. وتتضمن الوظائف ضمن هذا المستوى أدواراً تتعلق بمقابلة العملاء، وأدواراً إدارية وسكرتارية.
وبلغ عدد الموظفين الذين انضموا في الأشهر الاثني عشر الماضية إلى الشركات التي أجريت عليها دراسة شركة هاي غروب 45,000 موظف، وعرض عليهم رواتب تقل عن معدل السوق بنسبة 7%.
وقال بهاتيا: إن هذه علامة صحية بالنسبة لأصحاب الشركات: يحصل الموظفون الجدد على رواتب تقل عن معدل السوق لأنه يتم تعيينهم في الجانب الأدنى من المقياس المعتمد وتلك هي السياسة المنتشرة. وهو الأمر الذي يشير إلى أن الشركات قادرة على توظيف مرشحين وفق المعدلات الصحيحة للرواتب في معظم القطاعات.
وبسؤاله عن أبرز ملامح عدالة نظام الأجور في الإمارات، أجاب بهاتيا بقوله: إن الأساليب السائدة في التوظيف تنحي جانباً بشكل كبير الاختلافات الشخصية فيما بين الأفراد فيما يتعلق بتحديد مستويات الأجور، وبالتالي فإنه ليس أمراً شائعاً أو سائداً اتباع الممارسات المتعلقة بتحديد مستويات الأجور بناء على اعتبارات الانتماءات الاثنية أو المكانة الاجتماعية.
7000
تعمل هاي غروب على تنمية المواهب ومساعدة الناس على صقل مهاراتهم وتحفيزهم على إظهار مقدراتهم بالشكل الأمثل. وهي لديها 84 مكتباً موزعة على 48 دولة، وتعمل مع أكثر من 7000 عميل حول العالم، من القطاعين العام والخاص، ومن كل الصناعات الرئيسية، وينصب تركيز الشركة على إحداث التغيير ومساعدة المؤسسات على فهم قدراتها الكامنة.
