قال دايسكي ماتسوناغا، القنصل العام لليابان في الدولة لـ«البيان»: إن دبي تستحق عن جدارة دون سائر المدن الثلاث المنافسة الفوز باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، مضيفاً أنه لا يحاول التقليل من منافسة روسيا والبرازيل وتركيا في سباق إكسبو.
وإنما يرى أن دبي أكثر ملاءمة وتمتلك ميزات أكبر لاستضافة الحدث الضخم، ويرجح بقوة أن تكتسح دبي الفوز في إكسبو، نظراً لموقعها الجغرافي وسهولة وصول المسافرين إليها من شتى بقاع العالم وثقل طيران الإمارات ووجهاته التي تطال بقاع العالم، تعد الركائز القوية التي ستدفع باتجاه فوز دبي في استضافة إكسبو 2020، قائلاً: إن اختيار طوكيو منذ أيام قليلة لاستضافة دورة ألعاب الأولمبياد لعام 2020، وإذا ما تحقق فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 فستكون كلا المدينتين المستضيف لأكبر حدثين عالميين في عام 2020، معرباً عن أمله في تحقق ذلك.
وأضاف ماتسوناغا أن فوز الإمارات باحتضان إكسبو 2020 يعني أخباراً جيدة للغاية بالنسبة للشركات اليابانية، حيث نتوقع أن يسهم هذا الفوز في تحقيق نمو كبير جداً في قطاع العقار في دبي، وبالتالي ستستأنف المشاريع العقارية الكبرى التي أعلن عنها وستخرج مشاريع جديدة للضوء بما فيها مشروع بناء موقع إكسبو.
حيث استضافة الحدث إلى جانب مشاريع تمديد خطوط مترو دبي، والشركات اليابانية تعول على الفوز بتلك المشاريع وخاصة أن مترو دبي شيدته شركات يابانية، وبالتالي سيكون هناك فرص ضخمة متاحة أمام الشركات اليابانية للفوز بعطاءات للمشاركة في بناء تلك المشاريع الضخمة.
أما على مستوى الإمارات فسيكون لفوز الإمارات باستضافة إكسبو، إذا ما تحقق، انعكاس إيجابي للغاية على اقتصاد الإمارات وسيعزز مكانة الإمارات على خارطة الاقتصاد العالمية.
علاقات متينة
أكد ماتسوناغا لـ«البيان»، متانة العلاقات اليابانية الإماراتية، واصفاً إياها بالممتازة وأضاف أنه وطبقاً للإحصائيات هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جترو) فقد سجل إجمالي التجارة بين اليابان والإمارات ما قيمته 24,8 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي 2013، فيما تعد الإمارات ثامن أكبر شريك تجاري لليابان خلال النصف الأول من عام 2013 على مستوى المنطقة.
وسجلت صادرات اليابان إلى الإمارات ما قيمته 4,06 مليارات دولار خلال الستة أشهر الأولى من 2013، مؤكداً أن دولة الإمارات أوقفت الاستيراد من المناطق القريبة من إقليم فوكوشيما الياباني لتجنب أية ملوثات إشعاعية محتملة.
نمو كبير للشركات اليابانية
قال ماتسوناغا: إن العديد من كبرى الشركات اليابانية أسست مكاتب تمثيل إقليمية لها في دبي لمزاولة أنشطتها التجارية في الإمارات، وأيضاً للتوسع بأعمالها انطلاقاً من دبي لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأضاف أنه وطبقاً لهيئة التجارة الخارجية اليابانية (جترو) هناك 283 شركة يابانية تنشط في أسواق الإمارات، مشيراً إلى أن تعداد الشركات اليابانية في أسواق الإمارات اليوم يتجاوز ما كانت عليه في ذروة النمو الاقتصادي في الإمارات في السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية.
وأكد ماتسوناغا الحضور القوي للشركات اليابانية في أسواق الإمارات، وقال إنها أنجزت العديد من المشاريع الكبرى أبرزها مشروع مترو دبي، مشيراً إلى أن الشركات اليابانية تبدى اليوم اهتماماً كبيراً بتنفيذ مشروع تمديد خطوط مترو دبي، وكذلك المساهمة في بناء مشروع مدينة محمد بن راشد، ومشاريع أخرى عملاقة، مؤكداً السمعة العالية التي تحظى بها الشركات اليابانية في أسواق الإمارات والعالم.
