نظم وفد الدولة المشارك في "معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة 2013"، الذي تستضيفه مدينة شيامن الصينية، ندوة بشأن "تميز المناخ الاستثماري في الدولة". وأعرب الزوار والحضور عن اهتمامهم بالعروض المقدمة للجهات المختلفة ورغبتهم باستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة الإمارات.. والتي عرف بها أعضاء الوفد خلال الندوة.

ويمثل وفد الدولة كل من مجلس تنمية المنطقة الغربية ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وشركة شروق التابعة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير والمنطقة الحرة في رأس الخيمة.

وشهد جناح الإمارات المشارك في المعرض.. اهتماما لافتا من قبل العارضين سواء الذين يمثلون المقاطعات الصينية أو المشاركين من باقي الدول مثل جنوب أفريقيا وناميبيا وأميركا ونيجيريا وغانا والسودان.

وألقى عبدالله آل صالح وكيل وزارة قطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد كلمة خلال الندوة.. أكد فيها مكانة دولة الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث أصبحت واحدة من مناطق جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم والثانية على مستوى العالم العربي، مشيرا إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة ارتفع في العام 2012 بنسبة 20% ليصل إلى 9.6 مليارات دولار.

ونوه بأن الإمارات وفي إطار تنفيذ سياستها في التنويع الاقتصادي تسعى لتكون أحد أهم مراكز التجارة في العالم وأكد أن الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة بفضل سياسة التنويع الاقتصادي في كافة القطاعات "قطاع الخدمات الذي يشمل اللوجستية والبنى التحتية والخدمات المالية والصحية والسياحة والطاقة والاستشارات والبناء والمقاولات والطاقة المتجددة والتصنيع" والتي تعد جميعها قطاعات جاذبة للاستثمار في الدولة.

وأوضح أن الإمارات اليوم عندما تتحدث عن جذب الاستثمارات فإن لديها سجلا قويا في تواجد كبرى الشركات العالمية إضافة إلى أنها توفر حلولا متكاملة للمستثمر من أطر تشريعية وقانونية وبنى تحتية إلى جانب إجراءات شفافة وسريعة في التعامل مع جميع المستثمرين.

وأضاف آل صالح أن دولة الإمارات تتميز كذلك بالموقع الجغرافي الاستراتيجي والاستقرار السياسي والاقتصادي وتوفر مقومات ممارسة الأعمال بسهولة.

وأشاد في ختام كلمته بأهمية السوق الصيني كأهم الأسواق الاقتصادية في العالم والذي يتميز بمعدل نمو مرتفع وقال ان الصين أصبحت اليوم من أهم الدول المصدرة والمستوردة لرؤوس الأموال والاستثمارات.

مؤشرات النمو

من جانبه قدم محمد الحوسني مدير إدارة التطوير المحلي في مجلس تنمية المنطقة الغربية عرضا حول المشهد الاقتصادي ومؤشرات النمو الرئيسية في المنطقة.

وتطرق الحوسني إلى "برنامج خارطة الاستثمار في الغربية" الذي يقدم خدمات إرشادية للمستثمرين ويضع بين أيديهم حزما استثمارية جاهزة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية وهي الطاقة والبتروكيماويات والسياحة وصناعات الأغذية.

واستعرض "الخطة الاستراتيجية طويلة الأمد 2030" وتقدم سير العمل في المشاريع الكبرى ودورها في تحريك عجلة الاقتصاد وفي نفس الوقت تشكل عنصرا مهما في استحداث فرص حقيقية لمشاريع تطوير ذات مردود اقتصادي مجز.

وتم التركيز أيضا على بعض الخطط والمشاريع الموائمة مع اهتمامات السوق المحلية والصناعات الصينية القائمة مثل الصناعات التحويلية في مجال البلاستيك.

تشجيع الاستثمار

بدوره قال عبيد خلفان المزروعي مدير إدارة تشجيع الاستثمار والعلاقات العامة ان الهدف من المشاركة في المعرض هو الترويج للمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي وإظهار الفرص الاستثمارية.

وأكد المزروعي أهمية المعرض في فتح آفاق وشراكات استثمارية جديدة والتعرف على أفق أوسع للترويج وتبادل الخبرات تدفع بعجلة التطوير الاقتصادي في المنطقة الغربية إلى مستويات أعلى.

كما قدمت الدكتورة أمل ابراهيم آل علي مديرة إدارة العلاقات الاقتصادية والعلاقات العامة في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة عرضا حول المقومات الاقتصادية لإمارة الشارقة ورؤية الإمارة الاستراتيجية في تطوير القطاع الاقتصادي والاستثماري.

كما استعرضت الدكتورة أمل معدلات النمو خلال العامين القادمين وحجم النشاط الاستثماري والتجاري والتسهيلات والخدمات التي تجذب المستثمر الأجنبي.

