كشفت هيئة دبي للطيران المدني عن إنجاز أول استراتيجية وسياسة بيئية لقطاع الطيران في دبي ستقوم بالإعلان عن تفاصيلها قريبا، مشيرة إلى أنها وقعت مذكرة تفاهم مع بلدية دبي فيما يتعلق بإصدار شهادات عدم الممانعة تنظم من خلالها عملية ارتفاعات وتشييد الابراج الشاهقة والهياكل المرتفعة التي قد تشكل عقبة أمام حركة الطيران في دبي.

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي أن صناعة الطيران في دبي تتأهب لتسجيل إنجاز جديد مع افتتاح أول مبنى للمسافرين في مطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال في 27 أكتوبر المقبل.

في حين أكد هلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الأهمية الاستراتيجية التي يلعبها قطاع الطيران في دعم قطاع السياحة في دبي مشيرا الى ان الدائرة تسعى لرفع نسبة مساهمة السياحة في الناتج المحلي للامارة الى 300 مليار درهم في 2020 مقارنة مع 100 مليار درهم في الوقت الراهن.

جاء ذلك في نشرة "عبر دبي" عدد سبتمبر التي تصدرها هيئة دبي للطيران المدني شهريا باللغتين العربية والانجليزية ضمن عدة مواضيع ولقاءات صحفية وقضايا وآراء لمسؤولين دوليين كبار أبرزهم أنجيلا جيتنز مدير عام مجلس المطارات العالمي وتوني تايلر مدير عام منظمة إياتا وغيرهما من كبار المسؤولين الذين ناقشوا سلسلة من القضايا المهمة لصناع القرار في مجال الطيران.

نقلة استراتيجية

وشدد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي في مقاله الشهري بالنشرة على النقلة الاستراتيجية التي ستحققها صناعة الطيران في دبي مع افتتاح مطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال في 27 أكتوبر المقبل كثاني مطار دولي في الإمارة.وقال: إقامة المطار الجديد هو التحرك الأكبر من جانبنا لتدعيم مكانة دبي على خريطة السفر والسياحة العالمية.

وتتخذ هيئة دبي للطيران المدني ومؤسسة مطارات دبي كافة الإجراءات الضرورية حتى يبدأ المطار الجديد عملياته بكفاءة وانسيابية تليق بالسمعة الجيدة التي اكتسبناها خلال السنوات الماضية. وكشف سموه أن أكثر من 42 مليون مسافر استخدموا مطار دبي الدولي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.

وتستهدف دبي رفع الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي عند اكتمال عمليات التطوير والتوسعة التي تشمل مختلف مرافقه بتكلفة 7.8 مليارات دولار، إلى 100 مليون مسافر في 2020.

ويعد مطار دبي الدولي في الوقت الحالي ثاني أكبر مطار في العالم من حيث عدد المسافرين الدوليين بعد مطار هيثرو. ومن المتوقع أن يصل عدد مستخدمي المطار إلى 65 مليون مسافر بنهاية العام 2013. ويستخدم المطار الآن 145 شركة طيران تسير رحلات لنحو 260 وجهة حول العالم عبر 6 قارات.

سجل ممتاز

من جانبه أكد محمد عبد الله أهلي المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني في مقاله الشهري بالنشرة أن دبي صاحبة سجل ممتاز في إدارة الطيران المدني، مشيرا إلى أن مسؤوليات الهيئة اتسعت بشدة نتيجة للنمو الكبير والمتواصل في المطار، وزيادة الربط الجوي بين دبي والعالم الخارجي، مع ما يصاحب ذلك من إضافة منشآت جديدة.

وقال أهلي: وصول أعداد المسافرين في مطار دبي الدولي إلى 90 مليون مسافر بحلول عام 2018 سيضع المزيد من التحديات امام الهيئة وامام مطارات دبي، خاصة في ظل التزامهما بتقديم أعلى مستويات الخدمة، لضمان تحرك المسافرين عبر دبي بسرعة وسهولة ".