وأشار ماتسوناغا إلى أنه وخلال السنوات العشر الماضية أنجزت الشركات اليابانية مشاريع بقيمة 15 مليار دولار في دبي، متوقعاً استمرار الشركات اليابانية في تشييد مزيد من المشاريع في دبي والإمارات بشكل عام.
نمو السياحة اليابانية للإمارات
قال ماتسوناغا: إن هناك نمواً في تعداد السياح اليابانيين المتدفقين على الإمارات، حيث يزور 10 آلاف سائح ياباني الإمارات سنوياً، إلى جانب نمو في تعداد السياح الإماراتيين إلى اليابان.
وأضاف أنه وبسبب الطلب المتزايد على الرحلات إلى اليابان من الإمارات، سيرت طيران الإمارات رحلات إلى مطار «هايندا الياباني» في يونيو الماضي، واليوم طيران الإمارات تسير 7 رحلات أسبوعياً إلى ثلاث مطارات يابانية مختلفة وهي «كانساي» و«ناريتا» و«هانيدا».
إنجاز عظيم على مؤشر التنافسية
وصف ماتسوناغا تقدم الإمارات خمس مراتب على مؤشر التنافسية العالمية 2013-2014 لتحل هذا العام في المرتبة الـ19 بدلاً من المرتبة الـ24 التي حققتها في العام الماضي بالإنجاز العظيم، وقال إن تقدم الإمارات دليل على أن المحرك وراء النمو الذي تعيشه الإمارات ووراء هذا الإنجاز العظيم هو الحكمة والبصيرة التي تتحلى بها القيادة الرشيدة، حيث إن تحويل دبي لمدينة حديثة تعانق أبراجها السماء يحتاج إلى تفكير استراتيجي كبير وعميق، وهو حاصل بالفعل وبالتالي أتوقع لدبي مستقبلاً مشرقاً.
تراجع الروبية والين
قال ماتسوناغا: إن التراجع الكبير في الين الياباني، وكذلك التراجع الكبير الذي تشهده الروبية الهندية، والذي يتجاوز في حجمه التراجع الحاصل في الين الياباني، ليس بالأخبار الجيدة للمصدرين اليابانيين في السوق الهندية، حيث إن قطع الغيار والمكونات التي تستوردها الشركات اليابانية التي تصنع منتجاتها في مصانع في الهند ستكون أعلى كلفة مما كانت عليه من قبل بسبب التراجع الكبير في قيمة الروبية الهندية.
الإمارات 6 أكبر سوق للسيارات اليابانية
تعتبر الإمارات سادس أكبر سوق لسيارات الركاب اليابانية بعد الولايات المتحدة وروسيا وأستراليا والصين وكندا، في حين تمثل صادرات السيارات وطبقاً لإحصائيات (جترو) نحو 52.6 ٪ من إجمالي الصادرات إلى الإمارات مع تراجع بنسبة 4.2 ٪ لتصل إلى 2,134.5 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2013 من 2,228 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2012.
بينما كان تصدير سيارات الركاب هو الفئة الغالبة بين السيارات، وانخفض بنسبة 8.6 ٪ ليصل إلى 1,359 مليون دولار من 1,486 مليون دولار، تصدير حافلات النقل العام بنسبة 17.7 ٪ إلى 148 مليون دولار من الولايات المتحدة 126 مليون دولار.
وبالمثل، ارتفع تصدير الشاحنات أيضاً بنسبة 8.7 ٪ إلى 404,4 ملايين دولار من 372 مليون دولار .ومن الجدير بالذكر أيضاً هنا أن العديد من الماركات الشعبية من سيارات الركاب اليابانية التي تباع في الإمارات يتم استيرادها من دول أخرى.
«جترو»: الإمارات 8 أكبر شريك تجاري لطوكيو في النصف الأول
أصدرت هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جترو» تقريراً حديثاً ترصد فيه وضعية التجارة البينية بين اليابان والإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي 2013 وتصف فيه التجارة البينة بين البلدين بالصحية وسط التباطؤ العالمي.
ويشير تقرير (جترو) إلى أن التراجع في متوسط الأسعار بنسبة 7.9 ٪ والانخفاض بنسبة 1٪ في حجم الواردات من النفط الخام قد أدى إلى تراجع قيمة التجارة بين اليابان والإمارات بنسبة 8.8٪ إلى 24.8 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2013، مقارنة إلى 27.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2012.
