أعلنت شركة "إي ام سي" أمس عن نتائج استطلاع توجهت من خلاله إلى 237 من صناع القرار في قطاع تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات للتعرف على تصوراتهم حول التحديات والفرص التي من الممكن أن تقدمها البيانات الكبيرة ومبادرات تحويل تكنولوجيا المعلومات والمهارات ذات الصلة بها - إلى شركاتهم. وستتم إضافة النتائج المستخلصةإلى نتائج الاستطلاع الأوسع نطاقا.
والذي شمل ستاً وثلاثين دولة وسيتم جمعها من خلال أحداث منتدى "إي ام سي" التي تقام في جميع أنحاء العالم بين يونيو ونوفمبر من العام 2013. بإمكان المهتمين زيارة منتدى "إي ام سي" 2013: استطلاع تحويل تكنولوجيا المعلومات، لإلقاء نظرة فاحصة على نتائج استطلاع الإمارات ونتائج دول أخرى عندما تصبح متاحة. وستختتم أحداث المنتدى المفتوح بالإعلان عن النتائج العالمية الكلية في شهر ديسمبر المقبل.
النتائج الرئيسية
تلعب البيانات الكبيرة في الإمارات دوراً مهماً في تحسين آلية صنع القرار بشكل ملحوظ، ولها تأثير كبير على تحقيق التميز التنافسي للشركات وقدرة تلك الشركات على تفادي المخاطر.
أفاد 87 % من المستطلعين في الإمارات بأنه من الممكن تحسين آلية اتخاذ القرارات في شركاتهم عندما يتم استخدام البيانات بشكل أفضل، و67 % منهم متفقون على أن فرق مسؤوليهم الكبار يثقون بالتصورات المستخلصة استنادا إلى البيانات الكبيرة لاتخاذ قرارات تحولية حاسمة بشأن الأعمال.
45 % من المستطلعين أفادوا بأنهم حققوا منافع معتبرة نتيجة لتقنية تحليلات البيانات الكبيرة، فيما أعرب 67 % عن اعتقادهم بأن القطاعات التي تمكنت من تحقيق النجاح ستكون هي ذاتها التي تستخدم مثل هذه الوسائل.
67 % من المستطلعين أجمعوا على أن تقنية البيانات الكبيرة ستثبت بأنها الوسيلة الفاعلة في التعرف على الحماية من الهجمات السايبيرية التي قد تكون ضرورية، إذ إن 66 % فقط من المستطلعين في دولة الإمارات بدوا واثقين كلياً من قدرتهم على استرداد كافة بياناتهم عندما تستدعي الحاجة لذلك.
ومع ذلك، أظهرت نتائج الاستطلاع في دولة الإمارات أن: 27 % من الشركات التي شملتها الدراسة ليس لديها خطط قائمة لتطبيق تكنولوجيا البيانات الكبيرة.
في حين شكلت الميزانية (64 %) العامل الأكثر أهمية في آلية اتخاذ مجمل القرارات الخاصة بالأعمال، فإن السبب المعروف الذي يشكل عائقاً أمام اعتماد وتبني البيانات الكبيرة كان في عدم توفر حالة عمل واضحة أو دليل مثبت يتعلق بالعائد على الاستثمار (57 %).
ونوه القائمون من شركة "إي ام سي" على الاستطلاع بأنه في إطار استمرار سعي الشركات في دولة الإمارات إلى الابتكار في تكنولوجيا المعلومات حتى تتمكن من التنافس محلياً وعلى المستوى العالمي، تتمثل أولويات الأعمال التي تدفع تحول تكنولوجيا المعلومات في الإمارات بكل وضوح في عمليات الأعمال/ كفاءات التشغيل (55 %) ونظم الحوكمة والرقابة المطورة (34 %). و86 % يرون أن الاستثمار في التكنولوجيا يشكل أداة استراتيجية لتحقيق أهداف أعمالهم.
ويعتقد 79 % بأنه من الصعوبة بمكان امتلاك مهارات تواكب التغير في ابتكارات تكنولوجيا المعلومات على مدى السنوات الثلاث المقبلة. و79 % من المستطلعين في دولة الإمارات يعتقدون أن شركاتهم لديها المستوى المناسب من المهارات والمعرفة التي تمكنها من إنجاز أولويات أعمالها بنجاح. و75 % من المستطلعين في دولة الإمارات متفقون على أن العائق الأكبر للتكيف مع أولويات العمل هو عنصر ثقافي.