مبادرات

وتناول خالد العارف مدير إدارة النظم والمقاييس في هيئة دبي للطيران المدني في لقاء خاص مع "عبر دبي" تفاصيل عدد من المبادرات الهامة التي أطلقتها الهيئة، وفي مقدمتها توقيع مذكرة تفاهم مع بلدية دبي حول إصدار شهادة عدم ممانعة وتحديد وتنظيم العمل بين الجهتين فيما يتعلق بارتفاعات الأبراج الشاهقة والهياكل المرتفعة التي قد تشكل عقبة في المجال الجوي.

وقال العارف: ستفوض الهيئة بلدية دبي بإصدار شهادة عدم ممانعة للمباني التي يقل ارتفاعها عن 90 مترا في بعض مناطق الإمارة، أما المباني التي يزيد ارتفاعها عن 90 مترا فيتعين تقديم الطلب بشأنها للهيئة".

وأكد العارف أن مهمة الهيئة هو التأكد من أن كل الأطراف تلتزم بالمعايير والتشريعات النافذة الآن، والتطبيق الكامل للقواعد والتعليمات التي تصدرها المنظمة الدولية للطيران المدني "ايكاو" والهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات وهيئة دبي للطيران المدني، والتي تغطي قائمة طويلة من القضايا والموضوعات الخاصة بالطيران.

وأوضح أن الهيئة نجحت في تلبية احتياجات ومتطلبات قطاع الطيران المدني، مشيرا إلى أن جميع الأطراف في صناعة الطيران تتعاون مع الهيئة وتساند كافة جهودها ومبادرتها.

استراتيجية

وكشف العارف أن الهيئة تقوم بالتشاور مع كافة الأطراف الفاعلة بإعداد أول إستراتيجية وسياسة بيئية لقطاع الطيران في دبي، وتحث الوثيقة جميع الأطراف الفاعلة في قطاع الطيران على تقديم الموارد اللازمة التي تمكن الهيئة من تطبيقها.

وأكد أن الإستراتيجية التي سيتم الانتهاء منها قريبا تركز على ثلاث مشكلات رئيسية تتعلق ببيئة الطيران وهي انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والضوضاء، والبصمة البيئية وجميعها تكتسب أهمية شديدة لدبي في ظل تزايد الحركة الجوية وازدحام الأجواء.

وقال العارف: تهدف الوثيقة إلى تشجيع قطاع الطيران على مواصلة النمو مع الأخذ في الاعتبار في نفس الوقت ضرورة الحفاظ على عنصر الاستدامة والجدوى الاقتصادية والبيئية لإمارة دبي". وتدعو الوثيقة لتشكيل مجموعة عمل تضم كافة الأطراف في صناعة الطيران، وتشجيعهم على مراقبة وتقييم أدائهم البيئي، والمساهمة في جهود رفع الوعي البيئي، ونشر أفضل الممارسات".

القطاع السياحي

وفي مقابلة حصرية مع "عبر دبي" أكد هلال سعيد المري المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن نجاح القطاع السياحي في دبي يرتبط بصورة قوية بالتوسع في قطاع الطيران.

300 مليار

وقال المري:" تستهدف الرؤية السياحية لدبي لعام 2020 جذب 20 مليون سائح سنويا بحلول هذا التاريخ، فضلا عن زيادة مساهمة القطاع في اقتصاد الإمارة ثلاثة أمثال ليصل إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2020، وسنسعى أولا لتحقيق هذه الأهداف من خلال الترويج لدبي كواجهة سياحية من خلال الفعاليات والمعارض والخدمات والعروض الترويجية والمهرجانات وشبكة البنية التحتية.

كما سنسعى ثانيا إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال الوصول برسالتنا الترويجية إلى قطاعات أوسع من السائحين المحتملين، مع السعي إلى ترجمة الوعي بدبي كواجهة سياحية إلى حجوزات فعلية للفنادق وشركات الطيران .