فيما شهد متوسط سعر النفط الخام الذي استوردته اليابان من الإمارات تراجعاً الى 110.2 دولارات للبرميل خلال النصف الأول من عام 2013، من119,4 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2012. وبالمثل، انخفضت واردات اليابان من النفط الخام أيضاً إلى 144,5 مليون برميل من نحو 146 مليون برميل خلال هذه الفترة.
واعتبر تراجع الصادرات اليابانية للإمارات خلال فترة المراجعة عاملاً مساعداً في تراجع قيمة التجارة في صادرات اليابان إلى الإمارات، في أعقاب الارتفاع الكبير في الصادرات خلال العام الماضي بعد استئناف الإنتاج والصادرات المتأثرة بكارثة تسونامي في المناطق الشمالية من اليابان.
ويشير تقرير (جترو) بأن النمط في التجارة العالمية لليابان خلال النصف الأول من عام 2013 لا يختلف عن نمط التجارة اليابانية مع الإمارات، حيث سجل انكماش بنحو 10.77٪ في التجارة العالمية لليابان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2013، وهو ما يرجع أساسا إلى الشريحة في سعر وحجم النفط الخام الذي استوردته اليابان خلال هذه الفترة.
وانخفاض عام في صادراتها من الآلات والمعدات، وخاصة من سيارات الركاب، حيث استقرت التجارة العالمية لليابان عند 762,3 مليار دولار في الفترة ما بين يناير - يونيو من عام 2013 مقارنة مع 854,3 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2012.
وكانت الإمارات ثامن أكبر شريك تجاري لليابان خلال النصف الأول من عام 2013، مع تقدم السعودية على مستوى مجلس التعاون الخليجي بفارق نقطة واحدة عن الإمارات لتحل في المركز السابع . وكانت الصين أكبر شريك تجاري لليابان مع تجارة قيمتها 146 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة الأميركية مع 99,4 مليار دولار.
الواردات اليابانية
يقول تقرير (جترو) إن الانخفاض في متوسط سعر النفط الخام والانخفاض الهامشي في حجم واردات النفط الخام ساعدا على انكماش الواردات اليابانية من الإمارات بنسبة 8,1% إلى ما قيمته 20,8 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2013 مقارنة مع 22,6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2012. 98,45 % من إجمالي الواردات من الإمارات كان مصدره الوقود المعدني الذي يشمل النفط الخام بشكل رئيسي والهيدروكربونات الغازية.
وكانت حصة واردات الألمنيوم من الإمارات 1.3 ٪ فقط من إجمالي الواردات وتمت تغطية الجزء الصغير المتبقي من الأحجار الكريمة، والمخلفات المعدنية وكميات صغيرة من المأكولات البحرية والملابس الجاهزة.
وعلى خلفية الانخفاض بمتوسط 17.86٪ في قيمة الين مقابل الدولار خلال النصف الأول من عام 2013 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2012، انخفضت قيمة الواردات من النفط الخام من الإمارات بنسبة 8.8 ٪ لتصل إلى 15,896.6 مليون دولار 17,430.1 مليون دولار ، هذا الانخفاض في قيمة الواردات تسبب فيها التراجع بنسبة 7.7% في معدل سعر النفط الخام ( من 119,4 دولارا للبرميل إلى 110,2 دولارات للبرميل) و 1% تراجعاً في قيمة وارداتهم.
واستوردت اليابان ما إجماليه 144,5 مليون برميل من النفط الخام في الأشهر الستة الأولى من 2013 مقارنة مع 145,9 مليون برميل خلال الفترة ذاتها من 2012 من حيث القيمة لتغطي نحو 77,7 % من إجمالي الورادات النفطية من الإمارات.
الصادرات للدولة
طبقاً لتقرير (جترو) سجلت صادرات اليابان إلى الإمارات ما قيمته 4,06 مليارات دولار خلال الأشهر الستة الأولى من 2013 مقارنة بنحو 4,62 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها من 2012 بتراجع نسبته 12% .
ويشير التقرير إلى أن التراجع في الصادرات اليابانية للإمارات كان بسبب ضعف الطلب الإماراتي على الآلات العامة، والآلات الكهربائية والحديد ومنتجات الصلب وإلى حد أقل، سيارات الركاب. ومع ذلك، وخلافا للاتجاه العام، سجلت زيادات كبيرة في الصادرات للآلات الطباعة بما في ذلك الطابعات النافثة للحبر، معدات تكييف الهواء، وضواغط الهواء، وأجهزة الكمبيوتر ومكوناتها.