الفرص الاستثمارية في رأس الخيمة

ثم قدم بيتر فورت الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة في رأس الخيمة عرضا حول الفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة لجذب الاستثمارات الأجنبية للإمارة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة في الجانبين.

وذكر أن هناك 70 شركة صينية مسجلة في المنطقة الحرة لرأس الخيمة معربا عن أمله في استقطاب شركات واستثمارات أكبر، مشيرا إلى الرغبة في التركيز على قطاع التجهيزات الصحية وصناعة الأحجار والرخام.

واستعرض ايلي جميل ارملي مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة شروق التابعة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير خلال الندوة المشاريع الاستثمارية وخطط التطوير والتنمة التي تشهدها الإمارة، مؤكدا أهمية الموقع الجغرافي للشارقة على الخليج العربي والمحيط الهندي والذي يشكل ميزة كبيرة لرجال الأعمال والصناعة المستهدف جذبهم للاستثمار في الإمارة.

وأكد ارملي خلال العرض أهمية الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي يسود الإمارات بشكل عام وقال إن هناك 107 فنادق فيما ستنتهي شروق من بناء ثلاثة فنادق جديدة هذا العام إلى جانب مشاريع مهمة جديدة منها توسعة مطار الشارقة بما يساهم في استقطاب شركات صينية وعالمية جديدة تعمل في شتى القطاعات.

ترويج الإمارات وجذب الاستثمار

 

قال فهد أحمد الخميري مدير إدارة التسجيل والتراخيص في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة ان المشاركة في المعرض تأتي بما يتماشى مع سياسة الدائرة وخطتها الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها بتخطيط وقيادة التنمية الاقتصادية في الإمارة.

وقال الخميري ان الهدف من المشاركة هو الترويج وجذب الاستثمار للإمارات بشكل عام والشارقة على وجه الخصوص وذلك من خلال التواصل المباشر وغير المباشر مع المستثمرين والمهتمين عبر قنوات التواصل المختلفة التي يوفرها المعرض.

وأشار إلى أن الدائرة ستقوم أيضا خلال فعاليات المعرض بالترويج لخدماتها والتسهيلات الاستثمارية التي تقدمها عن طريق الإجابة عن استفسارات الزوار المتعلقة بنوعية الاستثمارات الموجودة في الإمارة بالإضافة إلى نوعية الاستثمارات المطلوبة ومدى ملاءمة البنية التحتية في الشارقة لاستقبال هذه الاستثمارات.

وأكد الخميري حرص دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة على المشاركة في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة في مدينة شيامن بالصين تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبمتابعة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.

المناطق الحرة في الشارقة تشارك بقمة «آيورس 2013» في الهند

 

شاركت المنطقة الحرة في الحمرية في الشارقة في مؤتمر القمة العشرين لصناعة النفط والغاز والمعرض الدولي "آيورس 2013" الذي أقيم في مدينة مومباي الهندية واستقطب 700 من قادة الأعمال في العالم.

وطرح الدكتور المهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ البحرية والجمارك ومدير عام المناطق الحرة في الشارقة خلال مشاركته في المؤتمر كمتحدث رئيسي.. موضوع "الاستدامة في المناطق الحرة بالشارقة" ملقيا الضوء على رؤية حكومة الشارقة تجاه نمو التنمية الصناعية المستدامة وسياسة التنمية الصناعية المتبعة والنمو الشامل في المناطق.

وقال الليم إن موضوع التنمية المستدامة يتعلق بتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على حد سواء.. مبينا أن استراتيجيته مبنية على أساس خمسة عوامل متساوية في أهميتها وهي العوامل الدينية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية وهي التي تشكل أعمدة الحضارة.

وأضاف ان المنطقة الحرة بالحمرية تؤمن بضرورة الانتقال إلى التجارة المعتمدة على التكنولوجيا الخضراء والتي يمكن ترويجها في الأسواق وأن تحظى بقبول ودعم عالمي".

وأكد الليم أهمية المبادرات الخضراء التي تطلقها الصناعات في أنحاء العالم مبينا أن التنمية المستدامة التي يدافع عنها بحماسة يجب أن تأخذ طريقها إلى جميع مفاصل التنمية، مشددا على أن دروس الأزمات الاقتصادية السيئة الصيت يجب أن تشكل دافعا للولوج إلى التنمية المستدامة.

وأشار مدير عام المناطق الحرة في الشارقة إلى عوامل مهمة مثل العوامل البيئية والاجتماعية والتنمية الاقتصادية يجب التعامل معها على نفس القدر من الاهتمام في الأعمال وأكد ان "النظافة والخضرة".. هما كلمة السر في القبول بأي مشروع صناعي في المناطق الحرة في الشارقة.