طالب المشاركون في منتدى التجارة والصناعة الإماراتية بضرورة إنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية يشارك فيه كل من القطاع الخاص والعام والحكومة ويتم فيه وضع استراتيجية متكاملة للتنمية. جاء ذلك خلال منتدى "التجارة والصناعة الإماراتية نحو الاسواق العالمية" الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بالتعاون مع tradeBanq.com . وتم تنظيم المنتدى بهدف تسليط الضوء نحو جوانب الميزة النسبية للتجارة والصناعة الإماراتية وسبل تنشيطها وذلك بحضور مجموعة كبيرة من رجال الأعمال المحليين والأجانب. ومن أبرز التوصيات التي خرج بها المنتدى العمل على تكريس التكاملية بين القطاعات المؤلفة لاقتصاد الإمارة. كما أكدت التوصيات على ضرورة إنشاء جهاز إعلامي يعزز حضور الإمارات بالإضافة لتكثيف المؤتمرات والندوات التي ستحقق الانتشار الإعلامي للدولة واستكشاف طرق وقنوات تسويقية مبتكرة على المستوى الدولي. وأكد عبدالناصر القصير، مدير غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أهمية الندوة في تسليط الضوء على القطاعات الاقتصادية الأكثر جذباً في الدولة وتعريف المؤسسات والهيئات الاستثمارية الدولية بمقومات الاقتصاد الإماراتي بشكل عام ورأس الخيمة بشكل خاص. وأكد جمعة محمد أحمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية، في كلمة له خلال الندوة، أن استراتيجية وزارة الاقتصاد تسهم في رفع الاقتصاد الوطني حيث نالت الإمارات مراكز متقدمة، فحازت على مركز ضمن أكبر 20 دولة من حيث التنافسية وذلك بفضل السياسات الاقتصادية للحكومة والقيادة الرشيدة والتي ساهمت بشكل كبير في الخروج من تبعات الأزمة الاقتصادية واستقطاب الكثير من الاستثمارات في ظل ظروف ومتغيرات الدول المجاورة.
تنافسية تجارية
ومن جانبه أكد الدكتور سهل ماجد الروسان خبير اقتصادي في وزارة المالية بالدولة أنه يجب تعزيز تجارة الخدمات والاستثمارات المشتركة بين دول مجلس التعاون، حيث تشكل نسبة التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي تشكل 12% فقط.وبين سهل الروسان أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل 98.5% من نسبة الدخل الاقتصادي في الإمارات، وبالتالي لها أهمية كبيرة في الأداء الاقتصادي ولديها القدرة على التوجه العالمي. وشدد على أهمية إنشاء وكالة لترويج الصادرات وضمان ائتمان الصادرات وأهمية الشراكة بين القطاع العام والخاص،
بيئة جاذبة
وبين الدكتور زياد العسولي، مستشار اقتصادي في غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن الكثير من حلول الاقتصاد يقع في توسيع القاعدة الإنتاجية، حيث يساهم النفط كقطاع أساسي في توسيع القطاعات الأخرى الذي يقوم بدوره في تحقيق النمو الاقتصادي وفتح أبواب جديدة للاستثمار.
مقومات مهمة في الإمارة
أكد نجيب الشامسي، المستشار الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي، أن إمارة رأس الخيمة تملك مقومات اقتصادية مهمة بالإضافة لأهميتها الثقافية والحضارية والتاريخية حيث تملك الإمارة بنية تشريعية وقانونية وتحتية ساهمت في جذب الاستثمارات الوطنية والعربية والدولية، كما أن غياب الضرائب ومحدودية الرسوم ساهمت في تحفيز التجارة والاستثمار وتطوير الحركة التجارية.
وأوضح نجيب الشامسي أن هناك تحديات للتوجه للأسواق العالمية وذلك بسبب غياب رؤية استراتيجية للتنمية الاقتصادية وغياب المسوحات حول الفرص الاستثمارية وعدم وجود دراسات جدوى للمشاريع.من جانه أكد عماد الدين أوبيري مدير إدارة ترويج الاستثمار في غرفة رأس الخيمة أهمية عقد المزيد من الأنشطة الاقتصادية التي تعزز من مكانة ودور الغرفة في تنمية الأعمال وتلقي الضوء على أهم احتياجات مجتمع الأعمال كما شكر كافة المحاضرين الذين ساهموا في إبراز هذا الحدث ودورهم في توعية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
التسويق الدولي
وأكدت ميرزا ميرلاي بيرسون مدير العلاقات الدولية في تريد بانك على أهمية دور محركات البحث في الترويج لمنطقة الشرق الأوسط وتحديدا الإمارات حيث يتوجه العالم حالياً إلى الإعلام الإلكتروني في للترويج للخدمات التي تقدمها للدول وذلك من خلال توفير قاعدة بيانات متوفرة للجميع يستطيع من خلال المستثمر الحصول على المعلومات اللازمة، وأضافت أن تريد بانك يهدف من خلال خلق شراكات مع رجال الأعمال المحليين إلى تسليط الضوء على الإمارات.
استقرار
وذكر الدكتور أنتوني أيولا، عميد كلية الأعمال في الجامعة الأميركية، أن من أسباب توجه الاستثمار للدولة توفر الاستقرار والمصداقية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث اهتمت الإمارات بالعلاقات الودية مع الدول الأخرى والتي ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد المشاريع في الدولة