وقال سمير مارديني، رئيس استشارات المواهب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أيون هيويت الشرق الأوسط: "نظراً لنمو القدرات التنافسية بين الشركات بشكل أكبر، يبرز هناك طلب متزايد على المهارات المتنوعة الواجب توافرها في الموظفين لإتاحة منافع تنافسية كبيرة تساعد على خلق فرص جديدة للمواهب الشابة وإحراز تقدم مهني للموظفين الحاليين داخل المؤسسة.
ويتعزز الدافع وراء هذه الحاجة للتعليم والتعلم أكثر فأكثر نتيجة للتطور المتسارع في قطاع التكنولوجيا والطلب المتزايد على الحلول الذكية لتحسين كفاءات الأداء وتوفير تجارب تعامل جديدة للعملاء. في إطار الاستعداد لمواكبة تلك المتغيرات وتلبية للطلب المتزايد على المجموعات المؤهلة من الموارد البشرية المحلية في الدولة.
تشهد دولة الإمارات باستمرار تركيزاً أكبر على المهارات وتنمية الإمكانات المهنية من خلال التحالفات والشراكات الاستراتيجية بين أبرز اللاعبين المؤثرين في القطاع والأوساط الأكاديمية سعياً لتعريف جيل الطلاب على تقنيات مثل الحوسبة السحابية والمحاكاة الافتراضية والبيانات الكبيرة، بما يساهم في إعداد قوى عاملة مؤهلة قادرة على صياغة ملامح وبناء مستقبل الدولة ودعم نموها للسنوات المقبلة".
الأمن والأمان
صرّح الرائد يعقوب الأحمد، رئيس قسم العمليات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي:
"إنّ الأمن والأمان يتصدران أولويات حكومتنا الرشيدة ويتماشى ذلك مع توجيهاتها الكريمة لتوفير بيئة مواتية للأعمال والتجارة المنصفة في دولة الإمارات. كما تمثل تكنولوجيا المعلومات حجر أساس خدمات القيادة العامة لشرطة أبوظبي وذلك من إدارة الطوارئ الميدانية وصولاً إلى أنظمة القيادة والسيطرة والبروتوكول.
وأود أن أشير إلى أنّ الاستثمار في الجيل التالي من البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات يمكّن فرقنا من مواكبة كل جديد والبقاء على اطلاع دائم بآخر المستجدات وفي حالة تأهب، ويدعم جهودنا لإنشاء قوة أمنية سريعة الاستجابة وديناميكية تعتمد على المعلومات الاستخباراتية وذلك لضمان سلامة المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي والدولة.
وكان للتكنولوجيا الحديثة مثل الحوسبة السحابية والمحاكاة الافتراضية دور أساسي في دعم شرطة أبوظبي في مسيرتها الرامية إلى إنشاء بيئة متكاملة بسلاسة ومركزية وقابلة للتطوير مصصمة للعمل بكفاءة تامة على مدار الساعة بما يضمن تواصلنا بشكل دائم مع المجتمع والمواطنين والمقيمين، ويعزز استجابتنا لمتطلباتهم واحتياجاتهم في أي لحظة".
تقنية تحليل البيانات
وقال سعيد عكر، مدير منطقة جنوب الخليج في شركة إي إم سي: "تبيّن هذه الدراسة بأن الشركات في دولة الإمارات تستفيد وبشكل متزايد من مزايا التحول الممكن تحقيقها بفضل تقنية تحليلات البيانات الكبيرة. إن المسؤولين التنفيذيين في الإدارة العليا ليسوا وحدهم المنشغلين بفكرة تحليلات البيانات الكبيرة وحسب.
ولكن مجمل الشركات تدرك أيضاً المنافع التنافسية الهائلة التي تتيحها هذه التكنولوجيا، فضلا عن الفوائد الأمنية. ويشكل هذا جزءاً جوهرياً من عملية تحويل تكنولوجيا المعلومات، وهي مرحلة تسلكها كافة الشركات في الإمارات وتسير على قدم وساق. في الواقع، إن معظم الشركات في المنطقة أصبحت مستعدة بالفعل للانتقال إلى البيئات الافتراضية وتأسيس أعمال مدعمة بالسحابة. وما يدعو للإعجاب أن بعض تلك الشركات قد أنشأت بنية تحتية معرفة برمجياً بالكامل. إن هذا النهج المترافق مع تحليلات البيانات الكبيرة سيساهم في سرعة تطور وتعزيز المزايا التنافسية للشركات في الإمارات.