مساهمة الطيران

وأشار المري إلى أن دبي لم تكن لتصبح على ما هي عليه اليوم بدون مساهمة طيران الإمارات وفلاي دبي ومطار دبي الدولي، حيث أسهم النمو الضخم والمتواصل لهذه الأطراف الثلاثة لتطوير المدينة وترسيخ أقدامها كمركز عالمي للطيران والسياحة.

طائرة شمسية

وفي مقابلة مع "عبر دبي" أعرب عضوا فريق الطائرة الشمسية "سولار امبلس" بيرتراند بيكارد، واندريه بورشبرج عن أملهما في أن تستضيف الإمارات أول رحلة حول العالم نهارية وليلية تقوم بها طائرة سولار امبلس في عام2015 للترويج للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

9500 حركة متوقعة سنوياً للطيران الخاص في مطار دبي

 

في مقابلة حصرية أخرى مع "عبر دبي" كشف مايك بيري المدير الإداري لــ "اكزكيو جيت الشرق الأوسط" عن تقييمه لأداء الشركة، والفرص المتاحة في سوق الطيران الخاص في المنطقة.

وقال مايك: قطاع الطيران الخاص في المنطقة يشهد حالة تعاف غير مؤقتة حيث من المتوقع أن تصل حركة طائرات الطيران الخاص في مطار دبي حوالي 9500 حركة سنويا، وهو المستوى نفسه من النشاط الذي كان عليه وضاع السوق عامي 2007 و2008".

وأضاف مايك: السوق الإماراتي يتمتع بالاستقرار من الناحية الاقتصادية، وهذه الميزة تدفع العديد من الشركات الدولية للتواجد في السوق الإماراتي، وهذا بدوره يساعد على استدامة التعافي.

ولفت إلى أن سوق الطيران في الشرق الأوسط غير مكتمل النمو بعد، ولذلك تبدو الأسعار مختلفة عن منطقة أوروبا، مما يجعلها ارخص من أسعار أوروبا، مشيرا إلى أن المشكلات التي تواجهها الشركات في أوروبا الآن بسبب متاعب اليورو، تجعل العديد من شركات الطيران ترغب في الدخول إلى أسواق المنطقة، والحصول على شريحة من السوق.

مساندة أرضية

وفي مقابلة مع "عبر دبي" قالت ليندا سيليستينو الرئيس الحالي لاتحاد تجربة المسافرين الجويين إن منشآت المساندة الأرضية لشركات الطيران الخليجية تتحكم في صياغة تجربة سفر الراكب بالمقارنة مع أي منطقة أخرى في العالم،

وأضافت ليندا: الحاجة إلى اقتناء أحدث التقنيات تضع ضغوطا هائلة على شركات الطيران، والسؤال الذي تتردد أصداؤه عبر صناعة تجربة المسافر هو هل نعدل من الجيل الحالي من التكنولوجيا المطبقة لدينا حاليا، ام ننتظر رحيلها بصورة طبيعية والتخطيط للموجة القادمة من التكنولوجيا".

ولفتت إلى أن حجم مشاركة شركات الطيران الخليجية في صناعة الطيران كبير ومحل تقدير من جانب جميع الأطراف.

مقالات وأخبار

 

يتضمن عدد سبتمبر من نشرة "عبر دبي" سلسلة من المقالات والأعمدة الصحفية لتوني تايلر المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي وانجيلا جيتنز المدير العام لمجلس المطارات العالمي وبرايس لالوند مستشار البيئة والمناخ في لجنة الأمم المتحدة للمناخ ودانيال قرشي مدير معرض المطارات.

ويتعرف القارئ في باب من الماضي على تفاصيل هامة حول نشأة السواق الحرة بمطار دبي باعتبارها اكبر مشغل منفرد في العالم للأسواق الحرة، حيث من المتوقع أن تصل إيراداتها إلى 3 مليارات دولار بحلول عام